المعارضة السورية تقترح هدنة في رمضان والنظام يرد بالنار

المعارضة السورية تقترح هدنة في رمضان والنظام يرد بالنار
Dust covered men walk in an area damaged by an airstrike on the rebel-controlled area of Maaret al-Numan town in Idlib province, Syria May 31, 2016. REUTERS/Khalil Ashawi

المصدر: جنيف - إرم نيوز

ذكرت بسمة قضماني العضو في وفد الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة السورية الرئيسية، إن الهيئة أرسلت خطاباً للأمم المتحدة، يقترح هدنة على مستوى البلاد في شهر رمضان.

وقالت: ”الخطاب الذي أرسل إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يقترح هدنة، نعلم أنه ينبغي أن تكون هناك هدنة، احترام كامل للهدنة في أرجاء البلاد طوال شهر رمضان“.

وأضافت عضو الهيئة المفاوضة: ”رمضان يحل الأسبوع القادم، هذا من شأنه أن يبدأ في تهيئة الظروف المناسبة، الأجواء المناسبة لعودتنا إلى محادثات السلام في جنيف، هذا هو ما تنويه الهيئة العليا للمفاوضات“، مشيرة إلى أن منسق الهيئة رياض حجاب بعث بالاقتراح في خطاب للأمين العام للأمم المتحدة.

وتابعت قائلة إن فصائل المعارضة المسلحة تدعم المقترح الذي من شأنه إحياء ”اتفاق وقف الاقتتال“ الذي بدأ في أواخر فبراير شباط الماضي وطبق على جميع الفصائل باستثناء الدولة الإسلامية وجبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة، مضيفة: ”إذا التزم النظام بالاقتراح فسوف تفعل المعارضة والفصائل المسلحة الشيء ذاته.“

وأكدت متحدثة باسم مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا أن الاقتراح قدم للمجموعة الدولية لدعم سوريا التي تقودها الولايات المتحدة وروسيا وتشرف على عملية السلام.

رد النظام

وتزامن ذلك الطلب مع قصف بقذائف الهاون نفذته وحدات النظام السوري على مناطق في درعا البلد بمدينة درعا، ولقي رجل من بلدة المسيفرة مصرعه متأثراً بجراح أصيب بها جراء قصف قوات النظام على مناطق في البلدة في وقت سابق.

وقصفت قوات النظام مناطق في التلول الحمر بريف حماه الجنوبي، في حين نفذت طائرات حربية عدة غارات على مناطق في بلدة الزربة ومحيط ايكاردا بريف حلب الجنوبي.

واتهم أهالي بريف مدينة عفرين القوات التركية مدعمة بجرافات واليات عسكرية بتخريب أجزاء من طريق قرية حمام بريف عفرين والمحاذي للحدود السورية – التركية، والسيطرة على نصف الطريق الواصل بين قريتي حمام ومروانية وقطع أشجار معمرة فيها.

وقصفت قوات النظام مناطق في مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي، ولم ترد أنباء عن إصابات، كما دخلت سيارة تحوي مواد طبية وسيارة أخرى تحوي مادة الخبز إلى حي الوعر بمدينة حمص، كما قصفت طائرات حربية مناطق في بلدة دارة عزة بريف حلب الغربي، ما أدى لإصابة مواطنة وطفل بجراح.

إعادة الحصار

في ذات الإطار، أوضحت لجنة التفاوض الممثلة عن فصائل وأهالي حي ”الوعر“ في مدينة حمص آخر التطورات حول الهدنة المبرمة مع نظام الأسد، محملة مكتب دي ميستورا مسؤولية ما آلت عليه الأمور.

وقالت لجنة التفاوض إن النظام أعاد الحصار على حي ”الوعر“ بشكل تام مع بداية شهر مارس/ آذار الماضي، كرد فعل عن رفض لجنة المفاوضات التنازل عن وضع بيان المعتقلين وإطلاق سراحهم

وحملت اللجنة الأمم المتحدة وعلى رأسها دي ميستورا مسؤولية ارتكاب النظام هذه التجاوزات، على اعتبار أن مكتب دي ميستورا تنصل من مسؤولياته كراع ومراقب للاتفاق.

وأكدت أنها لم تدخل عملية التفاوض إلا بهدف التخفيف معاناة أهالي الحي وتحصيل أكبر المكاسب لهم وللثورة السورية بشكل عام، علماً بالقناعة بأنها داخلة إلى محرقة بحسب وصفها.

وأضاف البيان، بأن مجريات الأحداث من تهديد للمدنيين، وإطباق الحصار، وقطع الكهرباء، وعدم إخراج المعتقلين، فضلاً عن اعتقال أعضاء لجنة التفاوض، تعني حرق النظام لأي آلية تفاوضية في حي ”الوعر“.

إعاقة المساعدات

من جهة أخرى، أكدّ دبلوماسييون أن النظام السوري ضغط على  الأمم المتحدة، ولن يسمح لها بإرسال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة عبر جسور جوية، وفق ما جاء بصحيفة ”واشنطن بوست“.

وأكدّ أمس سفير بريطانيا للأمم المتحدة أمس عبر موقع السفارة الرسمي على ”تويتر“، أن الموعد النهائي للسماح بدخول المساعدات إلى المناطق المحاصرة بسوريا بات قريباً جداً.

وأشار إلى تأييد دعوة اللجنة الدولية لإسقاط المساعدات من الجو إلى هذه المناطق بحلول الخميس، في حال استمر النظام بمنع دخول المساعدات للمحتاجيين إليها، وأنه يجب عليهم الاجتهاد لتحويل أقوال اللجنة إلى أفعال ملموسة.

 تقهقر داعش

ميدانياً، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات ما تزال مستمرة بين عناصر تنظيم ”داعش“ وقوات ”سوريا الديمقراطية“، في ريف مدينة ”منبج“
وغرب نهر الفرات بريف حلب الشمالي الشرقي، وسط تقدم لقوات ”سوريا الديمقراطية“ المدعمة بطائرات التحالف الدولي.

وسيطرت القوات، بحسب المرصد، على 4 قرى ومزارع في الساعات الأخيرة، ليرتفع عدد القرى والمزارع التي سيطرت عليها، منذ فجر الثلاثاء وحتى الآن، إلى 20 قرية.

وترافقت الاشتباكات مع ضربات للتحالف الدولي على مواقع للتنظيم في المنطقة، ومن أبرز القرى والمناطق التي سيطرت عليها قوات ”سوريا الديمقراطية“ الحالولة والعلوش والشيخ عبيد ورميلات وحي علي، حيث تقدمت هذه القوات لأكثر من 10 كلم نحو مدينة منبج التي يسيطر عليها التنظيم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com