إشارات الدخان تزيد الحيرة بشأن ما حصل للطائرة المصرية المنكوبة

إشارات الدخان تزيد الحيرة بشأن ما حصل للطائرة المصرية المنكوبة
FILE PHOTO - An EgyptAir plane is seen on the runway at Cairo Airport, Egypt in this September 5, 2013 file photo. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany/File Photo

القاهرة– أفادت بعص الأنباء اليوم السبت عن تحديد مبدئي للصندوقين الأسودين في الطائرة المصرية المنكوبة، بينما تفاقمت الحيرة بشأن تفسير إشارات بوجود دخان على متن الرحلة قبل 3 دقائق من اختفائها من على شاشات الرادار.

وقالت مصادر إعلامية إن الصندوقين حدد موقعهما مبدئيا في مكان سقوط الطائرة، على بعد حوالي 300 كيلومتر شمال مدينة الاسكندرية المصرية.

ومن شأن العثور على الصندوقين الأسودين للطائرة الذين يشملان تسجيلات الصوت في قمرة القيادة، وبيانات رحلة الطائرة، أن يكشف شيئا من الغموض الذي يلف اللحظات الأخيرة لسقوط الطائرة.

وقال المتحدث باسم هيئة سلامة الطيران الفرنسية التي تساعد تحقيقا مصريا رسميا في الحادث إن الأولوية الآن هي العثور على جهازي تسجيلات رحلة الطائرة المصرية أيرباص ايه 320.

عمق المياه 

وقال خبير غربي على دراية بالتقديرات البحرية إنه يعتقد أن الطائرة سقطت في جزء عميق من مياه البحر المتوسط يتراوح عمقه بين 2000 و3000 متر.

وأبدى وزير الطيران المدني المصري شريف فتحي للصحفيين وجود تحد إضافي يواجه عمليات البحث عن الصندوقين الأسودين، وهو عمق المياه في منطقة سقوط الطائرة، مشيرا إلى أنه يعتقد أن عمق المياه في هذه المنطقة يصل إلى 3000 متر.

ويقول تقرير عن حادث سقوط طائرة تابعة لشركة ”أير فرانس“ في المحيط الأطلسي عام 2009 إن هذا العمق يعني أن الذبذبات التي يصدرها الصندوق الأسود والتي تساعد في تحديد مكانه وتستمر 30 يوما تنطلق من أبعد مكان لرصدها من سطح الماء، ويستلزم استخدام أجهزة صوتية كتلك التي تستخدم في المراحل الأولى من البحث.

ماذا تعني إشارات الدخان

ونشر موقع الطيران (أفييشن هيرالد) 7 إشارات مفاجئة صدرت عن الطائرة في غضون 3  دقائق، وشملت الإشارات تحذيرات من دخان في المرحاض، وكذلك في أجهزة توجيه الطائرة الموجودة أسفل قمرة القيادة.

وقال خبيران في مجال سلامة النقل الجوي إن الإشارات تعني إمكانية نشوب حريق، لكن التتابع القصير نسبيا للبيانات لا يقدم دليلا على جهود بذلها الطيار للسيطرة على الطائرة، كما لا يبين ما إذا كانت الطائرة سقطت كتلة واحدة أم تحطمت في الجو.

وقال خبير سلامة الطيران ديفيد ليرمونت ”المسألة الآن هي ما إذا كانت النار التي تسببت في الدخان ناتجة عن عطل كهربي -تماس كهربي على سبيل المثال تسبب فيه تلف أسلاك- أو ما إذا كان شكلا ما من المتفجرات أو جهاز إشعال استخدم من قبل إرهابي لإشعال حريق أو ضرر آخر“.

وكتب ليرمونت في مدونة أن بيانات أكارس تشير إلى أن الحريق انتشر بسرعة ”يمكن أن تفسر حقيقة أنه لم تكن هناك إشارة استغاثة“.

الاحتمالات مفتوحة

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو للصحفيين بعد لقائه مع أسر الضحايا الفرنسيين ”في اللحظة الحالية تحديدا كل السيناريوهات قيد الفحص وليس هناك تركيز على أحدها“.

وأضاف أن ”البحث عن الطائرة أولوية وسوف يساعد العثور على الصندوقين الأسودين على إجابة الأسئلة المشروعة التي يثيرها (أقارب الضحايا).

وأرسلت فرنسا طائرة وسفينة حربية للمساعدة في البحث عن الطائرة كما أوفدت ثلاثة ممثلين لهيئة سلامة الطيران بجانب خبير فني من شركة أيرباص إلى القاهرة للمساعدة في التحقيق.

وتمشط القوات البحرية المصرية بمساعدة سفن فرنسية وغيرها منطقة شمالي الإسكندرية إلى الجنوب من مكان فقدان الاتصال بالطائرة في وقت مبكر من فجر يوم الخميس.

وقال رئيس شركة مصر للطيران صفوت مسلم للتلفزيون الرسمي إن البحث عن حطام الطائرة يجري في نطاق 40 ميلا بحريا وقد يزيد نطاق البحث إذا لزم الأمر. ويعادل هذا النطاق منطقة مساحتها 5000 ميل مربع (17000 كيلومتر مربع) تمثل نفس النطاق الذي غطته عمليات البحث الأولية عن طائرة أير فرانس في 2009.

وتشير المساحة الواسعة إلى حقيقة أن أيا من الطائرتين لم يكن ممكنا رصد مكانها في الدقائق الأخيرة من زمن الرحلة.

وأفادت وكالة الفضاء الأوروبية بأن قمرا صناعيا أوروبيا رصد بقعة نفط في البحر المتوسط على بعد نحو 40 كيلومترا جنوب شرقي آخر موقع رصدت فيه الطائرة قبل اختفائها.

وكانت طائرة مصرية تقل 56 راكبا بينهم طفل ورضيعان هم 30 مصريا و15 فرنسيا إلى جانب مواطنين من 10 دول أخرى، و10 من أفراد الطاقم، قد سقطت في يوم الخميس في البحر المتوسط على سواحل مدينة الاسكندرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com