آخر الأخبار

توازن الردع الاستراتيجي هدف إسرائيل المقبل بعد "قنبلة حيفا النووية"
تاريخ النشر: 17 فبراير 2016 12:57 GMT
تاريخ التحديث: 17 فبراير 2016 13:14 GMT

توازن الردع الاستراتيجي هدف إسرائيل المقبل بعد "قنبلة حيفا النووية"

توازن الردع الاستراتيجي هدف إسرائيل المقبل بعد "قنبلة حيفا النووية".

+A -A
المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

خيمت كلمة الأمين العام لمنظمة حزب الله اللبنانية حسن نصر الله، والتي ألمح خلالها إلى إمكانية استهداف خزانات الأمونيا في خليج حيفا، وإحداث دمار يعادل قنبلة نووية، في حال اندلعت حرب جديدة مع إسرائيل على تصريحات رئيس هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال الفريق غادي أيزنكوت، وعدد من قادة الجيش الإسرائيلي، الذين تحدثوا مع وسائل الإعلام العبرية اليوم الأربعاء.

وحاول ”أيزنكوت“ التخفيف من وطأة التصريحات التي أطلقها الأمين العام لمنظمة ”حزب الله“، حين تحدث خلال جولة تفقدية صباح اليوم في مدارس ”بات يام“ بتل أبيب، عن نجاح الجيش الإسرائيلي في تحقيق الردع تجاه المنظمة اللبنانية طوال السنوات العشر المنصرمة، أي منذ نهاية حرب لبنان الثانية عام 2006، ولكنه لم يوضح إذا ما كان هذا الردع مازال قائما بعد أن كشف ”نصر الله“ عن كارت اللعب الأخطر على الإطلاق.

حزب الله خطر أساس

أقر قائد جيش الاحتلال بأن ”حزب الله“ مازال الخطر الأكبر على إسرائيل مقارنة ببقية المنظمات التي تقف على حدودها، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي يواجه أربعة مخاطر رئيسة حاليا، من بينها المنظمات التي تعمل بأسلوب حرب العصابات، مثل حزب الله وحماس، فضلا عن إيران وخطر الحروب السيبرانية، ولكنه أردف ذلك بقوله إن أحد هذه المخاطر يتعلق بـ“الجيوش التقليدية التي لم تدخل إسرائيل معها في حروب منذ عام 1973″، على حد قوله.

وفيما بدا وأن رئيس الأركان الإسرائيلي تحدث بشكل ارتجالي، مخالفا تقارير الجيش التي صنفت المخاطر التي تواجهها دولة الاحتلال بصورة أخرى، تطرق ”أيزنكوت“ إلى طبيعة الخطر الذي يشكله ”حزب الله“ من وجهة نظره، وقال إن المنظمة اللبنانية نجحت طوال سنوات في بناء قدرات على إطلاق القذائف الصاروخية التي تصل إلى منطقة ”غوش دان“ وسط إسرائيل، وقال إنه يتحصن بداخل القرى التي تضم تجمعات سكنية، زاعما أن الجيش الإسرائيلي نجح في تحقيق الردع مقابل الجبهة اللبنانية طوال العقد الماضي.

160 قرية بجنوب لبنان

وفي السياق ذاته، نقل الموقع الإلكتروني للقناة الإسرائيلية السابعة، التي تبث برامجها عبر الإنترنت، تصريحات مسؤول كبير بالجيش الإسرائيلي، تعليقا على الكلمة التي ألقاها ”نصر الله“ أمس الثلاثاء، في الاحتفال بذكرى مقتل قيادات في الضاحية الجنوبية بالعاصمة اللبنانية بيروت، والذي حاول تبديد ما خلفته التهديدات الخاصة بخزانات الأمونيا، والتي تركت سكان حيفا في حالة هلع.

وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن الجيش ”غير بشكل كلي أساليبه القتالية، وأنه يضع في اعتباره أن هناك قرابة 160 قرية في جنوب لبنان، لذا سيكون عليه تحديد مناطق بعينها بشكل دقيق، والقيام بعمليات نوعية محسوبة، وهو ما يعني الاعتماد على معلومات استخباراتية دقيقة في الأوقات الحقيقية“.

كثافة نيران مختلفة

وتابع أنه ”كلما كانت المعلومات الاستخباراتية دقيقة ونوعية فإن الواقع سيفرض نفسه، وأنه ينبغي إدراك أن سيناريو الحرب القادمة لن يتحقق سوى بعد حدوث أمر ما يؤدي إلى إشعال هذه الحرب، وأنه منذ اللحظة التي ستطلق فيها الرصاصة الأولى، يمكن التأكيد على أن عمليات قصف مكثف ودقيق ستتواصل ليل نهار، طوال أسبوع كامل“، مضيفا أن ”كثافة النيران من الجانبين ستكون مختلفة عن أي حرب أخرى نعرفها“.

توازن ردع

وتحمل تصريحات المسؤول العسكري الإسرائيلي بُعدين، الأول يتعلق بتهديد حزب الله، ومحاولة إحداث توازن ردع استراتيجي، بعد إلقاء ”نصر الله“ بورقة خزانات الأمونيا، والتي سيؤدي استهدافها إلى مقتل الآلاف من الإسرائيليين بحسب التقديرات، حين استخدم جملة ”هناك قرابة 160 قرية بالجنوب اللبناني“ ملمحا إلى أن آلاف اللبنانيين أيضا سيسقطون ضحايا، وأن الجيش الإسرائيلي يمتلك أوراق ردع مماثلة.

ويتعلق البُعد الثاني الذي يظهر من تصريحات المسؤول العسكري بالجيش الاحتلال بمحاولة تهدئة الأجواء وتوجيه رسائل لـ“حزب الله“ بأنه بالإمكان تجنب الدمار المتبادل الذي سينجم عن كثافة النيران من الجانبين، بتلاشي أسباب إشعال التوتر من البداية.

قنبلة نووية

كان نصر الله قد صرح بالأمس بأن سكان حيفا شمالي إسرائيل، يخشون هجوما قاتلا على حاويات الأمونيا، التي تحتوي على أكثر من 15 ألف طن من الغاز، والتي ستؤدي إلى موت عشرات آلاف السكان، مضيفا أن ”هذا الأمر كقنبلة نووية تماما، أي أن لبنان اليوم يمتلك قنبلة نووية، وأن أي صاروخ ينزل بهذه الحاويات هو أشبه بقنبلة نووية“، على حد قوله.

وأحدثت هذه الكلمات ردة فعل كبيرة للغاية لدى الإعلام الإسرائيلي، حيث نقلت غالبية المواقع الإخبارية ومحطات التلفزة التصريح الخاص بخزانات الأمونيا، واعتبرت في المجمل أن الحديث يجري عن كلمات تقلب الطاولة، وتشكل ردعا أمام الجيش الإسرائيلي.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك