القصة الكاملة حول مقتل طالب إيطالي في القاهرة بظروف غامضة

القصة الكاملة حول مقتل طالب إيطالي في القاهرة بظروف غامضة

المصدر: القاهرة - محمود غريب

استيقظت القاهرة على حادثة جديدة، أرهقت كاهل الدبلوماسية المصرية لتفادي توتر مفاجئ في العلاقات بين مصر وإيطاليا، بسبب العثور على جثة طالب إيطالي قتل في ظروف غامضة في أعقاب اختفائه منذ 25 يناير الماضي.

البداية كانت بإعلان الجانب الإيطالي عن العثور على جثة الطالب ”جوليو ريجيني“ مقتولا في مصر، في أعقاب اختفائه ومواصلة البحث عن مصيره، التزمت حيالها مصر بالصمت لساعات طويلة، قبل أن تُعلن مصادر أمنية في تصريحات غير رسمية أنه ”تم العثور علي جثة ريجيني أمس الأربعاء ملقاة في أول طريق مصر – إسكندرية الصحراوي بمدينة 6 أكتوبر، وتم نقلها للمشرحة، لبيان سبب الوفاة“.

وقال المصدر الأمني، اليوم الخميس، إن السلطات المصرية عثرت على جثة الشاب الإيطالي، جوليو ريجيني (28 عاما) الذي اختفى بشكل غامض مساء 25 يناير الماضي وسط العاصمة المصرية.

إزاء ما سبق، قال الحقوقي المصري محمد صبحي عبر صفحته الشخصية على ”فيس بوك“، إن جثة ريجيني متواجدة في مشرحة زينهم، وأن الداخلية المصرية قالت إن السفير الإيطالي (ماوريتسيو ماساري) رأى الجثة، ورفضت السماح له من التأكد من وجود إصابات من عدمه.

جاءت تسريبات حول وجود آثار تعذيب، وإصابات وكدمات في أنحاء بجسد الشاب الإيطالي جوليو ريجيني الطالب بالجامعة الأمريكية، صادمة على كافة المستويات، استبقها النيابة بعدما تصاعدت الأخبار المتواترة، فأمرت ببدء التحقيقات في وفاة الشاب الإيطالي، فيما بدأت تحريات المباحث حول الواقعة، للوقوف على ظروف وملابسات الحادث، لتحديد إذا كان الحادث سياسياً أم جنائياً.

وبينما شهد يوم اختفاء ريجيني حضورا أمنيًا كثيفًا في الشوارع والميادين الرئيسة بالقاهرة، تحسبًا لاندلاع مظاهرات في الذكرى الخامسة لثورة يناير2011، وسط أحاديث متوترة حول تعرض الشاب للتعذيب استدعت الخارجية الإيطالية السفير المصري في روما عمرو حلمي، لطلب مزيد من المعلومات والتفاصيل حول أسباب وفاة ”جوليو ريجيني“.

وقالت وزارة الخارجية الإيطالية إن مدير عام الوزارة ميشيل فالنسيز دعا السفير عمرو حلمي إلى إعادة جثمان الشاب إلى إيطاليا في أقرب وقت.

يأتي هذا فيما جاء أول إعلان رسمي من الجانب المصري في خضم بيان للخارجية المصرية اليوم الخميس حصلت شبكة إرم على نسخة منه، حيث أشار إلى أن اتفاقًا جرى بين وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره الإيطالي على التعاون بين البلدين لمعرفة أسباب وفاة الشاب.

 وذكرت الخارجية المصرية عن الاتفاق مع الجانب الإيطالي؛ لإجراء تحقيق مشترك لمعرفة أسباب وفاة الطالب الإيطالي بمصر، في ظروف غامضة؛ في أعقاب اختفائه إبان الذكرى الخامسة لثورة الخامس والعشرين من يناير 2011.

وقال أحمد أبو زيد المتحدث باسم الخارجية المصرية، إن سامح شكري التقى نظيره الإيطالي باولو جينتيلوني على هامش المؤتمر الدولي للمانحين لسوريا، لمناقشة حادث وفاة ريجيني والاتفاق على التعاون الكامل بين الجانبين لاستجلاء أسباب الوفاة.

مواصلة للتطورات أعلنت الخارجية المصرية، استدعاء السفير هشام سيف الدين مساعد وزير الخارجية لشئون مكتب الوزير ظهر اليوم الخميس سفير إيطاليا بالقاهرة، وذلك فى إطار متابعة حادث وفاة شاب ايطالي في مصر.

وأشار المستشار أحمد أبو زيد المتحدث باسم الخارجية المصرية، إنه ”تم في بداية اللقاء تقديم واجب العزاء لسفير إيطاليا، ومن خلاله إلى الحكومة الايطالية وأسرة الفقيد، والتأكيد على حرص الحكومة المصرية على التعاون والتنسيق الكامل مع الجانب الايطالي من أجل استجلاء أسباب وفاة الشاب الايطالي في أسرع وقت“.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية، أن مساعد الوزير أكد خلال اللقاء على أن العلاقات المتميزة والخاصة بين مصر وإيطاليا تفرض على مصر تقديم كافة أشكال العون والمساعدة للجانب الايطالي، وتقتضي من الجانبين أن يتعاملا مع الحادث بالأسلوب الذي يتسق مع مستوى الصداقة القائم بينهما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com