معركة الحصى المتطاير تشتعل في الكويت‎

معركة الحصى المتطاير تشتعل في الكويت‎

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - قحطان العبوش

تهيمن قضية ”الحصى المتطاير“ في الكويت، على المشهد العام في البلد الخليجي حالياً بعد أن كشفت الأمطار الأخيرة التي هطلت على البلاد، رداءة كثير من الطرق الرئيسية وتطاير الحصى منها، بما فيها مدارج مطار الكويت الدولي ذاته.

وتفاجأ الكويتيون مع بدء موسم سقوط الأمطار، بتطاير الحصى بشكل كبير من الطرق خلال مرور السيارات عليها، وبدا الإسفلت الذي يغطي تلك الطرق مفككاً وغير متماسك، ليتحول إلى مصدر خطر على العابرين في تلك الطرقات.

ولقيت القضية تفاعلاً كبيراً من قبل المدونين الكويتيين على مواقع التواصل الاجتماعي، والذين انتقدوا المسؤولين عن تلك الطرق وشركات المقاولات التي نفذتها مطالبين بمحاسبة كل من يثبت تورطه في القضية.

وبالإضافة إلى شبهة الفساد في تنفيذ تلك الطرق، فإن مخاوف السكان تتركز بشكل رئيسي على الخطر الذي قد ينجم عن تطاير تلك الحصى على المارة وإصابتهم، وهو ما أثاره عدد من الكويتيين الغاضبين في مواقع التواصل الاجتماعي.

كما تسبب تطاير الحصى في عرقلة واحد من مدرجي مطار الكويت الدولي وإمكانية تأثر حركة الإقلاع والهبوط في المطار الوحيد بالكويت والذي يخضع مدرجه الآخر للصيانة هذه الأيام.

ووصلت القضية إلى نواب مجلس الأمة (البرلمان) الذين تعهدوا في تصريحات غاضبة بمساءلة وزارة الأشغال العامة حول القضية التي وردت تحذيرات بشأنها قبل موسم الأمطار دون أن تتخذ الوزارة إجراءات لمعالجة المشكلة.

وقال مقرر لجنة المرافق العامة البرلمانية النائب سعود الحريجي في تصريح غاضب ”إننا نسير على أسفلت، ولا نسير على طرق صحراوية، ولو كنا نسير على طرق صحراوية لكان أسلم من تطاير الإسفلت الحالي“.

وقال وزراء كويتيون معنيون بالقضية إن تطاير الحصى من الطرقات محل اهتمام ومتابعة، وستتم محاسبة كل من يثبت تقصيره في هذا الأمر من المقاولين والشركات التي لم تلتزم بضوابط ومعايير سفلتة الشوارع ، وأن القضية منظورة حالياً أمام النيابة العامة.

وقال مهندس كويتي يعمل في وزارة الأشغال لشبكة ”إرم“ إن الوزارة لا تملك حلاً جذرياً للمشكلة، وتتركز جهودها الحالية في مراقبة التزام الشركات المنفذة للطرقات الجديدة التي تعمل عليها الوزارة بالمواصفات النظامية لسفلتت الطرق.

وأضاف مشترطاً عدم ذكر اسمه، إن كل ما تستطيع الوزارة فعله حالياً هو صيانة الأماكن التي حدث بها التطاير، من خلال قشط الإسفلت في تلك الأماكن ووضع خلطة إسفلت جديدة مطابقة للمواصفات النظامية.

وتقول الحكومة الحالية إن القضية قديمة، وترتبط بوزراء سابقين، ويجري التحقيق فيها، لكنها تواجه في الوقت ذاته انتقادات شعبية وبرلمانية لاذعة بسبب عدم اتخاذها لحلول عاجلة تجنب السكان مخاطر تطاير الحصى من الطرقات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com