محللون : ارتباك إسرائيلي في التعامل مع ”الهبة الشعبية“ الفلسطينية

محللون : ارتباك إسرائيلي في التعامل مع ”الهبة الشعبية“ الفلسطينية

أكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أنطوان شلحت، أن الخلافات القائمة بين المستويين الأمني والسياسي في إسرائيل، تصعب من جهودهما لوقف الانتفاضة الحالية.

وأضاف شلحت، في حديث لوكالة الأناضول، أن ”الجيش الإسرائيلي استهجن رفض الكنيست للمقترحات، التي قدمتها لوقف الهبّة الشعبية في الضفة الغربية“.

ورفض الكنيست الإسرائيلي، نهاية الأسبوع الماضي، مقترحات الجيش، بتقديم حزمة تسهيلات للفلسطينيين في محاولة لوقف الهبّة الشعبية، التي اندلعت منذ مطلع أكتوبر/ تشرين أول الماضي.

ومن بين التسهيلات التي اقترحها الجيش، تزويد الأجهزة الأمنية الفلسطينية بعربات مصفحة وبنادق وذخيرة، والإفراج عن بضع عشرات من السجناء الأمنيين، وزيادة عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل، والبناء في بعض المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيلية كاملة.

وقال شلحت، إن ”إسرائيل ترفع من تكلفة الهبّة الشعبية على الفلسطينيين، بتنقلاتهم اليومية، عبر إغلاق الحواجز بين المدن ونصب حواجز جديدة،ترافقها عمليات تفتيش مهينة، وسحب تصاريح لعمال داخل إسرائيل“.

وتشهد الأراضي الفلسطينية منذ بداية أكتوبر/تشرين أول الماضي، مواجهات بين الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية بعد تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى.

ويرى المحلل السياسي عبد المجيد سويلم، أن تزامن تقديم المقترحات من قبل الجيش ورفض الكنيست لها، مع توسيع إسرائيل نطاق عملياتها في الضفة الغربية.

وأوضح أن الخبرة الفلسطينية بالتعامل مع الاحتلال يقول “ إن الأخيرة لن ترضى بمنح التسهيلات، بل تريد الحصول على مكاسب“.

وأضاف: ”رفض التسهيلات كان متوقعاً، لأن إسرائيل تريد في الوقت الحالي تحقيق مكسبين رئيسيين، الأول وقف الهبّة الشعبية بشكل كامل في الضفة الغربية، والثاني عودة التنسيق الأمني كما كان قبل الثالث من أكتوبر/تشرين أول الماضي، وترى أن استخدام القوة هو الوسيلة لتحقيقهما“.

وأقر وزير الجيش الإسرائيلي ”موشي يعالون“، أمس الجمعة، أن وقف ”انتفاضة القدس“ المستمرة منذ مطلع الشهر الماضي ”أمر لا يلوح في الأفق“، مشيراً أن موجة التوتر ستستمر خلال الأسابيع القادمة على أقل تقدير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com