محاكمة 5 طالبات سعوديات تسببن بوفاة 3 معلمات

محاكمة 5 طالبات سعوديات تسببن بوفاة 3 معلمات

المصدر: إرم - ريمون القس

تداولت محكمة سعودية أمس الإثنين، ملف قضية حريق قمن به خمس طالبات سعوديات داخل مدرستهن بمدينة جدة والذي أسفر عن وفاة ثلاث معلمات وإصابة 48 طالبة ومعلمة وإداريين.

ووجه المدعي العام في المحكمة الجزائية بجدة إلى الطالبات الخمس تهمة القتل الخطأ بالتسبب في الحريق، وفقاً لمجريات التحقيق وإفادتهن بافتعال الحريق، الذي جرى قبل خمس سنوات، على سبيل العبث.

وذكرت تقارير أن التحقيقات انتهت إلى تركيز التهم في الطالبات الخمس اللاتي تقاسمن الأدوار وتسببن في الحريق الذي شب في مدرسة ”براعم الوطن“ بتاريخ 23 ذي الحجة 1432هـ (20/11/2011)، وصادقت الطالبات المتهمات على اعترافاتهن أمام القاضي.

وأظهرت التحقيقات أن والدة إحدى الطالبات بادرت سراً بتقديم بلاغ عن تورط الطالبات في إشعال الحريق، وعززت ذلك معلومات البحث والتحري من قبل المباحث.

واستجوبت هيئة التحقيق والادعاء العام الطالبات، واطلعت على التقارير التي صدرت إبان الحريق من الجهات المختصة، وتلا المحقق على الطالبات التهم والاعترافات والإقرارات المتبادلة.

وأظهرت الفحوصات المخبرية ونتائج التحقيق أن الحريق كان بسبب عود كبريت أشعلته إحدى الطالبات في البدروم، وثم وضعته في كأس بلاستك بمقربة من جرس الإنذار بقصد تشغيله وإحداث فوضى داخل المدرسة، وقادت إحدى الطالبات عملية إشعال الحريق دون قصد جنائي أو تخطيط مسبق مما تسبب في اشتعال البدروم، وانتقال ألسنة اللهب إلى محيط المدرسة وبالتالي انتشار النيران ووقوع الكارثة.

وانتهت لجنة التحقيق إلى المطالبة بإثبات إدانة الطالبات المتهمات، وشدد المدعي العام على أن ما أقدمت عليه الطالبات وهن بكامل أهليتهن المعتبرة فعل محرم ومعاقب عليه شرعاً، مطالباً بإنزال عقوبة تعزيرية بحقهن في حين ما زالت الحقوق الخاصة قائمة حتى الآن.

وكانت حادثة حريق مدرسة براعم الوطن (القسم الابتدائي) قد أثارت موجة غضب داخل جدة؛ ثاني أكبر مدن السعودية، نتيجة عدد الضحايا المرتفع بسبب الحريق الذي عده بعضهم تكراراً للسيناريو الذي حدث في مدينة مكة المكرمة قبل أكثر من عشر سنوات وأودى بحياة العديد من الطالبات والمعلمات.

ومنحت الرياض، حينها، ربع مليون ريال (66.67 ألف دولار) لأسرة كل معلمة متوفية في حادثة حريق مدرسة براعم الوطن ”نظير ما قدمنه من تضحيات أسهمت في إنقاذ طالبات المدرسة ولما عرف عنهن من تميز وتفان في أداء رسالتهن التربوية“.

وبالفعل، أكدت التقارير، آنذاك، أن المعلمات المتوفيات، وخاصة ”ريم النهاري“ أصرت ”على إنقاذ كل طالباتها بإلقائهن من شباك الفصل ليتلقفهن الرجال بفناء المدرسة وعندما انتهت من إنقاذ آخر طالبة رمت بنفسها من نفس الشباك ولكنها لم تجد من يتلقفها مثل طالباتها فسقطت على رأسها ميتة في فناء المدرسة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com