جامعات غزة تعاني من تراكم الديون ما يهدد بانهيارها

جامعات غزة تعاني من تراكم الديون ما يهدد بانهيارها

المصدر: إرم رموز النخال

بدأت تطفو على السطح الأزمة المالية التي عصفت بالمؤسسة التعليمية الجامعية في غزة، خلال السنوات القليلة الأخيرة، لتصل إلى مرحلة الذروة ببدء الفصل الدراسي الحالي، ما يُنذر بشلل تام قد يُصيب العملية التعليمية داخل الجامعات، إثر عدم مقدرة الجامعات دفع رواتب موظفيها، بالإضافة لعدم تمكن الطُلاب من تسديد الرسوم الجامعية الآخذة بالارتفاع.

و عن ماهية الأزمة يُؤكد أمجد برهوم رئيس مجلس اتحاد نقابات أساتذة وموظفي الجامعات الفلسطينية، أن جامعات غزة تُعاني من أزمة مالية حقيقية، ما تسبب بعجز في تخصيص الميزانيات الداخلية، وتطوير البرنامج الجامعي التعليمي، مُبيناً أن الجامعات مُثقلة بديون تدفعها كرواتب للموظفين، و تزداداً كل فصل جامعي.

و بعد ارتفاع العجز المالي وتراكم الديون، بالتزامن مع وجود حكومة فلسطينية مقرها رام الله تكاد تكون مشلولة القرارات داخل قطاع غزة، حيث تُحول 10% من مستحقات الجامعات في غزة، من ميزانيتها السنوية خلال السنوات الأخيرة، لجأت عدد من الجامعات لدفع 70% من رواتب موظفيهم، وتسديد التزاماتها المالية المُختلفة من صُندوق ادخار الموظفين الذي تم استنفاذه، ورفع الرسوم الجامعية للطلاب مع رفض القروض الجامعية وتأجيل الرسوم، التي كان يعول عليها الطلاب لإنهاء دراسته بسرعة، إلا أن الأزمة استمرت بالتفاقم.

و بالرغم من قرار وزير التربية و التعليم صبري صيدم بالتزام الوزارة بمسؤولياتها المالية، تجاه جامعات غزة، يُشكك أكاديميون بالقرار عازيين ذلك للعجز المالي العام، الذي يُعاني منه الهرم التنظيمي للحكومة الفلسطينية، كما و يؤكد مسؤولون في الجامعات خطورة الأزمة المالية للجامعات حتى في حال انتظام المساهمات المالية للحكومة بالنظر إلى ضعف هذه المساهمات والضعف الحاصل في سداد الطلبة للرسوم الدراسية.

و ما بين التجاذبات السياسية والتنظيمية داخل الجامعات، للسيطرة على الجامعات في غزة، يقع الطالب ضحية للمُناكفات السياسية، ويجد نفسه يقضي أيامه مُجازاً، أكثر من الدوام، ليتخرج بقدرات ضعيفة، وغير صالح بالعمل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة