الزراعة السورية تحت لهيب البراميل وارتفاع الأسعار

الزراعة السورية تحت لهيب البراميل وارتفاع الأسعار

المصدر: حماة- من نزار محمد

يرزح الفلاحون السوريون تحت ضغط الأزمة التي ألمت في بلدهم منذ أربع سنوات وسط حالة هلع مستمرة بين لهيبي براميل النظام المتفجرة وأسعار مدخلات الإنتاج.

ويزداد الوضع سوء ويزداد الحمل على كاهل الفلاح السوري جراء صعوبة توفير السماد واليد العاملة والمواد الأساسية التي يحتاجها في عمله.

وأكدت منظمات حقوقية وناشطون، قيام طيران النظام بقصف المحاصيل الزراعية بهدف إحراقها في كل من ريف حلب وحماة أكثر من مرة.

ومنذ حوالي شهر، اشتعلت النيران في مساحات واسعة من الأراضي المزروعة في ريف حماة بسبب قصف طيران النظام، ما أدى إلى خسارة الفلاحين محاصيلهم في المنطقة.

ويقول أبو خالد، أحد فلاحي ريف حماة لمراسل ”إرم“: ”لم نعد نجرؤ على زراعة أراضينا من جديد فنيران القذائف حرقت نحو 20 ألف دونم بريف حماة، وخسرنا محصول القمح. كنا نأمل أن نغطي تكاليف زراعتنا من بيع المحصول لكن للأسف راح كل تعبنا سدىً بسبب قصف طيران النظام لأراضينا“.

ويضيف: ”كانت تكلفة زراعة الدونم الواحد نحو 15 ألف ليرة، أمّا تحصيل السماد فقد يصل الكيس الواحد إلى عشرة آلاف ليرة، وهذا ما جعلنا في حيرة من أمرنا حول أن نقوم بزراعة أراضينا أم لا“.

وأثر انخفاض قيمة الليرة السورة بشكل كبير على أسواق المحاصيل الزراعية، الأمر انعكس سلباً على الفلاحين، حيث يشتري الفلاح احتياجاته من محروقات وسماد بأسعار مرتفعة ويبيع محاصيله بأسعار منخفضة، إن لم يخسرها بقصف أو بنهب.

وبدأت تظهر مؤسسات تهتم بالمجال الزراعي خارج نطاق النظام، تشجيع الفلاحين تتابع عملهم عن طريق توفير الأسمدة والبذور بمختلف أنواعها.

ويقول أبو وسام، وهو موظف في الحكومة السورية المؤقتة: ”إن مؤسسة إكثار البذار التابعة لوزارة الزراعة في الحكومة السوريّة المؤقتة بدأت بخطة لتحديد الأسعار بعد أن أصبح سعر الطن من القمح يعادل نحو 220 دولاراً.

ويتابع: ”ترتفع أحياناً أسعار المحاصيل حسب سعر الصرف، لكن بشكل عام تمتاز حماة بريفها الخصب والمناسب للزراعة، ويشتغل معظم سكان الريف بذات المجال، الأمر الذي يبعدها عن خطر افتقاد نشاط القطّاع الزراعي.

وبين ”لا تقوم أي جهة معارضة بتأمين تعويضات للفلاحين المتضررين، جراء القصف وحرق محاصيلهم الزراعية، الأمر الذي يدفع الفلاح للتوقف عن زراعة أرضه“.

وتعتبر الزراعة من أهم الموارد للسكان في ريف حماة، لكن يبقى الفلاحون بمواجهة انتهاكات النظام السوري بحقّهم دون أن يكون هناك أي رادع، الأمر الذي يطرح تساؤلاًت حول مستقبل القطاع الزراعي في سوريا.

وكان القطاع الزراعي في سوريا يؤمن نحو ستة في المئة من الدخل الوطني ويشغل ما بين عشرين إلى ثلاثين في المئة من اليد العاملة ويمثل نحو 17 في المئة من قيمة الصادرات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com