الجزائر.. مدير القصر الرئاسي يدافع عن بقاء بوتفليقة – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. مدير القصر الرئاسي يدافع عن بقاء بوتفليقة

الجزائر.. مدير القصر الرئاسي يدافع عن بقاء بوتفليقة

المصدر: الجزائر- من جلال مناد

أعلن مدير القصر الرئاسي في الجزائر أن رئاسة الجمهورية تتهيأ للإعلان عن مشروع التعديل الدستوري قريبا، في تأكيد منه على أن السلطة لم تتخل عن مشروع تعديل الوثيقة الأسمى للبلاد مثلما رددته قبل أيام أحزاب وشخصيات معارضة.

أحمد أويحي العائد إلى قيادة حزب التجمع الوطني الديمقراطي، عقد صباح اليوم مؤتمرا صحفيا ذكر فيه أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيكمل ولايته إلى غاية شهر نيسان/أبريل 2019، مرافعا عن ”إنجازات بوتفليقة منذ مجيئه إلى الحكم عام 1999″. وفند في السياق ذاته، أخبارا روجت حول مسعى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

و فضل أويحي في أول خرجة إعلاميه له بعد عودته إلى واجهة السياسة، أن يبعث برسائل تطمين لمعارضي بوتفليقة مفادها أن“ السلطة لم تمارس الإقصاء ولا الانتقام ضد خصومها“ في رد مباشر على انتقادات لاذعة وجهها تكتل ”الحريات و الانتقال الديمقراطي“ المعارض فور الإعلان على اسم أويحي لخلافة رئيس البرلمان على رأس ثاني أكبر الأحزاب السياسية نفوذا وتغلغلا في دواليب الإدارة والمجالس المنتخبة.

وقلل رئيس الوزراء السابق من أثر ”الرسالة العسكرية“ التي بعث بها قائد أركان الجيش الجزائري نائب وزير الدفاع الوطني، لزعيم حزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني حين هنأه فيها بتزكيته أمينا عاما لولاية أخرى على رأس الحزب الحاكم.

وهو ما أثار زوبعة سياسية في الساحة التي ”ندد“ فاعلون فيها بما وصفوه ”محاولات إقحام الجيش في الحياة السياسية“. و يعتقد أويحي أن ”وحدة الجيش ولحمته مصونة ومحمية بروح الدستور“، معتبرا أن جنرال الجيش أحمد قايد صالح ”تحدث بأخوية مع عمار سعداني ولا يهدف إلى الزج بالمؤسسة العسكرية في أي شأن سياسي“.

وبدا واضحا أن الرجل النافذ في البلاد، لا يتحرك بمعزل عن صناع القرار حيث تضمن خطابه في أشغال المؤتمر الصحفي، ردودا باسم السلطة على كل ما يثار حولها، وهو ما يتطابق مع تحليلات عدة ذكرت أن عودة أحمد أويحي مدير القصر الرئاسي لقيادة ”جهاز حزبي“ هدفه الأساس هو  بحث النظام عن ”ناطق رسمي“ باسمه ليعبر عما يدور في سرايا الحكم بعدما احترقت أوراق أخرى وظفتها السلطة فيما سبق.

وعمليا، يظهر رئيس الوزراء السابق في موقع أقوى رجال النظام الحاكم حيث يقرأ مراقبون في عودته إلى الواجهة السياسية، على أن الرجل مرشح للعب دور محوري في صناعة المرحلة المقبلة. مرحلة يؤكد المتتبعون أنها أخطر ما تمر به الجزائر منذ استقلالها عن الاحتلال الفرنسي عام 1962.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com