لبنان.. “صفعة” لعون وحزب الله يحشد بـ”لواء القلعة”

لبنان.. “صفعة” لعون وحزب الله يحشد بـ”لواء القلعة”

المصدر: إرم – جاد نعمة

لا تزال معركة جرود عرسال التي يستعد لها “حزب الله” تتصدر الساحة السياسية اللبنانية، وسط تصعيد في الخطاب السياسي بين “8 و14 آذار”.

 وانتهت أمس جلسة الحكومة اللبنانية من دون أي حسم في الملفين العالقين، الأول المرتبط بأزمة عرسال وجرودها والثانية بالتعيينات الأمنية للقادة الأمنيين، على أن تتابع الحكومة للمرة الثالثة الملفين في جلستها الخميس المقبل، بعد عودة رئيس الحكومة تمام سلام من زيارة إلى الرياض.

ويتزامن ذلك، مع مواصلة “حزب الله” الاستعداد للمعركة من دون أن يبالي بتطور النقاش في الحكومة، ولوحظ دفعه في اتجاه تشكيل ما يشابه “الحشد الشعبي” في العراق،  مستغلاً انخراطه في النسيج الاجتماعي العشائري، إذ أعلنت العشائر المؤيدة له في بعلبك تشكيل “لواء القلعة” للمشاركة في معركة الجرود.

واعتبرت قوى “14 آذار” أن “تشكيل مثل هذا اللواء يضرب الخطة الأمنية في البقاع والهرمل ويعيد زمن السرقات والخطف”، وقالت لشبكة “إرم” الاخبارية: “قد يكون إنشاء هذا اللواء مبرراً لإقدام بعض المتطرفين على تشكيل مكون يشبه “لواء القلعة” لكن ضد “حزب الله”، معتبرة أن “إقدام الحزب على عرقنة لبنان سيهدد السلم الأهلي في البلد ويعيد اللبنانيين إلى زمن العشائر والأخذ بالثأر والاستهزاء بالدولة وأجهزتها الأمنية”.

وكشفت مصادر في بعلبكية لـ”إرم” أن “لواء القلعة سيكون بقيادة عقل حمية، ويتكون من شبان عشائر المدينة”، لافتة إلى أن “حمية كان من عناصر “حركة أمل” لكنه اختلف معها وانضم إلى “حزب الله” ضمن إطار “سرايا المقاومة”.

بين عون وبري

ولم يتفق رئيس مجلس النواب نبيه مع رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون في شأن إجراء تعيين قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية، وخصوصا منصب قائد الجيش، الذي يشغله العماد جان قهوجي، وتنتهي الولاية الممدة له في أيلول المقبل.

ويدفع عون نحو تعيين قائد جيش بدلاً من قهوجي، وترشيح صهره العميد شامل روكز ليحتل المنصب، إلا أن قوى “14 آذار” ترى أن حال لبنان يستدعي أولاً انتخاب رئيس جمهورية الذي لديه الحق في تحديد اسم قائد الجيش بدلاً من أن يفرض عليه لاحقاً.

وأكدت مصادر في 14 آذار لـ”إرم” أن “لا مشكلة في اسم روكز في منصب قيادة الجيش، لكن يجب انتخاب الرئيس أولاً”.

وعلمت شبكة “إرم” الاخبارية أن بري أبلغ حليفه “حزب الله” بأنه لن يجاري عون في مواقفه والسياسة التي يتخذها ويحضر لها حيال تعاطيه مع مجلس الوزراء الذي سيشهد جلسة حاسمة في موضوع التعيينات يوم الخميس المقبل.

 وتفيد أوساط متابعة أن بري اتخذ موقفه من رفض تعيين قائد للجيش في هذا التوقيت حفاظا على معنويات المؤسسة العسكرية وقائدها، في وقت تخوض فيه مواجهات مفتوحة ضد الجماعات المتشددة.

وتضيف المصادر أن بري وجه “صفعة سياسية” لعون ردا على تراجع تكتله النيابية عن الحضور مجلس النواب والمشاركة في الجلسات التشريعية.

ويرى مراقبون أن الموقف الأخير لبري قطع الطريق على عون الساعي إلى تعيين صهره، قائد فوج المغاوير، العميد شامل روكز، في منصب قيادة الجيش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع