المغرب يمنع عرض فيلم لإساءته الأخلاقية للمرأة المغربية

المغرب يمنع عرض فيلم لإساءته الأخلاقية للمرأة المغربية

الرباط – قررت السلطات المغربية، مساء الاثنين، منع عرض فيلم ”الزين لي فيك“ (الجمال الذي تمتلكين) لمخرجه نبيل عيوش بالمغرب، ”نظرا لما تضمنه من إساءة أخلاقية جسيمة للقيم وللمرأة المغربية ومس صريح بصورة المغرب“.

وقال بيان للوزارة الاتصال المغربية إن ”السلطات المغربية المختصة قررت عدم السماح بالترخيص بعرض فيلم ”الزين لي فيك“ بالمغرب“.

وأضاف أنه ”بعد مشاهدة فريق من المركز السينمائي المغربي (مؤسسة حكومية)  لعرض فيلم تحت عنوان ”الزين لي فيك“ في أحد المهرجانات الدولية، فإن السلطات المغربية المختصة قررت عدم السماح بالترخيص بعرض هذا الفيلم بالمغرب، نظرا لما تضمنه من إساءة أخلاقية جسيمة للقيم و للمرأة المغربية ومس صريح بصورة المغرب“.

وكان العشرات من شباب وقيادي حزب الاستقلال (محافظ) المعارض في المغرب، قد شاركوا في وقفة احتجاجية ضد فيلم ”الزين اللي فيك“ مساء اليوم، وطالبوا بمنعه من العرض في قاعات السينما المغربية، معتبرين أنه ”يشوه صورة المرأة المغربية“.

وقال المحتجون في وقفتهم التي نظموها مساء اليوم أمام مقر البرلمان المغربي بالرباط،  إن الفيلم ”يشوه صورة المرأة المغربية ويصورها كعاهرة، ويتضمن ألفاظا باللهجة المغربية اعتبرت مخلة بالحياء بشكل سافر، وايحاءات جنسية من طرف بعض الممثلين والممثلات“.

ورفع المحتجون الذين كان من بينهم برلمانيون من حزب الاستقلال وعمر  عباسي الكاتب العام (الأمين العام) للشبيبة الاستقلالية (منظمة شبابية تابعة لحزب الاستقلال) وقيادات شبابية ونقابية تنتمي إلى الحزب، شعارات تدين فيلم ”الزين اللي فيك“، وتتهمه بـ ”تشويه المرأة المغربية“، وترويج ”البذاءة“ في لغة الفيلم.

وحمل المحتجون لافتات كتب عليها ”المغاربة أكثر من أن تهان نساؤهم“، و“المرأة المغربية ليست عاهرة“،  و“لا لا ثم لا لأفلام الزبالة“ و“من وراءك يا عيوش (مخرج الفيلم)“، و“ياعيوش يا جبان المغربية لا تهان“، و“حرية التعبير لا تعني الميوعة والبذاءة“.

وتدور أحداث الفيلم حول حياة ثلاث عاهرات في مراكش المغربية (وسط)، واستعان مخرج الفيلم كما قال بممتهنات الدعارة في فيلمه، بالإضافة إلى ممثلين وممثلات مغاربة.

وطالب عمر عباسي الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية، بمنع عرض فيلم ”الزين اللي فيك“ في قاعات السينما، وقال إن ”هذا الفيلم يقدم المرأة المغربية بضاعة رخيصة للأجانب“، مضيفا أن الفيلم ”يسيئ إلى بلادنا وهويتنا ونسائنا ويسيئ إلينا“.

وأضاف عباسي أن هناك ما وصفه بـ“مؤامرة صمت“ في المغرب ضد كل ما يستهدف القيم والأخلاق والهوية المغربية، مشددا على أنه“ لا يمكن أن ننخرط في مؤامرة الصمت، بل يجب أن نعبر عن رفضنا لهذا الفيلم وكل الاعمال التي تستهدف قيمنا وأخلاقنا والهوية المغربية“، مضيفا ”نرفض مجموعة من الممارسات التي يكرسها الفيلم كاللغة البذيئة وتقديم المرأة المغربية في صورة غير حقيقة“.

وختم بالقول ”نحن مع الإبداع والفن والحرية، ولم نكن يوما ضدها، لكن بما يعكس هويتنا ويحافظ على قيمنا“.

وأثارت مقاطع مصورة من الفيلم نشرت على الصفحة الرسمية للفيلم على موقع التواصل الاجتماعي، انتقادات كثيرة من طرف فنانين ومثقفين مغاربة، فضلا عن رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وصلت إلى منابر بعض المساجد في خطبة الجمعة.

ويقول منتقدو الفيلم إنه بالغ في استعمال ”الكلام البذيء واللغة الجنسية الصادمة باللهجة المغربية الدارجة“، بدون غرض فني أو جمالي، كما صور المرأة المغربية كجسد يباع للخليجيين.

وفي تصريحات إعلامية له يوم السبت الماضي قال مخرج الفيلم نبيل عيوش، في رده عن اتهام الفيلم بعرض مشاهد اعتبرت ”إباحية“، إن ”الفيلم فيه الكثير من الحياء والاحتشام بالنظر للموضوع الذي يتطرق له“، مضيفا أنه نقل الواقع بصدق بعيدا عن النفاق، على حد تعبيره.

وقال عيوش إنه لا يمكن أن يجعل عاهرات يتحدثن في الفيلم كالشعراء، و“أنا تركتهن يتحدثن كما يتحدثن في واقعهن ”، وتمنى أن يعرض فيلمه في المغرب ولا يتم منعه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com