دراسة : الاعلاميات المصريات الأكثر عرضة للعنف اللفظي والجسدي

دراسة : الاعلاميات المصريات الأكثر عرضة للعنف اللفظي والجسدي

القاهرة ـ قالت حنان الجندي، أستاذ الإعلام بجامعة ”الأهرام الكندية“ (خاصة)، بمدينة السادس من أكتوبر اليوم الأحد، إن المصريات العاملات في مجال الإعلام أكثر عُرضة للعنف من نظرائهن الرجال، جراء عملهن بنسبة 50.4%، في حين أن 85% منهن عُرضة لعنف لفظي و64% عُرضة لعنف جسدي.

وأضافت الجندي، ”استندت الدراسة الميدانية التي أجريت منذ 6 أشهر إلى استبيان علمي تم توزيعه على الصحفيين الميدانيين من الجنسين في مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، شكل الأداة الرئيسية لجمع المعلومات“.

وفيما يتعلق بأسباب تلك الظاهرة، أوضحت الباحثة، أن “ 57% من المبحوثين أرجعوا ذلك لعدم وجود قوانين مفعلة قادرة على حماية المرأة من العنف“، ولفتت الباحثة الشابة إلى أنه بالرغم من أن ”اتفاقية جنيف“ لعام 1948 تنص على تجريم استهداف الصحفيين، ومقرات عملهم وأماكن مبيتهم ، لكن العالم لم يشهد حالة عقاب واحدة للمجرمين الذين يقتلون الصحفيين من جنسيات مختلفة في عدة دول بالعالم“.

الحلقة المفقودة

من جانبه، قال عضو مجلس نقابة الصحفيين خالد البلشي، إن ”الوضع الحالي للنقابة يلخص بصدق أزمة تمثيل المرأة في الإعلام المصري بشكل منصف“، موضحا أن النقابة التي شاركت في تأسيسها 4 صحفيات عام 1941، لم يصل لعضوية مجلس إدارتها سوى 10 نقابيات فقط منذ هذا التاريخ.

وأشار ”البلشي“، إلى أنه في الانتخابات الأخيرة التي شهدتها النقابة منتصف مارس/ آذار الماضي، أقبل على الترشح 55 صحفيا مقابل صحفيتان فقط. واعتبر أن هذا التهميش وصل ذروته في المؤسسات الصحفية التي تمثل فيها المرأة بنسبة تتراوح بين 30 و40 %، ولا تزيد نسبة توليها لمناصب قيادية عن 1%، ومعظم هذه القيادات تكون لمطبوعات صحفية متخصصة في مجالات الفن والأزياء.

من جهتها، انتقدت ميرفت التلاوي رئيس المجلس القومي للمرأة، ما أسمته تناول الإعلام لقضايا المرأة من منظور تجاري قائم على الاهتمام ببرامج الموضة، ووصفات الطهي، رغم أنه في مصر 5 مليون امرأة معيلة، تعاني من مشكلات يومية، لا يلتفت لها الإعلام لأنها لا تحقق عنصر الإثارة.

واعتبرت التلاوي، أن انتقاداتها تتحقق في الإعلام العربي بصفة عامة وليس المصري فقط، وبرهنت على صحة وجهة نظرها قائلة: رغم أن ثلث الشعب السوري أصبح لاجئا مشردا لم تلفت وسائل الإعلام السورية إلى معاناة المرأة السورية المعيلة في مختلف الدول التي يلجأ لها السوريين.

”وهي نفس السقطة الإعلامية“ على حد تعبيرها، التي تكررت في حرب اليمن، فكل التناول الإعلامي للحرب يركز على أخبار الخسائر والمكاسب السياسية، ولا أحد يتطرق مطلقا لوضع الإنسان عامة، والمرأة خاصة في ظل هذه النزاعات المسلحة الدامية.

 وأشارت ”التلاوّي“ إلى أن عدم تمكين المرأة إعلاميا، هو السبب في تهميش قضاياها، فعلى الرغم من أن أكثر من 40% من العاملات في مبنى الإذاعة والتلفزيون المصري نساء، لكنهن لا يملكن سلطة اختيار أفكار البرامج التي يتم بثها وتنصب وظيفتهن على المهام الإدارية لا القيادية في غالبية الأحيان.

تمثيل ضعيف

وبدورها، لفتت هالة السعيد عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إلى أن المرأة المصرية تشكل 49% من سكان مصر، ومع ذلك تمثل 22.9% فقط من إجمالي القوى العاملة، مشيرة إلى أن دراسة ”المنتدى الاقتصادي العالمي“ حول ”مؤشر فجوة النوع“ أفاد في آخر إحصائياته لعام 2014، أنه من بين 142 دولة جاءت مصر في المرتبة 129 والكويت 113 والإمارات 115، والمغرب 133 في وجود فجوة بين النوعين.

ووفقا للسعيد، خلصت نفس الدراسة إلى أنه من بين 142 دولة، جاءت فرنسا وأمريكا في الصدارة بالنسبة لمشاركة المرأة في عملية صنع القرار، والوصول للمناصب القيادية، بينما حلت مصر في المركز 116، والإمارات 115.

يذكر أن نتائج هذه الدراسة وهي بعنوان ”النوع الاجتماعي والإعلام في مصر“، أعلنت خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم ”منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة“ (يونسكو)، بمناسبة ”اليوم العالمي لحرية الصحافة“، وبشراكة مبنى الإذاعة والتلفزيون، ونقابة الصحفيين، والمجلس القومي للمرأة بمصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com