الجزائر ترد بالمثل على طرد موريتانيا أحد دبلوماسييها

السلطات الجزائرية أبلغت دبلوماسيا موريتانيا أنه أصبح "شخصا غير مرغوب فيه"، فيما يبدو ردا على طرد موريتانيا قبل أيام دبلوماسيا جزائريا.

قال مصدر بالخارجية الموريتانية إن الدبلوماسي الموريتاني المطرود من الجزائر أبلغ  بطرده من الجزائر دون إعطائه توضيحات حول أسباب القرار، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.

وأفادت مصادر شبه رسمية أن الدبلوماسي الموريتاني عقيد في الجيش الموريتاني مستشار مكلف بالأمن بالسفارة الموريتانية بالجزائر يدعى محمد عبد الله ولد بي، وقد قرر العودة إلى نواكشوط قبل انقضاء مهلة الـ 72 ساعة التي منحته الجزائر لمغادرة أراضيها.

ويأتي قرار السلطات الجزائرية رداً على طرد السلطات الموريتانية للمستشار الأول بالسفارة الجزائرية بموريتانيا على خليفة اتهامه بالوقوف وراء أخبار تسيء لعلاقة موريتانيا الخارجية ، في إشارة صريحة إلى خبر نشرته صحيفة محلية موريتانية مقربة من جبهة البوليساريو عن نية موريتانيا تقديم شكوى دولية من المغرب بسبب إغراقها بمخدر الحشيش.

ولم يستبعد محللون أن يكون التحقيق مع الصحفي الذي نشر الخبر كشف أن الدبلوماسي الجزائري بلقاسم الشرواطي هو من أوعز إليه بذلك.

ومنذ سنوات لم يعد سرا التنافس المغربي الجزائري على البحث عن موطئ قدم في المشهد الإعلامي الموريتاني من خلال تجنيد صحفيين لخدمة السياسة الخارجية لكلا البلدين خصوصا ما يتعلق منها بالملف الصحراوي الذي تلتزم موريتانيا الحياد فيه منذ العام 1978 تاريخ نهاية حرب الصحراء بين البلدان الثلاثة.

وحين طردت موريتانيا عام 2011  الصحفي المغربي عبد الحفيظ البقالي مراسل وكالة المغرب العربي للأنباء(وكالة رسمية مغربية) كان التهمة المعلنة نشر خبر عار من الصحة عن الجيش الموريتاني، لكن العارفين بخبايا الملف يقولون إنه كان ”حفاظا على حياد موريتانيا إزاء الملف الصحراوي“ بعد كشف مساعي البقالي لتجنيد صحفيين موريتانيين لنشر أخبار تدعم الموقف المغربي.

وبرغم ما ذهبت إليه صحف محلية موريتانية عن عودة موريتانية قوية إلى الحضن المغربي بعد فتور استمر لسنوات، فإن محللين يرون أن الأزمة الحالية بين الجزائر وموريتانيا سحابة صيف عابرة لم تعمر طويلا، لجملة أسباب أبرزها أن الوقوف على مسافة واحدة ـ ما أمكن ـ من الجزائر والمغرب بات تقليدا ملزما في السياسة الخارجية لموريتانيا مهما تغير النظام الحاكم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com