أدوية التنحيف.. وهم أم حقيقة؟

أدوية التنحيف.. وهم أم حقيقة؟

المصدر: إرم- من تهاني روحي

amal hadad (2) (1)

تطالعنا يوميا منتجات جديدة وإعلانات خانقة عن كبسولات وأقراص وسوائل وكريمات تحتوي على خلطات ومركبات عشبية أو كيميائية لتنزيل الوزن وحرق الدهون، إلا أن أخصائية التغذية السريرية د. أمل حداد ترفض الطريقة التي يتم فيها حرق الدهون أو تخفيض الوزن بتناول تلك الأدوية، أو بوضع الكريمات على المناطق المراد تخفيف الوزن منها، كما ترفض أيضا فكرة التفاعل والتحول الكيمائي الذي يؤدي إلى خسارة الوزن.

وتوضح حداد الحقيقة العلمية، حتى لا تنخدع السيدات وخاصة المراهقات بكلام الإعلانات والذي يعد بنتائج وهمية ، وتقول : ”إذا كان تصنيف تلك الحبوب أو الكبسولات كمكملات غذائية أو فيتامينات فهي تعمل على أنها مضاد للأكسدة ، أي تساعد الجسم علي تنشيط وتحفيز وتقوية الأنزيمات الهضمية وليست بحارقة لدهون“. وتضيف ضاحكة: ”ايوجد شي بالعالم حارق للدهون، إنها المعادلة الأبدية وهي اتباع االحمية الغذائية المناسبة وممارسة الرياضة بشكل منتظم“.

وقالت حداد إن جميع المكملات والفيتامينات التي تساعد على تخفيف الوزن، لا تتجاوز نسبة نجاحها 3% بالإضافة إلى 30% كعامل نفسي يؤثر علي نزول الوزن، لذلك نلاحظ مع جميع هذه الأدوية والمكملات الغذائية توصيات بالكتيب داخل عبوة الدواء تستدعي باتباع حمية غذائية وهي بالحقيقة 70% عاملا أساسيا لنزول الوزن مع 30% عامل ممارسة الرياضة، وهنا يكون النزول الحقيقي والذي نصحت به حداد.

أما النوع الآخر من أدوية التنحيف فهي الأدوية الكميائية، وآلية عملها هو الاعتماد علي الجهاز العصبي لمؤثرات الإشباع، أو تلك الأدوية التي تعتمد على طرح الدهون بوجبات الطعام عن طريق الجهاز الهضمي، إلا أن جميع تلك الأدوية لها تأثيرات جانبية تؤثر على وظائف الأنزيمات بالجهاز الهضمي وأحيانا تكون خطيرة.

وفي النهاية نصحت د. حداد جميع الراغبات بتخفيف الوزن، عدم الانقياد لوعود الإعلانات أو البائعين في الصيدليات، لأن الحل الحقيقي والمنطق المقنع والعلمي هو اتباع الحمية الغذائية المتوازنة وبدون حرمان الجسم من أي نوع من العناصر الغذائية كالكاربوهيدرا أو الدهون، بالإضافة إلى ممارسة نوعا من الرياضة المعتدلة، وهذا لا يمنع من استخدام الفيتامينات التي تساعد على تحفيز الإنزيمات وعمليات الأيض والاستقلاب.

وأكدت د. حداد بأن زيادة الوزن ومشاكل عدم التزام بالحميات الغذائية ما هو إلا نتيجة إدمان الطعام، ولهذا يحتاج الشخص وقفة مع نفسه أو بمساعدة اخصائي التغذية لبرمجة العقل على الالتزام والتحدي وتغير نمط وأسلوب تناول الغذاء اليومي، وهذا حل ليس وقتي وآني، بل يجب أن يكون أسلوب وسلوك حياة دائم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة