إسرائيل ماضية في ”خصخصة“ شركة الصناعات العسكرية

عمليات خصخصة شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية (تاعاس) إلى مراحل متقدمة، بعد نشر إعلانات حول شروط الضمانات المالية للمتقدمين.

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

دخلت عمليات خصخصة شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية (تاعاس) إلى مراحل متقدمة، بعد نشر إعلانات حول شروط التقدم التي حددتها سلطة الشركات الحكومية، على أن يتم بيع الشركة لصالح القطاع الخاص، سواء لمستثمر إسرائيلي أو أجنبي.

وكانت سلطة الشركات الحكومية قد أعلنت مطلع مارس/ آذار الماضي أنها بصدد نشر إعلان بشأن بيع الشركة، فيما قال مراقبون أنها بذلك تفتح الباب أمام أفراد وكيانات أجنبية بشكل غير مباشر، لشراء أسهم تلك الشركة بنسبة تصل إلى 90%.

وذكرت مجلة الدفاع الإسرائيلية الثلاثاء 21 أبريل/ نيسان، أنه سيتم دراسة جميع العروض التي ترد الشركة بواسطة سلطة الشركات الحكومية ووزارة الدفاع، وأن المستثمر الذي سيطلب الاطلاع على المعلومات التفصيلية حول طبيعة الشركة سوف يودع ضمانا ماليا بقيمة 6 ملايين شيكل، على أن تبدأ تلك المرحلة أواخر مايو/ آيار المقبل.

وفي أعقاب الاطلاع على المعلومات، سوف ترشح وزارة الدفاع الإسرائيلية وسلطة الشركات الحكومية عدد من المستثمرين الجادين، وسوف يكون على كل متقدم إيداع 35 مليون شيكل بالتزامن مع تقديم الوثائق الخاصة بشركته، وبالتالي يصل إجمالي الضمان المالي للمستثمر الذي سيواصل هذه المسيرة إلى 41 مليون شيكل، في وقت تقدر فيه القيمة السوقية للشركة بقرابة 2.2 مليار شيكل (يعادل الدولار الأمريكي 3.95 شيكل إسرائيلي).

وبحسب المجلة الإسرائيلية، فقد تقدم حتى الآن عدد من الشركات والمؤسسات والأفراد لشراء كراسة الشروط، من بينها شركة ”أنظمة إلبيت“ للصناعات العسكرية، ورجل الأعمال سامي كاتساف، ومجموعة ميفتاح شامير، ومجموعة عوفير عيناي، وشركة فورتسيمو، مع إحتمال تقدم المزيد من المستثمرين.

وتأتي خصخصة شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية بعد مسيرة طويلة لإعداد هذا الكيان للبيع، بالتنسيق بين  وزارة المالية ووزارة الدفاع  والهستدورت (إتحاد العمال). وصدقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على قرار الخصخصة، الذي ينص على ”بيع جميع منشآت شركة الصناعات العسكرية كوحدة واحدة، عدا بعض الأقسام السرية أو الحيوية، والتي لن يتم بيعها، وستبقى في قبضة الدولة، على أن تُدار بواسطة شركة حكومية هي شركة (تومير معراخوت).

وينص القرار على أن تقوم شركة الصناعات العسكرية، والتي تضم مصانع تنتج الأسلحة والمعدات العسكرية الإسرائيلية، بإخلاء العديد من الأراضي التي تمتلكها في وسط إسرائيل، بدءا من عام 2020، والإنتقال إلى النقب بشكل دائم.

وبحسب المجلة، يستطيع أن يشتري أسهم الشركة، جميع المواطنين أو الشركات الإسرائيلية فقط، ولكن ”سيتم السماح بمشاركة غير مباشرة لكيانات أجنبية، بنسبة تصل إلى 90%، بشرط أن يكون الكيان الأجنبي جزء من إتحاد مع شركة إسرائيلية تمتلك مالا يقل عن 10% من أسهم الشركة، أو أن يكون مقر الشركة الرئيسي في إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com