إيزيديون عراقيون يهزمون آلام النزوح بأعيادهم

إيزيديون عراقيون يهزمون آلام النزوح بأعيادهم

بغداد – أبى نازحون إيزيديون عراقيون أن يستسلموا لآلام النزوح، وأصروا على هزيمة تلك الآلام، ولو ليوم واحد، عبر الاحتفال ليوم الأربعاء، بعيد ”سري صال“ بالكردية ويعني بالعربية (رأس السنة الإيزيدية أو (سري صال) والذي يوافق الأربعاء، أو ما يطلق عليه في الكردية ”چارشمبا سور“، وتعني بالعربية ”الأربعاء الأحمر“.

ففي بعض مدن وبلدات إقليم شمال العراق، شارك الآلاف من أتباع الديانة الإيزيدية، في مراسم خاصة بالبدء باحتفالات عيد رأس السنة حسب توقيتهم الذي يتبعوه، وأشعلوا الآلاف من ”الفتائل“ التي أنارت ليل وادي معبد ”لالش“ المقدس لديهم، كما لون آخرون البيض، وعلق البعض الآخر أزهار شقائق النعمان على مداخل البيوت ابتهاجا بالمناسبة.

ويحتفل الإيزيديون بعيد ”سري صال“ في الأربعاء الأول من شهر نيسان بحسب التقويم الخاص للايزيديين الذي يسمونه التقويم الشرقي‎، ويختلف عن التقويم الميلادي المعروف بـ 13 يوما.

ويعتقد الايزيديون أن الألوان التي يصبغ بها البيض تحاكي النصوص الدينية الإيزيدية التي تقول إن الكون أثناء تكوينه مرّ بألوان مختلفة كالأحمر والأصفر والأخضر، أما ”شقائق النعمان“ التي يعلقونها على أبواب منازلهم وغرفهم فدلالة على الربيع.

واقتصرت الاحتفالات على إقامة بعض الطقوس الدينية فقط بسبب المأساة التي حلت بهم جراء تمدد تنظيم ”داعش“.

 بيان الياس حسن، المرأة الإيزيدية الاربعينية، قالت لوكالة الأناضول، وهي تضع باقة من الزهور الحمراء والصفراء فوق جدار المبنى الذي تقطنه كنازحة مع أسرتها، وتلصق الباقة بلبخة من الطين المزين بقشور البيض الملون: ”هذا تقليد توارثناه عن آبائنا واجدادنا، ولزاما علينا إلصاق باقة من ازهار نيسان (شقائق النعمان) فوق مداخل البيت والغرف الداخلية ايضا“.

وأضافت: ”كل عام أقوم بهذا العمل، وها أنا أفعل ذلك رغم أنني نازحة في سرسنك (45 كلم شمال شرق دهوك)“.

واعتبرت حسن أن ”هذا ليس احتفالا أو فرحا بالعيد، بل هو واجب علينا، رغم كل ما أصابنا من مأساة“.

في الشارع القريب، بضعة أطفال ايزيديين يرتدون ملابس جديدة، ويحملون بأياديهم بيضا مسلوقا وملونا، ويتحدون بعض من خلال ما يسمونه (التكاسر بالبيض) فيضرب أحدهم راس بيضته براس بيضة غريمه، ثم يقوم الثاني بنفس العمل لكن من الجهة الاخرى، ويعلو الصياح والضحك بينهم.

شيلان نوري، قالت لوكالة الأناضول: ”سلقت نحو 40 بيضة مساء أمس وقمت بتلوينها بألوان مختلفة، لا يمكن أن تمر هذه المناسبة بدون بيض مسلوق وملون“.

وأضافت: ”لا يمكنني تقبل مرور صباح عيد سري صال بدون البيض الملون وهو بأيدي أطفالنا ويمارسون ألعابهم التقليدية“.

وترى ”نوري“ أن ”وجود آلاف المخطوفين والمفقودين الايزيديين بأيدي ارهابيي داعش أمر مؤلم جدا، وهذه المصيبة لا تفارق خيال أي إنسان إيزيدي“، وتستدرك: ”لكن لا يجوز أن نتخلى عن عاداتنا وتقاليدنا لأن هذا ما يريده أعداؤنا“.

وكثير من الناشطين الايزيديين على مواقع التواصل الاجتماعي يرفضون تبادل التهاني والاحتفال بهذه المناسبة، كما أن بعضهم نشر صورا لبيض مصبوغ باللون الأسود، دلالة على حزنهم.

وكان رئيس إقليم شمال العراق، مسعود بارزاني، هنأ الإيزيديين بعيد ”سري صال“ (رأس السنة)، قائلا في بيان: ”في ظل شجاعة وبسالة پیشمرگانا الابطال (جيش إقليم شمال العراق)، تحرر جزء كبير من منطقة سنجار (موطن الإيزيديين بالموصل شمالي العراق) من أيدي إرهابيي داعش“.

وأضاف: ”بكل ثقة نؤكد لكم أنه لن يبقى أي شبر من أرض كردستان تحت إيدي الارهابيين وستنتهي هذه الظروف التي يمر بها الاخوات والاخوة الايزيديين وسيعودون لبيوتهم مرفوعي الراس ونؤكد أيضا أن البيشمركة سيبقون سورا فولاذيا لحمايتكم ولحماية جميع مكونات كردستان“.

وبحسب باحثين، تعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكردية القديمة، وتتلى جميع نصوصها في مناسباتهم وطقوسهم الدينية باللغة الكردية.

ووفق إحصائيات غير رسمية، يقدر عدد الإيزيدية بنحو 600 ألف نسمة في العراق، تقطن غالبيتهم في محافظتي نينوى ودهوك (400 كلم شمال بغداد)، فضلا عن وجود أعداد غير معروفة في سوريا وجورجيا وأرمينيا وألمانيا.

العراق – أبى نازحون إيزيديون عراقيون أن يستسلموا لآلام النزوح، وأصروا على هزيمة تلك الآلام، ولو ليوم واحد، عبر الاحتفال ليوم الأربعاء، بعيد ”سري صال“ بالكردية ويعني بالعربية (رأس السنة الإيزيدية أو (سري صال) والذي يوافق الأربعاء، أو ما يطلق عليه في الكردية ”چارشمبا سور“، وتعني بالعربية ”الأربعاء الأحمر“.

ففي بعض مدن وبلدات إقليم شمال العراق، شارك الآلاف من أتباع الديانة الإيزيدية، في مراسم خاصة بالبدء باحتفالات عيد رأس السنة حسب توقيتهم الذي يتبعوه، وأشعلوا الآلاف من ”الفتائل“ التي أنارت ليل وادي معبد ”لالش“ المقدس لديهم، كما لون آخرون البيض، وعلق البعض الآخر أزهار شقائق النعمان على مداخل البيوت ابتهاجا بالمناسبة.

ويحتفل الإيزيديون بعيد ”سري صال“ في الأربعاء الأول من شهر نيسان بحسب التقويم الخاص للايزيديين الذي يسمونه التقويم الشرقي‎، ويختلف عن التقويم الميلادي المعروف بـ 13 يوما.

ويعتقد الايزيديون أن الألوان التي يصبغ بها البيض تحاكي النصوص الدينية الإيزيدية التي تقول إن الكون أثناء تكوينه مرّ بألوان مختلفة كالأحمر والأصفر والأخضر، أما ”شقائق النعمان“ التي يعلقونها على أبواب منازلهم وغرفهم فدلالة على الربيع.

واقتصرت الاحتفالات على إقامة بعض الطقوس الدينية فقط بسبب المأساة التي حلت بهم جراء تمدد تنظيم ”داعش“.

 بيان الياس حسن، المرأة الإيزيدية الاربعينية، قالت لوكالة الأناضول، وهي تضع باقة من الزهور الحمراء والصفراء فوق جدار المبنى الذي تقطنه كنازحة مع أسرتها، وتلصق الباقة بلبخة من الطين المزين بقشور البيض الملون: ”هذا تقليد توارثناه عن آبائنا واجدادنا، ولزاما علينا إلصاق باقة من ازهار نيسان (شقائق النعمان) فوق مداخل البيت والغرف الداخلية ايضا“.

وأضافت: ”كل عام أقوم بهذا العمل، وها أنا أفعل ذلك رغم أنني نازحة في سرسنك (45 كلم شمال شرق دهوك)“.

واعتبرت حسن أن ”هذا ليس احتفالا أو فرحا بالعيد، بل هو واجب علينا، رغم كل ما أصابنا من مأساة“.

في الشارع القريب، بضعة أطفال ايزيديين يرتدون ملابس جديدة، ويحملون بأياديهم بيضا مسلوقا وملونا، ويتحدون بعض من خلال ما يسمونه (التكاسر بالبيض) فيضرب أحدهم راس بيضته براس بيضة غريمه، ثم يقوم الثاني بنفس العمل لكن من الجهة الاخرى، ويعلو الصياح والضحك بينهم.

شيلان نوري، قالت لوكالة الأناضول: ”سلقت نحو 40 بيضة مساء أمس وقمت بتلوينها بألوان مختلفة، لا يمكن أن تمر هذه المناسبة بدون بيض مسلوق وملون“.

وأضافت: ”لا يمكنني تقبل مرور صباح عيد سري صال بدون البيض الملون وهو بأيدي أطفالنا ويمارسون ألعابهم التقليدية“.

وترى ”نوري“ أن ”وجود آلاف المخطوفين والمفقودين الايزيديين بأيدي ارهابيي داعش أمر مؤلم جدا، وهذه المصيبة لا تفارق خيال أي إنسان إيزيدي“، وتستدرك: ”لكن لا يجوز أن نتخلى عن عاداتنا وتقاليدنا لأن هذا ما يريده أعداؤنا“.

وكثير من الناشطين الايزيديين على مواقع التواصل الاجتماعي يرفضون تبادل التهاني والاحتفال بهذه المناسبة، كما أن بعضهم نشر صورا لبيض مصبوغ باللون الأسود، دلالة على حزنهم.

وكان رئيس إقليم شمال العراق، مسعود بارزاني، هنأ الإيزيديين بعيد ”سري صال“ (رأس السنة)، قائلا في بيان: ”في ظل شجاعة وبسالة پیشمرگانا الابطال (جيش إقليم شمال العراق)، تحرر جزء كبير من منطقة سنجار (موطن الإيزيديين بالموصل شمالي العراق) من أيدي إرهابيي داعش“.

وأضاف: ”بكل ثقة نؤكد لكم أنه لن يبقى أي شبر من أرض كردستان تحت إيدي الارهابيين وستنتهي هذه الظروف التي يمر بها الاخوات والاخوة الايزيديين وسيعودون لبيوتهم مرفوعي الراس ونؤكد أيضا أن البيشمركة سيبقون سورا فولاذيا لحمايتكم ولحماية جميع مكونات كردستان“.

وبحسب باحثين، تعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكردية القديمة، وتتلى جميع نصوصها في مناسباتهم وطقوسهم الدينية باللغة الكردية.

ووفق إحصائيات غير رسمية، يقدر عدد الإيزيدية بنحو 600 ألف نسمة في العراق، تقطن غالبيتهم في محافظتي نينوى ودهوك (400 كلم شمال بغداد)، فضلا عن وجود أعداد غير معروفة في سوريا وجورجيا وأرمينيا وألمانيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com