فلسطين.. افتتاح مهرجان التسوق الرابع في البيرة

فلسطين.. افتتاح مهرجان التسوق الرابع في البيرة

رام الله- قال نائب رئيس الوزراء، وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني، محمد مصطفى، الأربعاء، إن وزارته بدأت عملياً بتطوير بدائل اقتصادية لاتفاقية باريس بحيث تخلق توازنا في العلاقات مع كافة الدول وتمكن من الاندماج بالنظام التجاري العالمي.

وأضاف ”مصطفى“، لدى افتتاحه مهرجان التسوق الرابع الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة محافظة رام الله والبيرة، ومؤسسة الناشر بالتعاون مع جمعية حماية المستهلك في رام الله: ”مقبلون على مرحلة جديدة عمادها بناء  اقتصاد قائم على السيادة والاستقلال، أهم عناصرها دعم المنتج الوطني والقطاعات الإنتاجية خاصة الصناعي والزراعي وزيادة مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي بالرغم من التحديات التي ستواجه مثل هذه الرؤيا“.

وبين الوزير الفلسطيني، عناصر الرؤية الجديدة التي يعكف الفريق على ترجمتها، بإعادة صياغة العلاقة الاقتصادية مع إسرائيل باتفاقية مختلفة تقوم على حرية التجارة ، وتضمن التوازن معها والانفتاح على العالم، وثانيا تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يدعم القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والزراعة وتسهيل التجارة ويعمل على تنظيم السوق الداخلي، وثالثاً برنامج يقوم على تشجيع استثمارات جديدة في القطاعات الحيوية.

وبين د. مصطفى، الخطوات التي سيتم إتباعها تمهيداً للمرحلة الانتقالية وتسهل عمل الاقتصاد الوطني منها إجراءات تتعلق بتنظيم السوق الداخلي من خلال تطبيق دقيق لكافة المعايير التي تسمح بها اتفاقية باريس والاتفاقيات الدولية للحد من تدفق السلع والبضائع الإسرائيلية التي تغرق السوق الفلسطيني.

وأشار إلى إجراءات تسهيل التجارة الفلسطينية تتمثل بمنع الاستيراد غير المباشر الذي يؤثر سلباً على كافة القطاعات الاقتصادية والإنتاجية، وعلى خزينة الدولة، وتشجيع الاستيراد المباشر الذي سينعكس إيجابا على المستهلك أولا وخزينة الدولة ثانياً.

ولفت لمجموعة من الإجراءات التي ستتخذ في إطار تطوير ودعم المنتج الوطني، ورفع حجم مساهمة القطاعات الإنتاجية في الناتج المحلي خاصة الصناعة والزراعة، في مقدمتها تشجيع الاستثمار وبناء البنية التحتية الممكنة لعمل هذه القطاعات، وخاصة في مجال الطاقة الذي يعتبر من ابرز مصادر عدم التوازن مع إسرائيل.

وأكد أنه سيتم مع نهاية الشهر الجاري وبالتوافق مع الاتحاد العام للصناعات، الإعلان عن الأجندة الوطنية للصناعة تمهيدا لوضع إستراتجية وطنية للنهوض بالصناعة الفلسطينية وتنمية الصادرات،  كما أنه سيتم تطبيق برنامج لدعم المنتج الوطني وتعزيز قدرته التنافسية خلال شهر نيسان المقبل.

وبين د. مصطفى“ أن سوء تطبيق اتفاقية باريس من قبل إسرائيل بفعل إجراءات وسياسات أدى إلى إغراق السوق الفلسطيني بالسلع الإسرائيلية، مما أثر بشكل سلبي على الاقتصاد الوطني برمته، لافتا إلى البدء باتخاذ الإجراءات المختلفة لتحضير فلسطين لمتطلبات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

وقال إن هذا المهرجان: “ يأتي في ظل الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي تشنها ضد القيادة الفلسطينية بقرصنة الأموال الفلسطينية  من المستحقات الضريبية وفي ظل الركود التي تشهده الأسواق المحلية، ولتشجيع المنتجات الوطنية للثبات أمام المنافسة، وزيادة ثقة المستهلك بالمنتج مما يعزز الاقتصاد الوطني الذي بات بمثابة ”الخاصرة الضعيفة“ للفلسطينيين، تستخدمه إسرائيل  للضغط على الحكومة الفلسطينية لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية“.

ويشارك في المهرجان ما يقارب 40 شركة إضافة إلى جمعية نسوية تمثل قطاعات متنوعة مثل الصناعات الغذائية، والصناعات الورقية، اولملابس، والأحذية، ومواد التجميل والإكسسوارات، وألعاب الأطفال، والتدفئة، والأثاث، وأدوات منزلية، وسجاد، ومفروشات، وتجهيزات مكتبية، ومطابخ، ومواد بناء، وشركات تنظيف، وأعمال يدوية، وخدمات.

وبين رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة رام الله والبيرة خليل رزق ، أهمية هذا المعرض في تعزيز مفهوم التسوق وتمكين الشركات الفلسطينية من الترويج لمنتجاتهم إضافة إلى فرصة طيبة لاطلاع المستهلك على الصورة الايجابية للمنتج الوطني الذي يتحلى بجودة وقدرة تنافسية عالية.

ودعا رزق الشركات المشاركة في المعرض إلى تقديم عروض وخصومات  مناسبة تمكن المستهلك الفلسطيني من شرائها في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر بها، مؤكداً على ضرورة تضافر كافة الجهود لمواجهة سياسات وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي.

من جانبه أشاد مدير شركة الناشر سعيد عبد الهادي بالعلاقة المميزة بين مؤسسات القطاع الخاص والعام ومؤسسات المجتمع المدني في مواجهة الوضع الاقتصادي الراهن والسعي نحو الترويج للمنتج الوطني بما يمكن من رفع حصته في سلة المستهلك مؤكداً على أهمية إعطاء مزيداً من الاهتمام للاقتصاد المنزلي الذي يشكل أساسا في عملية المواجهة وتعزيز الصمود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com