لا تعويل فلسطينيا على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

لا تعويل فلسطينيا على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

المصدر: إرم – جمال القيسي

تراقب الأوساط العربية بحذر نتائج الانتخابات الإسرائيلية، وسط شعور بأنها لن تغير بشكل جذري، سياسات إسرائيل تجاه قضية احتلال الضفة الغربية، وحصار قطاع غزة.

ومع أن اليسار الإسرائيلي يبدو أكثر انفتاحا على فكرة تنشيط المفاوضات مع الفلسطينيين، إلا أن تجارب سابقة أظهرت القوى اليسارية الإسرائيلية إما بمظهر الضعيف غير القادر على اتخاذ قرار، أو بمظهر من يبيع الوهم للفلسطينيين.

كما يرى مراقبون أنه إذا أسفرت نتائج انتخابات الكنيست عن فوز حزب الاتحاد الصهيوني ( القائمة المشتركة لحزبي العمل والحركة)، فإن ذلك قد يغير من بعض الملامح في السياسة الإسرائيلية مع الفلسطينيين، وتحريك ملف المفاوضات.

ويقول المراقبون إن شبح صواريخ المقاومة الفلسطينية، التي سقطت على تل أبيب وبعض المدن الأخرى، ما يزال مسيطرا على إرادة الناخب الإسرائيلي الذي يرى أن السياسات المتشددة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيياهو، كانت السبب وراء سقوط القتلى والجرحى في الحرب على غزة الصيف الماضي.

وسعى نتنياهو طوال الفترة الماضية إلى كسب الناخبين من خلال التأكيد على خططه بعدم القبول بقيام دولة فلسطينية، أو تنفيذ أي انسحاب من الأراضي الفلسطينية، كما أكد على رفض تقسيم مدينة القدس.

 في المقابل، فإن مراقبين يعتبرون الناخب الإسرائيلي أكثر ميلا إلى الخطاب السياسي الهادئ، إلى حد ما، الذي يطرحه الاتحاد الصهيوني، ممثلا بخطاب المرشح إسحق هرتسوغ، والذي يركز على ”أمن إسرائيل“ دون طرح شعارات استفزازية للفلسطينيين في رام الله وغزة.

ويلفت محللون إلى أهمية الاستراتيجية التي سلكها الاتحاد الصهيوني في حملته الانتخابية حيث قام بالتركيز على انتقاد نتنياهو، وسياساته وما جرته على أمن إسرائيل، وهو ما يعني للناخب نية الاتحاد برسم سياسات معاكسة لتشدد نتنياهو.

 أول مواجهة بين الليكود والعمل منذ 15 عاما

ويؤكد مراقبون على اختلاف الانتخابات الحالية عن ما سبقها، كونها أول مواجهة بين حزبي ”الليكود“ و“العمل“ منذ خسارة الأخير للانتخابات، عندما كان يتزعمه إيهود باراك عام 2000، لصالح الليكود بزعامة أرييل شارون.

ويتقدم الاتحاد الصهيوني، في استطلاعات الرأي، على الليكود حيث أظهرت أنه سيحصل على ما بين 24 و26 مقعدا في الانتخابات مقابل ما بين 20 و22  للليكود.

وفي النظام الإسرائيلي لا يشكل زعيم اللائحة التي تأتي في صدارة الانتخابات بالضرورة الحكومة، بل أي نائب قادر على تشكيل ائتلاف مع الكتل الأخرى في البرلمان، بما أن أي حزب أو تكتل لن يكون قادرا على الحصول على الأغلبية المطلقة.

مشاركة عربية بقائمة موحدة

 ويلفت محللون إلى أهمية السابقة الانتخابية التي تتمثل بمشاركة عربية ، ضمن قائمة موحدة بين أربعة من أكبر الأحزاب العربية بإسرائيل، وهي التجمع الوطني الديمقراطي، والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة الإسلامية الجناح الجنوبي، والقائمة العربية للتغيير.

ويقول مراقبون إن القائمة العربية الموحدة مرشحة لإحراز المركز الثالث بالانتخابات، معتبرين أن ذلك يؤهلها للعب دور مؤثر في تشكيل الائتلافات الحكومية التي قد تقصي نتنياهو وتكسر احتكاره للحكومة.

 الإقبال على التصويت

وفتحت كانت مراكز الاقتراع في السابعة بالتوقيت المحلي لمدينة القدس (05.00 تغ)، من صباح اليوم الثلاثاء، على أن تغلق في العاشرة من مساء اليوم نفسه (20.00 ت غ).

وستعلن النتائج الرسمية للانتخابات في آذار/مارس الجاري ليطلق الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، بعدها مشاورات تستمر مع قادة الأحزاب ليكلف بعدها المرشح لتشكيل الحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة