حرب مياه في أفق روسيا بسبب انكماش بحيرة بايكال‎

حرب مياه في أفق روسيا بسبب انكماش بحيرة بايكال‎

في جنوب سيبيريا الروسية قرب حدود منغوليا تنكمش أكبر بحيرة في العالم للمياه النقية.

وتعتمد المجتمعات المحلية على بحيرة بايكال -التي تحوي خمس مخزون الأرض من المياه النقية غير المتجمدة- في معيشتها وكمصدر للمياه وتوليد الطاقة.

لكن خلال الأربعة أشهر الماضية انخفض منسوب المياه في البحيرة لادنى مستوى مما دفع الخبراء إلى تصنيفها كأزمة حذروا من أنها قد تؤدي إلى نشوب صراعات على المياه في روسيا.

ووصل منسوب المياه في بحيرة بايكال الآن إلى أدنى مستوى منذ أكثر من 30 عاما وتوقع خبراء استمرار هذا الانخفاض إلى أن تبدأ جبال الجليد في الذوبان وتعيد أمطار الربيع مد البحيرة بالمياه في اواخر ابريل نيسان أو منتصف مايو أيار.

ويرى العلماء وخبراء البيئة أن المشكلة تجمع بين تغير المناخ والاستخدام الزائد للطاقة المولدة من مساقط المياه.

وخلال فصلي الصيف والخريف الجافين على غير العادة العام الماضي حصلت البحيرة على 67 في المئة فقط من المياه النقية التي تصلها عادة كما توقع الخبراء أن تنخفض هذه النسبة إلى 50 في المئة فقط في الربع الأول من العام الحالي.

ويقول خبراء إنه طوال هذا الوقت ظلت محطات توليد الطاقة المائية تسحب المياه من الانهار التي تغذي البحيرة وتخزنها بالمعدل المعتاد مما جعل البحيرة تنكمش.

وبدأ انكماش بحيرة بايكال المأسوي يتسبب في توترات بين المنطقتين المعتمدتين عليها. في جمهورية بورياتيا عند أعالي البحيرة جفت الابار وتعاني صناعة المصائد من نقص في أعداد الاسماك.

اما في المنطقة السفلى فيطالب سكان إركوتسك أوبلاست وهي احدى الكيانات الاتحادية في روسيا والذين يعتمدون على البحيرة كمصدر مياه ولتوليد الطاقة بالحصول على نصيبهم المعتاد بغض النظر عن انخفاض مستوى المياه.

وقال الكسندر كولوتوف المنسق الروسي في التحالف البيئي الدولي (أنهار بلا حدود) مشيرا إلى الصراعات الإقليمية على المياه ”أهلا بكم في منطقة حرب مياه في روسيا. المياه أصبحت موردا ثمينا.“

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com