هرتسوغ.. منافس يهدد طموحات نتنياهو

هرتسوغ.. منافس يهدد طموحات نتنياهو

 القدس المحتلة – يدخل إسحاق هرتسوغ الانتخابات الإسرائيلية بخطى واثقة؛ فالمنافس الأقوى لبنيامين نتنياهو في الانتخابات التي تجرى، اليوم الثلاثاء، يستند على وعود تشمل إصلاحات في سياسات الحكومة داخليا وخارجيا.

ويمتلك هرتسوغ، الزعيم المشارك للاتحاد الصهيوني الذي يمثل يسار الوسط، جذورا سياسية عميقة في إسرائيل، فهو هو ابن رئيس سابق لإسرائيل وحفيد حاخام مشهور وابن أخ لواحد من أبرز وزراء الخارجية في إسرائيل.

وتبدو عين هرتسوغ (54 عاما) مثبتة نحو مقعد رئيس الوزراء، لا سيما بعد تصريحات من شريكته في الاتحاد تسيبي ليفني، التي قالت إنها لا تحبذ فكرة تداول السلطة التي طرحها هرتسوغ، ليتلقف الأخير هذا التصريح ويبرزه طمعا في الانفراد برئاسة الحكومة 4 سنوات.

وحسب استطلاعات الرأي، يتقدم الاتحاد الصهيوني بفارق 4 مقاعد على حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو، لكن الاستطلاعات – إن صدقت – لا تضمن لهرتسوغ منصب رئيس الحكومة، وإن كانت ترجح كفته.

وأظهر آخر استطلاع للرأي قبل الانتخابات أن الاتحاد الصهيوني في طريقه نحو الفوز بعدد مقاعد يتراوح بين 24 و26، في الكنيست المكون من 120 مقعدا، مقابل بين 20 و22 لحزب ليكود.

ويرى مراقبون للانتخابات الإسرائيلية أن نجم هرتسوغ يصعد في استطلاعات الرأي، بفضل حملة تعد بإصلاح العلاقات مع الفلسطينيين والمجتمع الدولي، وكذلك بتخفيف أعباء الطبقة المتوسطة الكادحة في البلاد.

لكن هذا ”الإصلاح“ دفع نتانياهو لاتهام هرتسوغ وليفني بأنهما ”مستعدان للتنازل عن القدس كعاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل“ في مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، حتى يكسب أرضا انتخابية تفتح له باب الاحتفاظ بمنصبه لولاية ثالثة على التوالي، ورابعة في المطلق.

ويتمتع هرتسوغ بدعم من نوع آخر، يأتيه من باب رجال الأعمال الذين يرون أن استعداده للجلوس على طاولة التفاوض مع الفلسطينيين، سيفتح سوقا أكبر للتجارة مع الجيران العرب.

مستقبل نتنياهو

وقد تتوقف مسيرة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ليصبح أطول من خدموا في هذا المنصب في تاريخ إسرائيل، اليوم الثلاثاء، في انتخابات كشفت أن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية تقلق الناخبين الإسرائيليين أكثر مما تؤرقهم القضايا الأمنية.

ولم يقدم تصعيد الخطاب ضد إيران والفلسطينيين شيئا يذكر لتعويض تراجع نتنياهو عن خصمه المنتمي ليسار الوسط اسحق هرتزوج في استطلاعات الرأي. وإذا فاز هرتزوج بفارق ضئيل كما هو متوقع فسيكون على الأرجح أول اختيار لتشكيل الحكومة المقبلة.

ولا يستبعد ذلك عودة مهمة تشكيل الائتلاف إلى نتنياهو إذا اخفق هرتزوج في كسب الدعم الكافي في البرلمان الذي يهيمن عليه اليمين.

وكان نتنياهو (65 عاما) وزوجته وأحد ابنيه من أوائل من أدلوا بأصواتهم في القدس. واعترف نتنياهو في تصريحات مقتضبة للصحفيين أن تقدم خصومه عليه قد زاد.

وقال ”من أجل الحيلولة دون صعود حزب يساري إلى السلطة هناك أمر واحد يجب فعله وهو سد الفجوة“ راجيا حشد الناخبين من القوميين المتدينين إلى حزبه ليكود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com