الاتحاد الأوروبي يدعو آخرين لفرض عقوبات ضد روسيا‎

الاتحاد الأوروبي يدعو آخرين لفرض عقوبات ضد روسيا‎

 بعد مرور عام على ضم روسيا لشبه جزيرة القرم ، أكد الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين أنه لا يعترف بالخطوة، وحث دول أخرى على أن تحذو حذوه وتفرض عقوبات ضد موسكو .

وفي استفتاء مثير للجدل في 16 آذار/مارس 2014 ، وافق نحو 97% من سكان القرم على الانضمام لروسيا الاتحادية . وبعد ذلك بيومين ، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوراق ضم شبه الجزيرة إلى بلاده.

ويصر الاتحاد الأوروبي على عدم مشروعية الاستفتاء وما ترتب عليه من ضم القرم وميناء سيفاستوبول العسكري ذي الأهمية الاستراتيجية.

وأعلن التكتل اليوم الاثنين أن ”الاتحاد الأوروبي غير معترف (بضم القرم) ولا يزال يدين هذا التصرف الذي ينتهك القانون الدولي“ ، واصفا الخطوة بأنها ”تحدي مباشر للأمن الدولي له عواقب وخيمة على النظام القانوني الدولي الذي يحمي … جميع الدول“.

كان الاتحاد الأوروبي قد فرض عقوبات ضد أفراد ومؤسسات في روسيا والقرم ممن يرتبطون بعملية الضم . كما وضع التكتل حدودا لتصدير السلع إلى القرم والاستيراد منها ، وفرض قيودا على التجارة والاستثمار ومنع الرحلات السياحية إلى شبه الجزيرة .

وفرضت دول مثل الولايات المتحدة إجراءات صارمة أيضا .

وفي بيان وافق عليه وزراء خارجية الدول الـ28 الأعضاء في التكتل اليوم الاثنين ، دعا الاتحاد الأوروبي أعضاء آخرين في الأمم المتحدة إلى بحث خطوات مماثلة لدعم عدم الاعتراف بضم القرم.

كما أعرب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عن ”عميق القلق إزاء الحشد العسكري المستمر وتدهور وضع حقوق الإنسان“ في القرم ، وقالوا إنه لابد من منح ممثلي حقوق الإنسان الدوليين تصاريح دخول دون قيود إلى أنحاء أوكرانيا بالكامل ، بما فيها القرم وسيفاستوبول.

ومن المتوقع أن يتناقش قادة الاتحاد الأوروبي بشأن الاضطرابات في أوكرانيا خلال قمتهم المقررة في وقت لاحق هذا الأسبوع ، مع انتظار قرار خلال الشهور المقبلة حول الإجراء الذي سوف يتخذ بشأن عقوبات اقتصادية أوسع نطاقا فرضت ضد روسيا بسبب دورها في أوكرانيا.

ويعتمد مستقبل هذه العقوبات ،التي فرضت في تموز/يوليو وأيلول/سبتمبر العام الماضي لمدة عام مبدئيا، على الأرجح على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار شرقي أوكرانيا الذي اتفق عليه قادة روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا في مينسك الشهر الماضي .

وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند اليوم الاثنين في بروكسل إنه ينبغي أن تستمر العقوبات ”حتى تنفيذ (اتفاق) مينسك بالكامل“ ، ما يومئ لموسكو ”بأنها في حاجة للوفاء بتعهداتها قبل أن ترفع عنها العقوبات“.

فيما قال نظيره الليتواني ليناس لينكفيشيوس في تعليقات قبيل اجتماع اليوم الاثنين إن العقوبات ”هي السبيل الوحيد الذي يمكننا به أن نواصل الضغط ، ولابد من مواصلة الضغط“ .

وأضاف أنه ”لا يمكن التغاضي عن“ إعلان بوتين مؤخرا أنه قرر ضم القرم بعد الإطاحة بالرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش العام الماضي.

ألمانيا تؤكد عدم اعترافها بانفصال القرم

كما أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال لقائها اليوم الاثنين الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أن ألمانيا لن تعترف بانفصال شبه جزيرة القرم عن أوكرانيا.

وتطرقت ميركل خلال لقائها الرئيس الأوكراني إلى الاستفتاء المثير للجدل الذي أجري في نفس اليوم من العام الماضي للتصويت على انفصال القرم عن أوكرانيا، والذي يعتبره الغرب انتهاكا للقانون الدولي.

وقالت ميركل: ”أرغب في الإعلان مرة أخرى أننا لن ننسى ذلك“.

وفي الوقت ذاته أعربت ميركل عن ”احترامها الشديد“ لعمل بوروشينكو والحكومة الأوكرانية في كييف.

وعلى جانب آخر دعت ميركل لوصول المساعدات الإنسانية لمنطقة النزاع شرقي أوكرانيا على نحو كاف.

وإلى جانب وقف إطلاق النار وسحب الأسلحة الثقيلة من منطقة النزاع، شددت ميركل على أهمية السماح بدخول المساعدات الإنسانية للمواطنين في منطقة الأزمة.

وقالت عقب لقائها مع بوروشينكو: ”للآسف لم يتم إحراز نجاح حتى الآن في أن تدخل منظمة الصليب الأحمر العالمية على نحو كاف إلى المناطق المحيطة بدونيتسك ولوهانسك، ولابد من تحسين ذلك“.

وانتقدت ميركل عدم الالتزام بالهدنة المتفق عليها في العاصمة البيلاروسية مينسك منتصف شباط/فبراير الماضي وفقا لمعايير منظمة الأمن والتعاون في أوروبا حتى الآن.

وتنص معايير المنظمة على ألا يكون هناك إطلاق نار لمدة 48 ساعة متواصلة.

وتابعت المستشارة الألمانية أن هناك ثغرات كبيرة لدى الانفصاليين المواليين لروسيا، وفقا لمراقبة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ووثائقها عن سحب الأسلحة الثقيلة.

وشددت ميركل على ضرورة المضي قدما أيضا فيما يتعلق بتبادل الأسرى بين الجانبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة