أمريكا تغزو اندونيسيا بشاشة عرض

أمريكا تغزو اندونيسيا بشاشة عرض

المصدر: عمان- من إيمان الهميسات

لا ترسل الولايات المتحدة الامريكية جيوشاً في العادة إلى جميع البلدان إذ تكتفي أحياناً وسائل أخرى تحقق نفس الهدف.

في مقال للكاتبة الامريكية، كارول جياكومو، نشرته صحيفة نيويورك تايمز، قال إن أفضل سلاح يمكن أن تستخدمه واشنطن في بلد مثل اندونيسيا، هو أن يكون لها واجهة عرض في أحد المتاجر الكبرى في جاكارتا.

ويطلق على هذه الواجهة التي تم إنشاءها في عام 2010، بتكلفة مالية مقدارها خمسة ملايين دولار، بتمويل من وزارة الخارجية الأمريكية، اسم ”@ امريكا“، حيث توفر شاشة العرض هذه للشباب الاندونيسي الذي يضم أكبر عدد من المسلمين، معرفة مزيد من المعلومات عن امريكا يومياً من الساعة الواحدة مساءاَ حتى التاسعة مساءَ.

ويمكن للشباب من خلال الشاشة الاستماع إلى محاضرات، أو حضور عروض أفلام، وحفلات موسيقية، واستخدام اﻹنترنت مجاناَ، وبإمكانهم الحصول على استشارة لتقديم طلبات الالتحاق بالمعاهد والجامعات الامريكية.

ونقلت الكاتبة في مقالها قول السفير السابق اندونيسيا في واشنطن، دينو باتو داجال، إن وزير الخارجية الامريكي، جون كيري كان من بين الذين تحدثوا مؤخراً من خلال هذه الشاشة، وأضاف إن شباب بلاده سيتمكنون من تمضية أوقاتهم، وسيجدون التحضر، والانفتاح وسيتعلمون رقص الهيب هوب.

وأشارت جياكومو إلى أن واجهة “ @ امريكا“ تحقق نجاحاً كبيرا ؛ فخلال ثلاثة أعوام من تشغيلها استقطبت أكثر من 600 ألف زائر حضروا أكثر من 2200 فاعلية.

وفي الأسبوع الماضي على سبيل المثال تم عرض العديد من البرامج من حول الفرص والتهديدات التي تعترض المواقع التراثية الاندونيسية العالمية، إضافة لفيلم عن الامريكيين من أصول افريقية.

واختتمت جياكومو مقالها بأن امريكا اعتادت أن تكون لها مراكز ثقافية في المكتبات مرتبطة بسفاراتها في مختلف أرجاء العالم، وذات مرافق تكنولوجية متواضعة وتعمل على تنظيم المحاضرات.

وأشارت إلى أنه مع زيادة التهديدات الإرهابية في العقود الأخيرة، يحتاج الامريكيين إلى العمل الجد لتحقيق الأمن لتلك المراكز وحمايتها، ومن المهم بالنسبة لها تعزيز مزيد من القيم العالمية البناءةن بما في ذلك الحرية والنقاش المفتوح، وتوفير مكان ملائمك للشباب لمعرفة ما تقدمه امريكا بخلاف حروبها وأسلحتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة