3 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية

3 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية

القدس- صرح خبير في الشؤون الإسرائيلية أن ثمة 3 سيناريوهات محتملة، لمرحلة ما بعد إجراء انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة الثلاثاء المقبل.

وأوضح وديع أبو نصار، المحلل والخبير في الشؤون الإسرائيلية في تصريح صحفي أن هناك 3 سيناريوهات وهي حكومة يمين برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو حكومة يمين – وسط برئاسة زعيم حزب العمل يتسحاق هرتسوغ، أو حكومة وحدة وطنية تضم (الليكود) و(المعسكر الصهيوني) وأحزاب أخرى من اليمين والوسط“.

وتابع أن ”إعادة الانتخابات إذا أخفت الأطراف السياسية في تشكيل حكومة، مستبعد جدا وغير مرغوب فيه إسرائيليا“.

وأظهر استطلاع حديث للرأي العام الإسرائيلي تفوقا طفيفا لحزب ”المعسكر الصهيوني“ الوسطي برئاسة هرتسوغ، على حزب ”الليكودي“ اليميني برئاسة نتنياهو. وبحسب نتائج الاستطلاع الذي نشرته إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، حصل ”المعسكر الصهيوني“ على 24 مقعدا مقابل 21 لليكود.

وفي هذا الصدد، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تدوينة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، إن فوز حزبه ”الليكود“ في الانتخابات البرلمانية المقررة الثلاثاء المقبل، ”ليس مؤكدا“.

غير أن وديع أبو نصار قال: ”على الرغم من نتائج هذه الاستطلاعات، ما زال نتنياهو هو الأوفر حظا بتشكيل الحكومة لسبب واحد وهو أن معسكر اليمين سيكون لديه الكثير من المقاعد في الكنيست المقبل بما يمكنه من منع قيام حكومة برئاسة هرتسوغ“.

وأضاف: ”عادة ما تفضل الأحزاب اليمينية الائتلاف في حكومة يقودها اليمين وليس اليسار، والوسط“

وعادة ما يكلف الرئيس الإسرائيلي الحزب الفائز بأعلى الأصوات بتشكيل الحكومة غير أنها تتطلب نيل الثقة من 61 عضوا على الأقل من البرلمان البالغ عدد أعضاءه 120عضوا.

ولفت أبو نصار في هذا الصدد إلى أنه في حال حصول ”المعسكر الصهيوني“ الوسطي على أعلى الأصوات فإن الرئيس الإسرائيلي سيكلف على الأرجح هرتسوغ بتشكيل الحكومة وهو ما يقودنا إلى السيناريو الأول.

وقال: ”بموجب هذا السيناريو فإن المعسكر الصهيوني سيلجأ على الأغلب إلى أحزاب (هناك مستقبل) الوسطي يقيادة يائير لابيد، و(كلنا) الوسطي برئاسة موشيه كحلون، و(ميرتس) اليساري وقد يطلب انضمام حزب (شاس) الديني الوسطي وحتى (إسرائيل بيتنا) اليميني إلى ائتلافه من اجل تشكيل الحكومة“.

وفيما أشار إلى أن المعسكر الصهيوني قد يطلب دعم الكتلة العربية المشتركة، التي تتوقع الاستطلاعات حصولها على 13 مقعدا، فإن أبو نصار أشار إلى أنه ”لا رأي موحدا في القائمة بشأن الانضمام إلى الحكومة أو الاكتفاء بتوفير شبكة أمان سياسي في الكنيست لحكومة هرتسوغ من أجل منع نتنياهو من فرصة تشكيل حكومة“.

وقال أبو نصار: ”انتهاء الانتخابات لا يعني انتهاء المعركة التي ستتجدد من خلال المفاوضات الائتلافية وهو ما يدفعنا إلى السيناريو الثاني وهو أن يفشل هرتسوغ بتشكيل الحكومة وبالتالي يتم تكليف نتنياهو بتشكيلها“.

ولفت في هذا الصدد إلى أن نتنياهو في هذه الحالية سيلجأ إلى أحزاب ”البيت اليهودي“ بزعامة وزير الاقتصاد نفتالي بنيت، و“إسرائيل بيتنا“، و“شاس“ اليميني الديني و“يهودوت هتوراه“ اليميني وحتى ”كلنا“، وأيضا ”هناك مستقبل“.

ومن خلال تصريحاتهم للصحافة، لوحظ أن قادة الأحزاب لا يستبعدون الانضمام إلى أي ائتلاف، شريطة الاستجابة لمطالبهم السياسية.

ويرى أبو نصار أنه ”في حال استعصاء تشكيل ائتلاف من قبل نتنياهو أو هرتسوغ، فإن الخيار قد يكون حكومة وحدة وطنية تضم الحزبين مع أحزاب أخرى وهو ما يقودنا إلى السيناريو الثالث“، مضيفا: ”الطرفان (الليكود والمعسكر الصهيوني) لا يحبذان هذا السيناريو، لكن في حال وجدا أن ابتزازهما من قبل الأحزاب الصغرى كبيرا فإنهما قد يلجئا إلى هذا الخيار مع أن فرص هذا السيناريو لا تزال محدودة“.

وأضاف أبو نصار: ”يتوجب ملاحظة أن الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين، قال إنه قد يسعى لإقناع الحزبين الكبيرين بقبول حكومة وحدة“.

وردا على سؤال حول إمكانية إعادة الانتخابات في حال فشل الحزبين الكبيرين في إقامة ائتلافات حكومية، قال أبو نصار: ”اعتقد أن هذا الاحتمال ضئيل للغاية خاصة أن إعادة الانتخابات مكلفة للغاية وقد تتسبب بغضب شعبي كبير؛ لأنها تعني إجراء انتخابات تلو الانتخابات في فترة قصيرة جدا ولذلك فإن الجميع يستبعدها ومن الآن“.

وبحسب الاستطلاع الذي نشرته إذاعة الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، حل حزب ”البيت اليهودي“ اليميني ثالثا بعد المعسكر الصهيوني والليكود، بحصوله على 13 مقعدا في حين حصل حزب ”هناك مستقبل“ والقائمة العربية المشتركة على 12 مقعدا لكل منهما.

وحصل حزب ”كلنا“ على 8 مقاعد أما ”يهودوت هتوراه“ اليميني و“شاس“ الديني اليميني فحصل كل منهما على 6 مقاعد.

ويتساوى حزب ”إسرائيل بيتنا“ اليميني برئاسة وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، مع حزب“ميرتس“ اليساري بحصول كل منهما على 6 مقاعد على أن يحصل حزب ”ياحد“ اليميني على 4 مقاعد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com