غزيات يمارسن ”المخترة“ للإصلاح الاجتماعي

غزيات يمارسن ”المخترة“ للإصلاح الاجتماعي

المصدر: غزة - من رموز النخال

تتبوأ عدداً من النساء بغزة لقب المختارات أو المصلحات الاجتماعيّات، للدفاع و المساهمة في الإصلاح الاجتماعي ، و حل الخلافات و النزاعات ، لا سيما الخاصة بقضايا المرأة .

و تلجأ النساء بغزة إلى المختارات لحلّ المشاكل المختلفة. و بدورهن تقوم المختارات بفعل كل ما بالإمكان لمساندة المرأة ، حيث تستعين المًصلحات بمحاميّات ، في حال كانت المشكلة تحتاج لمحامي ، مقابل تكاليف بسيطة وأحياناً مجّاناً، لعدم قدرة أغلب النساء على رفع مثل تلك القضايا ، و دعماً مساندةً للنساء اللواتي تُعاني من مشاكل كبيرة .

و تبين المُختارة فاتن حرب أنّ الحاجة إلى مصلحات اجتماعيّات فاعلات أصبح ضرورة للمجتمع الفلسطينيّ في غزّة، بسبب ارتفاع مشاكل النساء، خصوصاً بعد الحرب الأخير ، و تفاقم الفقر بغزة ، مضيفة ”النساء المعنّفات والمهمّشات أصبحن الآن يمتلكن القدرة على البوح بتفاصيل مشاكلهنّ كافّة، إلى النساء المختارات، ممّا أدّى إلى إيصال حقوقهنّ، خلافاً لما كان سابقاً، حين كان الإنصاف يميل أكثر إلى الرجل الذي لديه القدرة الأكبر على الحديث مع لجان الإصلاح وإقناعهم بوجهة نظره“.

و يبلغ عدد مخاتير العائلات الرجال في القطاع، حوالي 777 مختاراً متخصّصين في مجال الإصلاح، أو تقديم التسهيلات لمساعدة الجهّات الحكوميّة في تنفيذ أعمالها .

بينما يبلغ عدد المختارات النساء 80 مختارة، منهن من ورثن مهنة المخترة أو الإصلاح الاجتماعيّ عن آبائهنّ وأجدادهنّ، ومنهنّ من امتلكن الحكمة والحنكة بالفطرة، ليكنّ جميعاً بعد عدة تدريبات ، جزءاً من لجان الإصلاح الاجتماعيّة التي يلجأ إليها المواطنون بغزة .

و يتسم بالمجتمع بغزة بالعشائري أكثر من أن يكون مدني في ظل تراكم المشاكل التي تؤثر على أداء القضاء بغزة بالشكل المطلوب ، الأمر الذي أدى إلى تفعيل دور المخاتير للحل في النزاعات بين الأطراف المتنازعة .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com