رغم الموت ..غزة تنتج أفلاماً تعكس وجهها الجميل

رغم الموت ..غزة تنتج أفلاماً تعكس وجهها الجميل

المصدر: غزة - من رموز النخال

دائما ما يكون الجانب الإيجابي ، هو الوجه المظلم و الخفي لغزة، و التي لطالما ظهرت غزة بوجهها الدموي الذي لا تغيب عنه مشاهد الموت و الدمار، بسبب تسليط الضوء من قبل الأجهزة المرئية، لاسيما الأفلام و تصوير غزة بصورة قاتمة، تلبس لباس الحزن الدائم، إلى أن ظهرت في السنوات الأخيرة طفرة المخرجين السينمائيين بغزة، الذين يُنادون إلى إبراز الوجه الآخر لغزة، حيث الجمال، و الحب، و القضايا اليومية البسيطة منها و المعقدة .

حيث يرى المخرج الفلسطيني فايق جرادة أن مشاركة الأفلام من غزة في المهرجانات الدولية مهم جداً كي يرى العالم الوجه الجميل والمبدع لغزة، التي ارتبط اسمها في أذهان الجميع بالموت جراء الحصار الخانق والحروب “الإسرائيلية” الدموية والمدمرة .

و يؤمن جرادة بأن السينما رسالة وليست ترف، وأن لا فرق بين مخرج وآخر إلا بالإنتاج، وعملاً بهذا الإيمان فإنه يهتم بملاحقة القضايا الحياتية ومشكلات الفلسطينيين في أفلامه، ومنها فيلم “دوشة” وهي كلمة شعبية تعني إزعاج” .

ويرسم من خلاله باتقان صورة درامية لمعاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال التركيز على عنصر واحد وربطه بالأوضاع المأساوية العامة التي يتخبط فيها القطاع الساحلي المحاصر، فأزمة انقطاع التيار الكهربائي المتفاقمة تجعل القطاع منطقة تعج بالضوضاء جراء لجوء الغزيين إلى المولدات للتغلب على الأزمة في محاولة منهم لابقاء حياتهم وأعمالهم مستمرة.

و كان فيلم “ناجي العلي في حضن حنظلة” للمخرج جرادة حصد الجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي في مدينة زاكورة المغربي ، هو عمل فني فلسطيني مغربي مشترك، فالإخراج والتنفيذ والإنتاج فلسطيني .

و يتناول الفيلم قصة ناجي العلي الإنسان والفنان والمناضل والشهيد، الذي تنبأ وبشر أنه إذا تحركت الشعوب بشكل صحيح فإنها ستحقق مبتغاها وهذا ما يؤكده الشاعر الفلسطيني الراحل سميح القاسم في الفيلم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com