العراق: المواقع الأثرية في 3 محافظات مهددة من ”داعش“

العراق: المواقع الأثرية في 3 محافظات مهددة من ”داعش“

بغداد – قال وزير السياحة والآثار العراقي، عادل شرشاب، الثلاثاء، إن جميع المواقع الأثرية في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار مهددة بالتدمير على يد ”داعش“، مشيرا إلى أن الوزارة ليس لديها حصر للأضرار في المواقع الأثرية.

وأوضح شرشاب في تصريح صحفي، أن ”كل المواقع الأثرية الواقعة تحت سيطرة داعش في محافظات الموصل والأنبار وصلاح الدين، مهددة بالتدمير والتجريف“.

وأضاف، ”الوزارة ليس لديها حصر للمواقع والمتاحف والآثار التي دمرت وجرفت ونهبت، وما وصلنا من معلومات أن آثار النمرود والحضر قد دمرت من قبل داعش، فضلا عن سرقة وتدمير متحف الموصل“.

وكان عناصر تنظيم ”داعش“ قد جرفوا بآليات كبيرة السبت الماضي، مدينة الحضر الأثرية (80 كم جنوب الموصل)، والتي تعود إلى القرن الثاني للميلاد بعد يوم واحد من تدمير مدينة النمرود الأثرية في الموصل.

في ذات السياق، قال المنقب الآثاري، عامر الزبيدي، إن ”العراق يضم 25 ألف موقع أثري، منها ألف و800 في محافظة نينوى وحدها“.

وأوضح الزبيدي في حديث صحفي، أن ”محافظة نينوى الأولى بعدد المواقع الأثرية، وفيها ما يقارب ألف و800 موقع أثري، من ضمنها 4 عواصم للعراق القديم هي اشور ونينوى والنمرود والحضر“.

وأشار إلى ”وجود عدد كبير من الكنائس التاريخية ومراقد الأنبياء وآثار تمتد إلى عصر ما قبل التاريخ والعصور السومرية والأكادية والبابلية والآشورية“.

ويوجد عدد كبير من المواقع الأثرية بيد ”داعش“ يُتخوف أن يتم تدميرها، مثل قلعة ”الشرقاط“، العاصمة الدينية القديمة لبلاد آشور، والواقعة على الضفة الغربية لنهر دجلة، في محافظة نينوى، و“خُرساباد“ وهي قرية عراقية معاصرة، واقعة في موقع دور شارّوكين (حصن سرجون) شمال شرق نينوى، والقليعات وهو من بقايا مدينة نينوى الآشورية، وسور نينوى الذي يعود إلى العصر الاشوري الذي دمر ”داعش“ أجزاء منه، ومعبد آلهة الشمس حيث الأعمدة والتماثيل الآشورية.

فيما تضم محافظة الأنبار 430 موقعا أثريا، بعضها يصل تاريخه إلى آلاف السنين، ومواقع أخرى في العصر الإسلامي.

أما محافظة صلاح الدين، فتضم عددا كبيرا من المواقع الأثرية، منها مدينة سامراء التي بناها الخليفة العباسي المعتصم عام 835 م، والتي تضم قصر الخليفة العباسي، وعددا من المنازل ومأذنة الملوية الشهيرة التي بناءها المتوكل ومرقدي الحسن العسكري وعلي الهادي ائمة الشيعة الإمامية.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، أدانتا تدمير مدينة الحضر الأثرية في العراق، واعتبرتاه تحولا في ”استراتيجية التطهير الثقافي المروعة الجارية في العراق“، واعتداء مباشر على تاريخ المدن العربية الإسلامية.

وتبني مجلس الأمن الدولي بالإجماع في منتصف أغسطس/آب الماضي القرار رقم 2170 الذي يدعو الدول الأعضاء بالجمعية العامة للأمم المتحدة إلى الامتناع عن دعم وتمويل وتسليح عناصر تنظيم داعش في العراق وسوريا.

في حين دعا القرار 2199 الصادر في فبراير/شباط الماضي المجتمع الدولي إلي قطع التمويل عن تنظيمي ”داعش وجبهة النصرة“ وغيرهما من التنظيمات الإرهابية من خلال بيع النفط والآثار المسروقة والفدية.

ويضم العراق عددا كبيرا من المواقع الأثرية، تقع في شمال ووسط وجنوب العراق، إذ كانت تلك الارض مسكنا لكثير من الحضارات التي كانت تسكن قرب ضفاف نهري دجلة والفرات كالسومريين والاشوريين والاكاديين والبابليين، فضلا عن الأثار الرومانية والفارسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com