السادية والماسوشية في الممارسات الجنسية

السادية والماسوشية في الممارسات الجنسية

المصدر: إرم- من منى مصلح

أعادت قصص الاغتصاب والسبي التي يمارسها تنظيم داعش في كل من العراق وسوريا الاهتمام بظاهرتي السادية والماسوشية في الممارسات الجنسية.

ورغم تناقض هاتين الظاهرتين المرتبطيتين بالألم النفسي والجسدي مع اللذة والمتعة المرجوة من الاتصال الجنسي، إلا أن تطرف النمط السلوكي لدى البعض يدفعهم إلى التطلع بشغف لمثل هذه الممارسات التي تخرج العلاقة عن نطاقها الطبيعي.

وفي العلاقات الجنسية الطبيعية، تحمل بعض الممارسات الألم واللذة للمرأة والرجل، إلا أن نسبتها تتفاوت بين شخص وآخر، لكن في كثير من الأحيان تتخطى هذه الأوجاع حدها الطبيعي، لتصبح وسيلة تهيّج أو إشباع جنسي لأحد الطرفين.

وقد تطورت هذه الممارسات لتخرج عن نطاق المقبول وتصبح داخل دائرة الأمراض النفسية الخطيرة، كالسادية والماسوشية، وتعتبر السادية اضطرابا نفسيا يتجسّد في التلذّذ بِإيقاع الألم على الطرف الآخر، أيّ التلذّذ بتعذيبه، أما الماسوشية فهي اضطراب نفسي يتجسّد في التلذّذ بِالألم الواقع على الشخص نفسه، أيّ التلذذ بتعريض نفسه للألم.

وتطور أعراض السادية عند استعمال أحد الطرفين الأدوات المؤذية كالعصي والمقصات والأربطة والسياط لتعذيب الطرف الآخر والتلذذ بتعرضه للوجع، أو عند شتمه وسبه وإهانته.

أما الماسوشية، فعلى العكس، وفيها يتلذذ الشخص عند تعرضة للوجع والعذاب، فالمريض هنا يشبع جنسيا عندما يتعرض للإهانة اللفظية أو الجسدية.

وتكون الممارسات السادية والماسوشية، بمستويات فمنها الخفيف والمتوسط والشديد، وتقول بعض الدراسات إن الخفيفة منها يمارسها عامة الناس دون أي إدراك منهم، بينما المتوسطة والشديدة غالبا ما يكون ممارسها مدركا لها وقد ينتج عنها أضرار جسدية كالكدمات والجروح.

ويؤكد علماء النفس، أن كلا من السادية والماسوشية بجميع مستوياتها في العلاقات الجنسية، تفضي إلى التقدم أكثر فأكثر في الحالة، وقد ينتج عنها أضرار جسدية بالغة قد تصل حد الموت.

وتحصل هذه الاضطرابات العقلية عادة إثر الصدمات النفسية أو حتى التجارب الجنسية المبكرة او التعرض للتحرش أو الاغتصاب.

ويتمثل الشفاء منها بالخضوع لعلاج نفسي أو سلوكي على أيدي مختصي العلاج النفسي، الذين قد يلجأون أحيانا إلى إعطاء المريض علاجا دوائيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com