بحر غزة يبلغ أقصى درجات الإهمال

بحر غزة يبلغ أقصى درجات الإهمال

المصدر: غزة - من رموز النخال

تتفاقم أزمة تلوث مياه بحر غزة يوماً بعد يوم ، في ظل غياب و ضعف الإمكانيات اللازمة للحد من التلوث و العمل على حمايته ، حيث يُعاني بحر غزة من ارتفاع نسبة تلوثه إثر إلقاء القاذورات و المخلفات و المجاري داخل البحر .

و تكمن المشكلة بحسب الخبير بالقضايا الحيوية بغزة توفيق شومر في تآكل شاطئ غزة ، وانقراض آخر حُبيبات رمله الفضية، حيث يقول “ كان مفروضا من زوار بحر غزة أن يحضنوه، ويمسحوا عنه الأقذار، ولكنهم اليوم، كانوا يخنقونه بأيديهم، بنفاياتهم السامة، وبقايا مأكولاتهم التي يتركونها في المكان “ .

و يصف شومر سلوك مرتادي بحر غزة بالسيئ و اللامسؤول، بعد أن رأى شابين يحفران في رمال البحر ويدفنان بقايا سجائرهما والعلب الفارغة، وبقايا طعامهما، و لم يكترثا بالآثار السلبية لفعلهم و دورهم في تلوث البحر .

ويقول شومر “ كنتُ أظنَّ، بأن السير على الشاطئ أكثر أمانا من السير في الشارع العام، ولكنَّ ظني خاب، وأنا أسمع هدير الدراجات النارية السريعة جدا، تبعث الرعب في الجالسين عند آخر الأمواج، وفي لحظات دخلت سيارةٌ رباعية الدفع، بأقصى سرعتها، وانطلق الآباء يجمعون أبناءهم خوفا على حياتهم .

و تتكاثر العلب الفارغة، وأكياس النايلون، التي تُعكر صفو أمواجه الرقراقة، وبقايا المأكولات المتعفنة المختلطة بروث الحيوانات، التي تسبح مع مالكيها من سائقي العربات بين الأمواج ، و إضافة لإحضار بعضُ سائقي عربات الكارو، حميرهم وخيولهم ليغسلوها أيضا في البحر ، لعب مجموعة من الأطفال الكرة بأقدامهم، بجثة طائر مقتول على الشاطئ .

و دعا شومر الغزيون، انقاذ منفذهم الترفيهي الوحيد قبل فوات الأوان، مشدداً أن البحر سيحدد مستقبل البيئة بغزة ، و تساءل عن دور برامج التوعية، و جهود الشباب، و جمعيات وأنصار البيئة، و البلدية، و العقوبة، والغرامة المالية، على مَن لا تردعه التوعية .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com