هيرتسوج يتعهد بتغيير سياسات إسرائيل

هيرتسوج يتعهد بتغيير سياسات إسرائيل

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

تعهد زعيم حزب ”العمل“ الإسرائيلي ورئيس تحالف ”المعسكر الصهيوني“ الانتخابي، هتسحاق هيرتسوج، بالعمل على إحداث ”تغيير جذري“ في السياسات الإسرائيلية حال نجح في تشكيل الحكومة المقبلة، بحسب عدد من كبار القادة السابقين في الجيش والاستخبارات.

ونظمت مجموعة تطلق على نفسها (قادة من أجل أمن إسرائيل) تضم قرابة 200 من كبار قيادات أجهزة الشاباك والموساد وشرطة وجيش الاحتلال السابقين، جولات مكوكية، التقت خلالها مع هيرتسوج، ورؤساء الأحزاب التي تخوض غمار انتخابات الكنيست في 17 آذار/ مارس الجاري، فيما رفض رئيس حكومة الاحتلال الحالي، بنيامين نتنياهو، الالتقاء بأعضاء المجموعة، نظرا لموقفهم الرافض لخطابه، الذي ألقاه أمام الكونجرس قبل أيام.

ودعت المجموعة رئيس الحكومة المقبل إلى تشكيل ”محور من الدول العربية المعتدلة والبراجماتية، التي لا ترى في إسرائيل تهديدا رئيسيا“.

وقالت القناة الإسرائيلية الثانية، في تقرير بثته الخميس 5 آذار/ مارس الجاري، إن ”المجموعة تعمل على قيادة مسيرة تغيير جذرية على المستويين الأمني والسياسي، في إطار رؤية جديدة لمفهوم الأمن الإسرائيلي“.

وتقول شخصيات بارزة ضمن المجموعة، إنها ”لا تبدي انتماء لحزب محدد، ولا تفضل أي حزب عن آخر (على الرغم من دعوتهم لتغيير نتنياهو وإسقاط الليكود في وقت سابق)، وتدعو إلى تبني خط سياسي وأمني جديد، يشمل التوجه نحو التوقيع على اتفاقيات أمنية وسياسية مع الدول العربية المعتدلة، بناء على المخاوف الإسرائيلية المتزايدة جراء البرنامج النووي الإيراني، وضرورة حل غالبية المشاكل السياسية المتعلقة بالنزاع الفلسطيني – الإسرائيلي“.

وأفاد تقرير القناة بأن ”المجموعة خرجت من لقاء هيرتسوج وسط حالة من الارتياح، بعد أن اتفق معهم على ضرورة تغيير السياسات الإسرائيلية الأمنية والسياسية الحالية“.

وقال مؤسس المجموعة، اللواء/ احتياط امنون ريشيف، الذي كان يتولى قيادة اللواء 14 إبان الهزيمة الإسرائيلية في حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973، إن ”انهيار الحلف الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وافتقار إسرائيل إلى روح المبادرة على الصعيدين الأمني والسياسي، يؤكد أنه ينبغي اتباع سياسات أخرى تماما“.

وأضاف ريشيف خلال مشاركته في اللقاء مع هيرتسوج، أن ”المجموعة التي ينتمي إليها تضم شخصيات تؤيد أحزابا مختلفة، لكن هدفهم واحد، لأن خبرتهم العسكرية والأمنية تفرض عليهم التحذير من الوضع الأمني المتفاقم الذي تمر به إسرائيل“.

ورأى أن ”التدهور الأمني سيكون مصحوبا بتدهور استراتيجي، ومن ثم فشل أيضا على المستوى التكتيكي، وما ينجم عن ذلك من فقدان القدرة على مواجهة حماس، أو وقف البرنامج النووي الإيراني، أو ترميم التحالف الاستراتيجي مع واشنطن“.

وطالب ريشيف باستغلال ما قال إنها ”فرصة مواتية لتشكيل محور من الدول العربية المعتدلة والبراجماتية، التي لا ترى في إسرائيل تهديدا رئيسيا“، زاعما أن هذه الدول ”على استعداد للمضي نحو تحالف أمني ومسيرة سياسية جادة مع إسرائيل، ولا بد لرئيس الحكومة الجديد تبني هذا الاتجاه“.

وكانت مجموعة (قادة من أجل أمن إسرائيل) حذرت أواخر شباط/ فبراير الماضي من تشكيل بنيامين نتنياهو لرئاسة الحكومة المقبلة. ووجهت نداء إلى الناخبين بعدم الإدلاء بأصواتهم لصالح نتنياهو، في انتخابات الكنيست المزمع إجراؤها في 17 آذار/ مارس الجاري، والتي بدأت عملية التصويت فيها، أمس الخميس، في القنصليات والسفارات الإسرائيلية في الخارج.

وقالت مصادر صحافية في وقت سابق، إن ”هدف هؤلاء القادة هو دفع عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط“، مشيرة إلى أنهم ”بدأوا في تصعيد أنشطتهم، وفي توجيه رسائل حادة ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو“.

وبثت المجموعة مقطع فيديو كإعلان مدفوع في العديد من المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام العبرية، جاء فيه: ”نحن 200 قيادي بالجيش، خدمنا في جميع المواقع، في البر والبحر والجو، في الموساد والشاباك، نريد تغيير السلطة الحالية، لأنها ستتسبب في كارثة أمنية لإسرائيل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة