الخرطوم … مهرجان للمأكولات الشعبية

الخرطوم … مهرجان للمأكولات الشعبية

المصدر: الخرطوم- من ناجي موسى

استضافت العاصمة السودانية الخرطوم، مهرجاناً غير تقليدي يهدف لإعادة ترويج الأغذية الشعبية، نظمته إحدى الشركات الرائدة تحت عنوان ”مهرجان السودان للأغذية التقليدية والشعبية“.

وتضمن المهرجان إلى جانب الأغذية، الموسيقى والرقصات التقليدية، وطرق وأساليب زراعة وتخزين وحفظ وصنع الأنواع المختلفة من المشروبات الشعبية، كما تضمن سوقاً لبيع أواني الطهي التقليدية المصنوعة يدويا، ومنتجات الفخار.

ووصف العضو المنتدب للشركة، إيهاب عبد اللطيف داؤود، المهرجان بأنه ”تطور منطقي للمشروع بهدف التوثيق للأغذية التقليدية والثقافة المرتبطة بها“.

يشار إلى أن غذاء السودانيين مرتبط بالزراعة والمنتجات الزراعية، وتسود الأطعمة المصنوعة من الذرة مثل ”العصيدة والكسرة“، والمشروبات المصنوعة من حبوب الذرة والدُخن وغيرها.

فيما يسود الطعام المعتمد على القمح في شمال السودان، وتعتبر“القُراصة“، الوجبة الشعبية التقليدية لتلك المناطق، بينما يقتصر تناول رغيف الخبز في المناطق الحضرية وشبه الحضرية.

ويستخدم السودانيون أنواعا مختلفة من الطواجن، يطلق عليها إسم ”مُلاح“، وتعتمد بشكل كبير على اللحم الطازج والمخمر والمجفف، إضافة إلى الأسماك بأنواعها الطازجة والمجففة، فضلاً عن الخضار والبهارات المحلية وبعض المستوردة، ومنتجات الحليب الأخرى طازجة أو مخمرة.

ولا تخلو ثقافة سودانية من الأطعمة المخمرة، فهناك الفسيخ والملوحة، وهي عبارة عن أسماك تخمر بطرائق خاصة، ومثلها في غرب البلاد هناك ”الكجيك“؛ وهو سمك مجفف بطريقة خاصة، واللحم المجفف.

وفي السياق نفسه، قالت اختصاصية علوم وتكنولوجيا الأغذية، ست النفر محجوب بادي، للصحفيين على هامش الاحتفالية إن المهرجان يعكس أهمية الأغذية التقليدية، مضيفةً: ”درسنا في مركز بحوث الأغذية في جامعة الخرطوم؛ قبل وقت خصائص هذه الأغذية وقيمتها الغذائية، وهي تتضمن مشروبات وأغذية متكاملة من الحبوب ذات قيمة غذائية عالية“.

وقالت الاختصاصية في الأطعمة السودانية، إن الثقافة الغذائية جعلت من الطعام المخمر مستساغا لمجموعة ثقافية، وغير مستساغ بالنسبة لمجموعة ثقافية وجغرافية أخرى، وأشارت إلى أن بعض هذه الأغذية بدأت تلقى رواجاً في العاصمة الخرطوم.

ويقول الخبير في علم الأغذية ورئيس الجمعية السودانية لحماية البيئة، الدكتور نصر الدين شلقامي، إن السودان غني بمنتجاته الزراعية، كما أنه غني بطرق استعمالها.

ويصف شلقامي المعرض بأنه دعوة للعودة للطبيعة والغذاء الطبيعي وللطرق التقليدية في الزراعة الخالية من الأسمدة والمبيدات، ويضيف: ”حين تركنا الزراعة التقليدية أصابنا الفقر، ولو رجعنا لها فسنكون قد حاربنا الفقر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com