صور.. فنانات يتبرأن من الإغراء!

تبدأ بعض الفنانات حياتهن الفنية كنجمات إغراء، ويتابعن مسارهن الفني في هذا الاتجاه، في حين يتراجع البعض عن هذا الاتجاه ويتنكر له، ويعلن ندمه عن الأدوار التي تضمنت مشاهد إغراء مباشرة.

ففي الجيل الجديد من الفنانات أعلنت أكثر من فنانة ندمها على تقديم هذه النوعية من الأدوار في بداية حياتها الفنية، وأنّ السبب في ذلك هو قلة خبرتها الفنية، ملقيات باللوم على مخرج العمل، ليبقى السؤال الأهم هل تؤمن الفنانات بأدوار الإغراء كنوع من أنواع الفن؟ أم أنّ هذه الأدوار مجرد وسيلة تتبعنها في بداياتهن الفنية للوصول إلى النجومية؟ وما السبب وراء ابتعادهن عن هذه النوعية من الأدوار فيما بعد؟.

تعتبر الفنانة سيرين عبد النور هي آخر الفنانات التي أعلنت عدم رغبتها في تقديم أدوار الإغراء، وقد جاء هذا بعد اتهامها بارتداء ملابس مثيرة في مسلسليها “روبي”، و “لعبة الموت” وتصنيفها على أنها فنانة إغراء. وعلى الرغم من كلام سيرين أكثر من مرة بأن هذه الملابس ضرورية لتتناسب مع الشخصية، إلا أنه بعد نجاح العملين أكدت سيرين أنها اضطرّت لارتداء هذه الملابس؛ بسبب الشخصية ولكنها لم تقصد منها عمل أي نوع من أنواع الإغراء؛ لأنها لا تجد نفسها فيه.

وأكدت أنها تحب أن تنوع في أدوارها حتى لا يشعر الجمهور بملل من تكرار الشخصيات التي تؤديها، وتفضل الأدوار الرومانسية البعيدة عن الإغراء.

ومثلها حاولت الفنانة حورية فرغلي تبرئة نفسها من مشاهد الإغراء التي أدتها في فيلم “كلمني شكراً” خاصة بعد نجاحها الفني في الفترة الأخيرة، وبشكل خاص في مسلسل “المنتقم”.

وأكدت حورية ندمها للمشاركة في فيلم “كلمني شكراً” على الرغم من أنه كان أولى تجاربها في السينما، وكان له الفضل في شهرتها فنيًّا، إلا أنها أشارت إلى أن المخرج خالد يوسف على الرغم من أنه اكتشفها في الفيلم إلا أنه ظلمها لإظهارها بملابس مثيرة في أحد المشاهد، وهو ما أثر عليها على المستوى الفني والإنساني.

وعن سبب قبولها لهذا الدور، أوضحت حورية أنها كانت مخطئة، حيث أنها كانت في بداية مشوارها الفني ولم تكن لديها الخبرة الكافية في اختيار الأدوار إلا أنها اجتازت هذه المرحلة الآن وأصبحت قادرة على اختيار أدوار جيدة، مؤكدة على أنها لن تقوم بتقديم أدوار إغراء مجددًا.

بدورها تبرأت الفنانة هند صبري من مشاهد الإغراء في أولى أفلامها “مذكرات مراهقة” والذي قدمته مع المخرجة إيناس الدغيدي، مؤكدة على أنها لن تقدم هذه النوعية من الأدوار مرة أخرى وهو ما اتبعته بالفعل في أعمالها الأخرى.

أيضاً قدمت الفنانة منة شلبي مشاهد إغراء في أولى أفلامها “الساحر”، حيث كانت في بداية مشوارها الفني، لتعتزل بعد ذلك هذه النوعية من الأدوار فور شهرتها.

الفنانة رانيا يوسف قالت: “لقد صنفني البعض بأنني ممثلة إغراء؛ لأني قمت في بداياتي الفنية بالموافقة على تأدية مشاهد ساخنة يتطلبها العمل، وقد قمت بأداء هذه المشاهد في العمل قبل الزواج، ورغم ابتعادي عن هذه النوعية من الأفلام بعد الزواج، إلا أنّ الجمهور ما زال يتمسك بنظرية وجود مشاهد ساخنة طالما تواجدت في العمل”.

أما الفنانة وفاء عامر فقالت: “الإغراء انتهى من أجندتي للأبد باستثناء أعمال قد تكون نادرة وذات إمكانيات ضخمة وغير مسبوقة، لقد كتبت تاريخاً في الدراما ولا أتصور أني سأتنازل عنه”.

إلا أن الفنانة السورية كندة علوش قالت: “لا أمانع من تقديم دور إغراء إذا كان به قيمة فنية، ورغم أنه منذ قدومي إلى مصر حاول بعض المخرجين وضعي في هذا القالب الفني من الأدوار، لكنني وضعت ضوابط فنية على أدائي وعلى مثل هذه النوعية من الأدوار”.

وعن رأي المخرجين في هذه الظاهرة، أوضح المخرج السينمائي خالد يوسف أنه يجب على الفنان تحمل نتيجة ومسؤولية اختياراته، وأنه لا يوجد مخرج يجبر فنانًا على قبول دور أو رفض آخر، والدليل هو وجود عدد من الفنانين يرفضون العديد من الأدوار ليتم عرضها على آخرين.

وأكد خالد أنّ الإغراء لا غنى عنه في السينما، وأنه نوع مهم من الفنون، وتجسيد الإغراء يتطلب وجود مهارات معينة عند الفنان، وارتداء الملابس المثيرة ليس هو الإغراء؛ لأنه من الممكن تقديمه من خلال نظرات العين أو طريقة الكلام فقط.

وعن ندم الفنانات على تقديم هذه الأدوار وعدم تكرارها مرة أخرى، أوضح خالد يوسف أنّ العديد من الفنانات يتخذن هذه الأدوار كوسيلة لتحقيق الشهرة، وأنهن يتبرأن من هذه الأدوار؛ خوفًا من أن يتم تصنيفهم على أنهن فنانات إغراء، وليقنعوا المنتجين والمخرجين بقدرتهم على أداء أدوار مختلفة.

وعن هذه الظاهرة، أوضح الناقد الفني طارق الشناوي أنّ قبول الفنانات لأدوار الإغراء في بداية مشوارهن الفني هو أمر طبيعي ومتبع دائماً ليس فقط في السينما؛ ولكن في الغناء أيضاً، فنجد الفنانة نانسي عجرم مثلاً اتبعت ارتداء ملابس مثيرة في أولى أغنياتها، وأثارت ضجة كبيرة، لتشتهر بعدها وتبدأ في انتقاء ملابسها وأعمالها الفنية وتبتعد عن هذه الملابس المثيرة.

وأشار الشناوي إلى أنّ الإغراء في الأفلام القديمة كان له أسلوبه، وما يحدث الآن لا يمكن اعتباره إغراء وإنما هو مجرد إغراء للعين فقط من أجل عمل ترويج ودعاية للعمل الفني، وهذا هو السبب الأساسي وراء تقديم مثل هذه المشاهد.