صور.. الأمريكية جنيفر تبهر العرب بالطرب الأصيل

الشابة الأمريكية الموهوبة جنيفر جراوت تبهر الجمهور العربي في برنامج "مواهب العرب" بإتقانها للغناء العربي الاصيل.

بيروت – استطاعت الأمريكية الشابة جنيفر جراوت أن تخطف أنظار ملايين العرب من المحيط إلى الخليج بعد ظهورها في البرنامج الشهير ”مواهب العرب“ لتبهر الجميع بأدائها المتميز للغناء العربي الأصيل وبصوتها الساحر.

جنيفر التي لا تتمتع بأي أصول عربية ولا تتحدث اللغة العربية تمكنت من الوصول إلى النهائيات بل والترشح لتكون ضمن الثلاثة الذي حصلوا على أعلى نسبة تصويت على اللقب.

وأدت جنيفر أغنية ”بعيد عنك“ في المرحلة الأولى من البرنامج بكل سهولة وبفصحاة لغوية قل نظيرها إلى درجة أنها أثارت استغراب العديد من العرب على شبكات التواصل الاجتماعي واعتبروها ”أكذوبة“.

لكن الشابة الأمريكية التي تبلغ من العمر 23 سنة أكدت ”أنها ليس لها أي أصول عربية أو تركية وأنها ترعرعت في مدينة بوستون بالولايات المتحدة ولم تبدأ دراسة الموسيقى العربية إلا في عام 2010 ”.

وفي اتصال مع فرانس 24 قالت جنيفر من بيروت: ”بإمكانكم أن تسألوا أي عضو من عائلتي أو من أصدقائي. حقا في السابق لم أكن أعرف أي شيء عن العالم العربي، عدا أنها المنطقة التي اخترع فيها طبق ”الكسكسي“ ورقصة البطن“.

ولم تتوقع جنيفر جراوت تحقيق مستوى كهذا من الشهرة في الشرق الأوسط أو أن تقف يوماً ما أمام لجنة تحكيم مكلفة باختيار أفضل المغنيين في تلفزيون عربي.

ولم يكن مثول جنيفر أمام لجنة التحكيم بالأمر السهل، بل كان صعبا للغاية بسبب عدم قدرتها على الإجابة عن الأسئلة التي كان يطرحها عليها أفراد اللجنة: ”كنت أقول لنفسي، يا إلهي لا أفهم ماذا يقولون ولا أفهم تعليقاتهم. كنت فقط أحرك رأسي لكي أبين لهم بأنني استوعبت ملاحظاتهم“.

وتحلم أن تكون جسراً بين الثقافتين الأمريكية والعربية

ولدت جنيفر جراوت في عائلة موسيقية، فيما تعلمت العزف على آلتي ”البيانو“ و“الكمنجة“ وعمرها لا يتجاوز الخمس سنوات. والديها كانا يريدان أن تقتحم عالم الأوبرا، لكنها تعلقت بالطرب العربي الأصيل وتأثرت به إلى درجة أنها اشترت آلة ”العود“ لإتقان العزف عليها، وكانت تحيي سهرات فنية بمطعم سوري بمونتريال في كندا.

وبعد أن انتهت من دراستها، قررت جنيفر السفر إلى الخارج لاكتشاف العالم. فزارت المغرب والنمسا ثم فرنسا حيث كانت تؤدي أغاني عربية داخل مترو الأنفاق بباريس لربح لقمة عيشها.

واليوم بعد بداية فنية صعبة أصبحت الشابة الأمريكية مشهورة في الشرق الأوسط وينظر إليها على أنها بمثابة ”همزة وصل“ بين الولايات المتحدة والعالم العربي، إضافة إلى أنها تلعب دوراً كبيراً في تقارب الثقافتين.

وأنهت جنيفر قولها: ”أنا مسرورة جدا فإذا كان بإمكان الموسيقى أن تكون جسرا بين الثقافات، فأنا مستعدة للعب هذا الدور“.

وسائل الإعلام الأمريكي تتابع جنيفر باهتمام

اهتمت وسائل الإعلام الأمريكية بحصول مواطنتها جنيفر جراوت على مرتبة متقدمة في النتائج النهائية لمنافسات برنامج المواهب Arabs Got Talent.

وقال موقع BuzzFeed الأمريكي، إنّ جنيفر جراوت، التي ولدت في ولاية ماساشوسيتس الأمريكية، نالت إعجاب الملايين على مستوى العالم العربي، بعد غنائها للأغاني العربية العاطفية والكلاسيكية بصوتها.

وأشار الموقع إلى أنه على الرغم من خسارة ”جراوت“ إلا أنّ مشجعيها ما زالوا يفخرون بها، لكونها إمرأة أمريكية بيضاء لا تتحدث اللغة العربية، لكنها تحب الموسيقى العربية.

كما هنأت السفارة الأمريكية في بيروت ”جراوت“ في حسابها على ”تويتر“، السبت، لنجاحها في أن تصبح ضمن أول ثلاثة للنتائج النهائية لـ Arabs Got Talent.

ولفت BuzzFeed إلى أن ”جراوت“ تعلمت الموسيقى العربية في سن صغيرة، وكانت بدايتها عندما استمعت إلى الموسيقى العربية لأول مرة بالصدفة في عام 2010، حينما وجدت أغنية للفنانة اللبنانية المشهورة فيروز، حيث تمكنت من غناء الأغاني العربية دون أن تتحدث بلغتها.

وقالت ”جراوت“ لـBuzzFeed إنها بعد تخرجها في الجامعة، سافرت إلى مدينة مراكش المغربية في رحلة موسيقية استمرت أسبوعين، وتأثرت بغناء الأمازيغ في الشوارع، الذين بدأوا في تعليمها كيفية غناء الموسيقى العربية.

وأشار إلى أن جنيفر جراوت ارتبطت بمغربي، ثم قدما سويًا ألبومًا غنائيًا مشتركًا.

وقال BuzzFeed إنه منذ التحاق ”جراوت“ بالبرنامج، وهي محط أنظار وسائل الإعلام العالمية، لافتًا إلى أن شبكة ”ABC“ الأمريكية، وصحيفة ”نيويورك تايمز“، نشرت قصتها، كما أثارت حالة من الجدل والاهتمام في المغرب.

ونقل الموقع، عن مريم بازيد، الكاتبة المصرية والمطربة في نيويورك، قولها لصحيفة ”نيويورك تايمز“، إنّ ما قامت به ”جراوت“ عمل عظيم ويستحق التوثيق.

وقالت ”جنيفر جراوت“ لـBuzzFeed قبل إعلان النتائج النهائية لـArabs Got Talent، إنها ليست لديها مشكلة إن خرجت من التصفيات، وأنها تعتزم العودة للمغرب لمواصلة تحقيق أحلامها، ”كل ما أريده هو مشاركة الناس الذين يقدرون هذه الموسيقى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com