بنوك الخليج تنعش صناعة الطيران بالمنطقة

بنوك الخليج تنعش صناعة الطيران بالمنطقة

دبي- أصبحت البنوك الخليجية الغنية بالسيولة المالية مساهما كبيرا في طفرة صناعة الطيران في المنطقة، وهو ما يساعد شركات طيران مثل طيران الإمارات، والخطوط الجوية القطرية، والاتحاد للطيران، على تمويل توسعة أساطيل طائراتها.

وأظهرت أرقام من إيرباص الأوروبية لصناعات الطائرات، أن 47% من صفقاتها لبيع طائرات إلى شركات طيران في منطقة الشرق الأوسط في الـ11 شهرا الأولى من العام الماضي مولتها بنوك محلية، وذلك بزيادة 17% عن عام 2013 بأكمله.

وتتزايد القدرات التنافسية للبنوك الخليجية، التي تحوز ودائع نقدية ضخمة تقدر بنحو 1.15 تريليون دولار في أسواق إقراض صناعة الطيران.

ويتيح ذلك لشركات الطيران في المنطقة الحصول على تمويل بتكلفة أقل، بينما يشكل تهديدا لهيمنة البنوك العالمية ومؤجري الطائرات، والذين شهدوا انتعاشا مع النمو المتسارع لصناعة الطيران في الخليج.

وبعد أعوام من الإقراض المتزايد لقطاع العقارات المتقلب في المنطقة، أصبحت البنوك المحلية ترى في تمويل صناعة الطيران وسيلة لتنويع المخاطر في فئة من الأصول تنطوي على مخاطر أقل.

وتبدو الفرص كبيرة أمام مزيد من التمويل. إذ أن ”طيران الإمارات“ لديها طلبيات شراء طائرات من بوينج وإيرباص على مدى الأعوام القليلة المقبلة بنحو 107.5 مليار دولار. وتبلغ قيمة دفتر الطلبيات لدى الخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران حوالي 57.7 و28.59 مليار دولار على الترتيب وفقا للأسعار المعلنة.

وقال المسؤول المالي لدى الاتحاد للطيران، ريكي ثيريون، في مؤتمر في دبلن: ”كانت السيولة جيدة (في 2014).. شاركت البنوك المحلية والإقليمية بشكل قوي جدا فيما يتعلق بشركات الطيران من المنطقة، لكنها فردت أيضا أجنحتها وبدأت تعرض صفقات خارج منطقتنا وهذا أمر من الجيد رؤيته.“

وكشف بنك أبو ظبي الوطني، على سبيل المثال، أنه يتطلع لإبرام صفقات مع شركات طيران في منطقة آسيا والمحيط الهادي من خلال هياكل تمويلية متعددة.

وقال رئيس تمويل المشروعات والتمويل المهيكل لدى إيرباص، يان باليت: ”نرى حقيقة أن البنوك في الشرق الأوسط تلعب دورا مهما متزايدا في تمويل صناعة الطيران تماشيا مع التأثير المتنامي للمنطقة في النقل الجوي على مستوى العالم.“

وتعتمد شركات الطيران عادة بشكل متزايد على شركات تأجير الطائرات ووكالات ائتمان الصادرات والبنوك التقليدية وأسواق رأس المال أو على السيولة في تلبية احتياجاتها التمويلية. لكن مع تضخم دفاتر طلبياتها وسعت الناقلات مصادرها التمويلية بهدف الحصول على أسعار تنافسية منافسة وتنويع المخاطر.

واستفادت طيران الإمارات، الناقل الوطني لدبي، من أسواق رأس المال في الولايات المتحدة من خلال إصدار شهادات أدوات ائتمان وتلقت ضمانات من وكالة ائتمان الصادرات الفرنسية لسندات متغيرة الفائدة. ورغم ذلك اتجهت أخيرا للحصول على مزيد من التمويل من بنوك محلية.

وفي الوقت نفسه، فإن بعض الخيارات التمويلية أصبحت متاحة بدرجة أقل مما كانت في الأعوام الماضية. فائتمان الصادرات -والذي كان فيما مضى مصدرا أساسيا للتمويل منخفض التكلفة لشركات الطيران الخليجية الثلاث الكبرى- ارتفع إلى أسعار السوق نظرا لتغييرات في قواعد التمويل الدولي.

وعلى مستوى العالم تقلص أيضا الإقراض من بعض البنوك العالمية منذ الأزمة المالية العالمية في 2009 رغم عودة عدد منها إلى السوق.

ومن المتوقع أن تبلغ مساهمة البنوك الفرنسية في تمويل القروض المتعلقة بتسليمات الطائرات نحو 10% في 2015 وهو تقريبا نصف المستوى في 2009 بحسب بيانات بوينج. وستنخفض أيضا نسبة مساهمة البنوك الألمانية على مدى الفترة الزمنية نفسها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة