تأثير غوغل.. كيف يدمر عملاق البحث ذاكرتنا وإليك العلاج

تأثير غوغل.. كيف يدمر عملاق البحث ذاكرتنا وإليك العلاج

المصدر: لمياء يسري - إرم نيوز

أصبح الكثيرون اليوم في اعتماد كبير إن لم يكن تامًا على التكنولوجيا والبحث عن أي معلومة يريدون الوصول إليها، وهو ما أثر بالضرورة على ذاكرتنا الطبيعية.

أطلق العلماء اسم ”تأثير غوغل“ على هذه العادة، بسبب ما فعله عملاق البحث بذاكرة الإنسان، إذ أصبح المرجع الأشهر والأول للبحث عن أي معلومة، بحسب ما ذكرته ”ذا صن“ البريطانية.

أوضحت دراسة حديثة أجرتها جامعة كولومبيا أن 79% من الناس يعتمدون على أجهزتهم الرقمية في الوصول إلى المعلومات أكثر مما كانوا عليه قبل خمس سنوات، و49 ٪ منهم لا يتذكرون حتى رقم هاتف شريك حياتهم، إذ كشفت الدراسة أنه لم يعد لدى الكثيرين القدرة على حفظ المعلومات.

وأوضحت أبحاث أخرى أجريت على سائقي سيارات الأجرة في لندن، أنهم يتمتعون بمساحة أكبر من ”قرن آمون“ وهي منطقة في دماغ الإنسان تساهم في عملية الذاكرة والمعالجة للكثير من المعلومات التي يريد الاحتفاظ بها.

تقول كاثرين ميلز من معهد UCL للعلوم العصبية الإدراكية: ”إن النسيان ليس شيئًا سيئًا في حد ذاته، فنحن مخلوقات متكيفة ولا نتذكر كل شيء“، وأوضحت أن المعلومات والأشياء التي يكون لها تأثير عاطفي، يتم تذكرها بسهولة أكثر من المعلومات المجردة أو الحقائق غير الملموسة.

وهناك طرق كثيرة يمكن القيام بها لتحسين الذاكرة والقدرة على تذكر المعلومات، مثلما فيما يلي:

– استخدم ذاكرتك

إجبار نفسك على تذكر المعلومات بدلًا من التوجه مباشرة إلى Google هو مثال على شيء يعرف باسم ”ممارسة الاسترجاع“، وتشير الدراسات إلى أن هذا يمكن أن يساعد في تعزيز التعلم والقدرة على تذكر المعلومة على المدى الطويل.

وقال ”دين بورنيت“، عالِم الأعصاب ومؤلف كتاب The Happy Brain: ”عندما تريد البحث عن معلومة، خذ بضع دقائق في التركيز على المعلومة أو ما تريد البحث عنه بدلًا من الاتجاه للبحث عنه فورًا على غوغل“.

وأوضح أن الذكريات في أساسها صلة بين الخلايا العصبية، ويجب تنشيط هذه الخلايا باستمرار.

– لا تركز على الصور

يعتمد البعض على التقاط الكثير من الصور أثناء رحلاتهم لخلق ذكريات رائعة ودائمة، إلا أن إحدى الدراسات أشارت أن هذه العادة تقلل من القدرة على التركيز واستعادة تلك اللحظات.

وقالت ”كاترين ميلز“: ”التقاط الصور يصرف انتباه الأشخاص عن المكان والأشياء من حولهم. فعندما نحاول تذكر شيئًا بكل تفاصيله، فإننا نحتاج إلى الانخراط فيه شعوريا“.

وأضافت: ”بدلًا من التركيز على استخدام الكاميرا، حاول استيعاب كل شيء من حولك، خذ نفسًا عميقًا وانتبه إلى جميع الأحاسيس التي تشعر بها، وخض التجربة إلى النهاية“.

– رتب عقلك بانتظام

يوضح ”دين بورنيت“، أنه عند حفظ قائمة المهام التي يتوجب عليك القيام بها، فمن الأفضل أن تربط كل عنصر بصورة ما، وبذلك يصبح من السهل على عقلك تذكرها بطريقة أكثر وضوحًا.

– الأغذية المقوية للذاكرة

وجدت دراسة صغيرة أن شرب كوب من عصير التوت الأزرق يوميًا يساعد في تحسين الذاكرة، وبحسب اختصاصية التغذية ليبي ليمون  فإن ”التوت الأزرق يحتوي نسبة عالية من الفلافانويد، الذي يساعد على تقوية الروابط الموجودة في الدماغ“.

يمكنك أيضًا استخدام رائحة إكليل الجبل، ففي دراسة أجرتها جامعة نورثمبريا وشملت 150 من الأشخاص الأصحاء الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر تم وضعهم في غرفة معطرة بإكليل الجبل، وجد الباحثون أن الرائحة ساعدت في تعزيز ذاكرتهم، وخاصة القدرة على تذكر القيام بشيء محدد في المستقبل.

– لعبة الأسماء

يعاني البعض من تذكر اسم شخص ما، وهو ما يؤثر كثيرًا على بناء علاقة جيدة مع المحيطين به، لذا، ينصح ”غاري سمول“، أستاذ الطب النفسي ومؤلف كتاب The Memory Bible، باتباع عادة جديدة وهي قبل أن تتعرف على شخص جديد، اسأل نفسك ما اسمه؟ فهذه الطريقة سوف تجبرك على تذكر الاسم عندما يخبرك به صاحبه.

– راحة 10 دقائق

وفي دراسة أجريت العام الماضي، سمحت للمشاركين بالراحة لمدة 10 دقائق بعد الاطلاع على سلسلة من الصور الفوتوغرافية، وجد الباحثون أن ذاكرتهم التفصيلية الدقيقة أفضل من ذاكرة الأشخاص الذين طلب منهم فعل شيء آخر خلال نفس فترة الراحة الـ 10 دقائق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com