روان الضامن.. مخرجة غزية تنطق عدستها بهموم الناس

روان الضامن.. مخرجة غزية تنطق عدستها بهموم الناس

المصدر: إرم - رموز النخال

بدأت المخرجة الفلسطينية روان الضامن أولى خطوات العمل التلفزيوني، وهي مازالت طالبة بالجامعة، حيث أخرجت أول فيلم وثائقي ”في انتظار النور“، و بعدها حصلت على منحة لدراسة الماجستير في الفيلم الوثائقي بجامعة ”ليدز“ في بريطانيا.

تخصصت الضامن في إخراج الأفلام الوثائقية، وتقول: ”لم يكن حلما لي، إنما جاء الأمر بالصدفة، وعندما وصلني عرض الجزيرة لم أتردد، حيث كنت أعمل في التلفزيون الأردني في عمان وأدرس في جامعة ”البتراء“ بالأردن، وأيقنت أن فرصة العمل في شاشة الجزيرة الإخبارية تصل للمشاهد العربي من البحرين إلى المغرب، فرصة ثمينة تستحق المغامرة“.

وتضيف: ”أحضر أفلاما ومسلسلات درامية، وحتى كرتون، منذ طفولتي، لكن الوثائقي كان دائما يجذبني أكثر من الدراما، الوثائقي هو حياة الناس العاديين، وأنا اخترت في البكالوريوس الجمع بين علم الاجتماع والإعلام، وليس بين الأدب والإعلام، لأنني أريد أن يكون الإعلام رافعة للمجتمع ينقل همومه ويسعى لتنميته“.

أخرجت روان أعمالا عن فلسطين، مثل سلاسل النكبة وأصحاب البلاد وثمن أوسلو، كما أشرفت من خلال برنامج فلسطين تحت المجهر على إنتاجات مخرجين مستقلين عرب وأجانب آخرين.

وتقول الضامن: ”أعتقد أن الإنتاج السينمائي عن فلسطين تحسن نوعيا خلال السنوات العشر الأخيرة موضوعيا وفنيا، وأننا ابتعدنا عن تقديم البكائيات باتجاه تقديم المعلومة الموثقة والصورة الموثقة، لكن الظلم الذي تتعرض له فلسطين كبير إلى حد، يصاحبه مشروع إعلامي صهيوني، يحتاج منا إلى بذل جهود مضاعفة من أجل القضية، خاصة باللغات الأخرى غير العربية“.

وأوضحت الضامن أن العمل الوثائقي ليس سهلا، إنه بحاجة إلى وقت كبير في البحث والإعداد ثم التصوير في الميدان والمونتاج، وهذا يستغرق ساعات طويلة جدا، مما يجعل كثيرا من الفتيات لا يخضن غماره، وتقول الضامن: ”حاولت عدة مرات أن أشجع فتيات على العمل الوثائقي، لكن عندما نصل للميدان يكون لديها تحديات خاصة“.

تعتقد الضامن أن المجتمع العربي ما زال منغلقا تجاه أنواع معينة من عمل المرأة، وكثير من اللواتي يدرسن الإعلام لا يكملن في هذا المجال لصعوبته، وتفكر كيف يمكن أن تقدم شيئا أكثر جدة على مستوى المضمون وعلى مستوى الشكل، حيث تخشى دائما من التكرار.

تطمح مخرجة الأفلام الوثائقية أن تنجح في تقديم شيء مفيد، وتقول إن ما يهمنا هو الإفادة وأن تقدم عملاً يشكل إفادة للناس والمجتمع، لذلك تعتبر روان الضامن أن أسعد لحظات حياتها حين تشعر أن مشاهدا لم تلتقيه في حياتها تأثر بعملها الوثائقي وغير في فكرة لديه أو أسلوب حياته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com