مؤشر ”الفاو“ لأسعار الغذاء يتراجع 1.7%‎

مؤشر ”الفاو“ لأسعار الغذاء يتراجع 1.7%‎

روما- تراجع مؤشر أسعار الغذاء الشهري لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ”فاو“ في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بنسبة 1.7%، عقب ثلاثة أشهر من الاستقرار، بفضل استمرار الإمدادات بكميات كبيرة، والأرصدة القياسية للمخزونات، إلى جانب قوة الدولار، وانخفاض أسعار النفط.

وقالت ”الفاو“ في تقرير لها، إن ”متوسط مؤشرها لأسعار الغذاء في الشهر الماضي بلغ 188.6 نقطة، أي بانخفاض نسبته 1.7%، مقارنة بالشهر السابق، بفضل تراجع أسعار السكر وزيت النخيل بشكل رئيسي“.

وأوضحت أنه خلال عام 2014، بلغ متوسط الأسعار القياسي للغذاء 202 نقطة، بانخفاض 3.7% عن عام 2013، وهو ما يشكل ثالث انخفاض سنوي على التوالي.

ويأتي هذا التراجع السنوي المتواصل رغم ارتفاع مؤشر ”الفاو“ الفرعي لأسعار اللحوم إلى 199 نقطة، بارتفاع 8.1% عن عام 2013. أما الحبوب على النقيض من ذلك، فانخفضت بنسبة 12.5% عن العام السابق، بسبب توقعات الإنتاج القياسي، والمخزونات الوافرة.

ويمثل مؤشر ”الفاو“ لأسعار الغذاء دليلا يستند إلى حركة التعاملات التجارية، لقياس أسعار خمس سلع غذائية رئيسية في الأسواق الدولية، شاملاً مؤشرات فرعية لأسعار الحبوب، واللحوم، والألبان، والزيوت النباتية، والسكر.

وتراجعت أربعة من هذه المؤشرات الفرعية في غضون عام 2014، لتقترب من أدنى مستوياتها خلال خمسة أعوام.

وبلغ متوسط مؤشر منظمة ”الفاو“ الفرعي لأسعار الحبوب 183.9 نقطة في الشهر الماضي، بزيادة 0.4% مقارنة بالشهر السابق، حيث ارتفعت أسعار القمح إزاء مخاوف من أن روسيا ربما تحد من صادراتها.

وتراجع متوسط مؤشر أسعار الزيوت الفرعي بنسبة 2.4% إلى أدنى مستوياته منذ خمسة أعوام، ليبلغ 161 نقطة، ويرجع ذلك أساساً إلى انخفاض الطلب على زيت النخيل، وأيضاً كرد فعل لانخفاض أسعار النفط العالمية.

وانخفض مؤشر منظمة ”الفاو“ الفرعي لأسعار الألبان بنسبة 2.3%، ليصل إلى 174 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر عام 2009.

وتراجع مؤشر ”الفاو“ الفرعي لأسعار اللحوم 1.9% في الشهر الماضي، مقارنة بالشهر السابق، بينما كبح الدولار جماح أقوى عروض الأسعار لسلع اللحوم البقرية والضأن من بلدان أوقيانوسيا بالمحيطين الهندي والهادي، ولحم الخنزير من أوروبا.

وانخفض مؤشر ”الفاو“ لأسعار السكر بنسبة 4.8%، ليصل إلى 291 نقطة، وهو أدنى مستوى له خلال أربعة أعوام على الأقل، ويُعزى ذلك، إلى حد بعيد، إلى وفرة الإمدادات لدى البلدان الرئيسية المنتجة مثل البرازيل.

وقال كبير اقتصاديي ”الفاو“ المختص بالسلع، الخبير عبد الرضا عباسيان، إن ”انخفاض أسعار النفط الخام استتبع اتجاهات هبوطية للسلع القابلة للاستخدام في إنتاج الوقود الحيوي، وبخاصة السكر وأيضاً في حالة زيت النخيل“، مضيفا ”بغض النظر عن وفرة الإمدادات في ذاتها، لا شك أن انخفاض أسعار النفط جعل إنتاج الإيثانول أقل جاذبية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com