ملف المرتزقة يهدد شرعية حكومة الوفاق الليبية (فيديو إرم)

ملف المرتزقة يهدد شرعية حكومة الوفاق الليبية (فيديو إرم)

المصدر: إرم نيوز

تنجلي الحقائق يومًا إثر آخر، ويكتشف الليبيون المزيد من خفايا حكومة الوفاق، هذه الحكومة التي كانت في الظاهر شرعية بغطاء أممي، إلا أن أركان هذه الحكومة منذ تأسيسها بنيت على باطل، واعتمدت نهج الميليشيات كأساس للسلطة  والسيطرة.

هذه الميليشيات  لم تستطع إسعاف نفسها والحكومة التي تظللها بخبرات عسكرية تنفعها أيام المعارك، فإذا بفضيحة الطيارين والفنيين المرتزقة تحاصر حكومة فايز السراج.

فالوثائق المسربة دحضت محاولات الرجل للإفلات من القضية وتبعاتها القانونية المحتملة التي تعري حكومته أمام المجتمع الدولي خاصة وأن الأمم المتحدة اعتمدت في العام 1989 الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم، وجرمت الدول أو الحكومات التي تجندهم وتستخدمهم.

وعليه فإن الحقائق المثبتة تضع حكومة الوفاق أمام مساءلة قانونية محلية ودولية جديدة تضاف إلى مسؤوليتها القانونية عن كل الانتهاكات التي ارتكبتها الميليشيات ووثقتها الأمم المتحدة في تقارير سابقة ومن بينها عمليات خطيرة أشهرها وقعت في 18 مايو/أيار الماضي، حيث أعدمت ميليشيات تابعة لحكومة الوفاق خارج القانون ما يصل إلى 51 شخصًا، معظمهم أسرى من مقاتلي الجيش الوطني وفقًا لمنظمة ”هيومن رايتس ووتش“، فضلًا عن عمليات التعذيب الممنهج والاحتجاز التعسفي للآلاف دون أسس قانونية نظامية، وعمليات السلب والنهب وفرض الأتاوات وكلها ممارسات باتت شائعة  في مناطق سيطرة الوفاق.

وهناك أيضًا ملفات خطيرة تحدثت عنها منظمات دولية وأكدتها تقارير إعلامية موثقة من الميدان الليبي، مثل سوق العبيد الذي كشفت قناة ”سي إن إن“ الأمريكية اللثام عنه في عمل استقصائي عام 2017، وصورت من خلاله عملية بيع اثنين من المهاجرين الأفارقة كعبيد بمبالغ زهيدة، وهو ما أثار قلق منظمة الهجرة الدولية، التي طالبت حكومة السراج بتحقيقات حول الموضوع.

لكن ذلك لم يحدث، بل إن الانتهاكات بقيت مستمرة من خلال دعم شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية التي تتورط فيها الميليشيات المدعومة من الوفاق بشكل مباشر كمصدر دخل كبير، وهو ما أدى إلى غرق الآلاف خلال السنوات القليلة الماضية.

ما سبق كفيل بإسقاط الحصانة والصفة الشرعية عن حكومة الوفاق، التي أصبح ملف انتهاكاتها القانونية متخمًا، قد نرى مفاعيله قريبًا في أروقة المحاكم المحلية والدولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة