الجزائر تنجح في زراعة الزيتون في المناطق الصحراوية

الجزائر تنجح في زراعة الزيتون في المناطق الصحراوية

المصدر: الجزائر- من سهيل الخالدي

بدأت هذا الأسبوع في الولايات الجبلية الشمالية الجزائرية خاصة، تيزي وزو، البويرة، بجاية، جيجل وغيرها عمليات جني الزيتون وسط تخوفات من أن تكون موجة البرد قد أثرت على كمية وجودة المحصول.

وتضم الجزائر حوالي 50 مليون شجرة زيتون حسب بعض الإحصائيات وأقل من ذلك في إحصائيات أخرى.

ولكن هذه الثروة أهملت طويلا سواء من طرف الفلاحين في هذه المناطق الذين تركوها إما للهجرة إلى فرنسا أو للالتحاق بالوظائف أو من طرف الحكومات المتعاقبة.

ويستهلك المواطن الجزائري خمسة لترات زيت سنويا، بينما لا تكاد تنتج البلاد نصف الكمية المطلوبة مما اضطرها في كثير من السنوات إلى استيراد زيتون المائدة والزيت من اسبانيا وحتى من تونس والمغرب المجاورتين.

ومن المعروف أن الجزائريين يستهلكون الزيتون بكثرة حيث يطهونه مع اللحم في أكلة تعتبر من الأكلات الراقية يسمونها طاجين زيتون، كما لا تخلو منه مائدة في أطباق العدس والفاصوليا اليابسة وغيرهما من البقول.

وللتقليل من الاستيراد وضعت الحكومة مخططا للفترة 2010-2014 لإعادة الاعتبار لشجرة الزيتون فقامت بتوسيع المساحات المزروعة.

والمثير أن زراعة الزيتون نجحت في المناطق الصحراوية مثل ولايات وادي سوف، الجلفة، بشار، التي فاق إنتاجها الرقم المتوقع في هذه المناطق التي عرفت تاريخيا بزراعة النخيل وكانت تشتري زيت الزيتون كما يشترى الدواء.

ورغم التوسع الأفقي والعمودي في زراعة الزيتون في الجزائر خلال هذه الأعوام إلا أن الأسعار ارتفعت هذا الموسم ففي جولة لـ إرم على بعض المعاصر صباح الخميس كان سعر اللتر الواحد 600 دينار حوالي سبعة دولارات وهو مرشح للارتفاع.

وتخطط الدولة لزراعة نصف مليون هكتار بالزيتون واستثمار نواتجه في صناعة المنظفات خاصة الصابون وتعتبر الجزائر من بين الدول الـ 40 الأهم في إنتاج الزيتون وتقل نسبة الحموضة في زيوته عن4 % المعدل العالمي.

وفي خططها لمواجهة انخفاض أسعار النفط تسعى الحكومة لإعادة الاعتبار للزراعة وتشجيع الشباب ومنحهم قروضا زراعية ميسرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com