”فيتش“: تزايد المخاطر التي تواجه اقتصاد روسيا في 2015‎ – إرم نيوز‬‎

”فيتش“: تزايد المخاطر التي تواجه اقتصاد روسيا في 2015‎

”فيتش“: تزايد المخاطر التي تواجه اقتصاد روسيا في 2015‎

موسكو- قالت وكالة“ فيتتش“ للتصنيف الائتماني، إن المخاطر التي تحدق بالاقتصاد الروسي في 2015، زادت، بسبب التقلب الشديد في قيمة الروبل، والارتفاع الحاد في أسعار الفائدة خلال الأسبوع الجاري.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، خفض البنك الدولي توقعاته للنمو في روسيا، بسبب تراجع أسعار النفط إلى 0.7% في 2015, محذرا من أن التراجع سيكون أكبر في حال استمرت أسعار النفط في التراجع.

وأوضح البنك أن توقعاته تقوم على سيناريو أن أسعار النفط تقارب معدل 78 دولارا للبرميل عام 2015، لكن في حال تدني هذا المعدل إلى 70 دولارا، فإنه يتوقع تراجع الاقتصاد الروسي بنسبة 1.5%.

وأضافت ”فيتش“ في تقرير لها، أن ”رفع البنك المركزي الروسي لمعدل الفائدة إلى 17٪ من 10.5٪، سيزيد شدة الركود في روسيا، في حين أن أسعار النفط تتراجع بشدة“.

وتراجعت أسعار النفط بشكل حاد منذ حزيران/ يونيو الماضي، ووصلت إلى أقل من 60 دولارا للبرميل، وهو أدنى مستوياتها تقريبا في خمسة أعوام.

وقالت الوكالة إنها ”حسبت قبل رفع أسعار الفائدة على الروبل الروسي، إذا بلغ سعر برميل النفط 66 دولارا (20% دون التوقع الأساسي 83 دولارا للبرميل)، فإن روسيا ستسجل انكماشا في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 2.8%“.

وواصل الروبل الثلاثاء 16 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، الانخفاض في معاملات متقلبة، قبل أن يتعافى الأربعاء، بعدما ضغطت الحكومة على شركات التصدير لعدم الاحتفاظ بأرباحها بالعملة الصعبة. وأعلن البنك المركزي عن إجراءات جديدة لدعم الاستقرار المالي.

وأضافت ”فيتش“ أن التأثير التضخمي (التضخم في طريقه ليتجاوز 10%) الناتج عن تراجع الروبل، سيؤدي إلى تآكل الدخول الحقيقية، وبالتالي إلحاق الضرر بالاستثمار الخاص والطلب المحلي“.

وتابعت ”إذا ظلت معدلات الفائدة مرتفعة أو جرى رفعها لدعم العملة بسبب تراجع أسعار النفط، فإن التأثير سيكون أكبر من ذلك“.

وقدر البنك المركزي الروسي أن متوسط سعر النفط عند 60 دولارا للبرميل، سيؤدي إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي ما بين 4.5 و 4.7% في 2015.

ولكن تقلب سعر صرف الروبل بشكل مرتفع والطلب المحتمل على الدولار من جانب العائلات أو الشركات الروسية سيواصل الضغط على إطار سياسة روسيا، مما يزيد من خطر فرض ضوابط على حركة رأس المال لتجنب أزمة العملة.

كما يؤدي التدخل مجددا لدعم الروبل، سواء بشكل مباشر من قبل البنك المركزي الروسي أو وزارة المالية، إلى تآكل الاحتياطيات الدولية، التي انخفضت بنحو 100 مليار دولار منذ نهاية عام 2013.

وقالت ”فيتش“ إنها ستراجع تصنيف روسيا في كانون الثاني/ يناير، تماشيا مع دورة المراجعة كل ستة أشهر.

واتهم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس الخميس، الغرب بالعمل بشكل دائم ضد بلاده، معلنا أن موسكو ستتخطى الأزمة الحالية في غضون عامين، مشيرا إلى أن نمو الاقتصاد العالمي سيحتاج إلى مزيد من موارد الطاقة.

وأعرب بوتين في مؤتمره الصحافي السنوي العاشر الموسع، عن أمله بأن يتمكن الروبل من تعزيز قيمته أمام العملات الأجنبية، إلا أنه لم يستبعد هبوطه في ظل استمرار انخفاض أسعار النفط، وبالتالي انعكاس هذا الأمر على جميع المؤشرات الأخرى، بما في ذلك التضخم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com