خارج إطار القانون.. ضرائب ”حماس“ تضع غزة تحت مقصلة الفقر (فيديو)

خارج إطار القانون.. ضرائب ”حماس“ تضع غزة تحت مقصلة الفقر (فيديو)

المصدر: رام الله - إرم نيوز

تواصل حركة ”حماس“، التي تسيطر على قطاع غزة، فرض الضرائب على السلع الأساسية والكمالية والثروة الحيوانية، على الرغم من الحالة المعيشية الصعبة التي يمر بها أهالي القطاع، والتي أدت بهم للخروج في احتجاجات واسعة خلال الأيام الماضية ضمن حراك ”بدنا نعيش“.

وأقرت وزارة الاقتصاد الوطني التابعة لحماس في غزة جملة من القرارات كان أبرزها ما أُطلق عليها ”أذونات الاستيراد“، والتي طالت السلع الأساسية والثروة الحيوانية.

وانتشر مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، تداوله نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر سخطًا لدى مواطن جلب حماره إلى إحدى وزارات غزة، مطالبًا بلقاء المسؤولين لسؤالهم عن أسباب فرض ضريبة كهذه وبنسبة 100%.

وبحسب الفيديو، فقد تصدى أمن الوزارة للمواطن ومنعه من الدخول ولقاء أي من المسؤولين مكذبين أقواله، فيما أكد المواطن أنه يملك وثيقة للضريبة المفروضة.

مواطن من "غزة" يحتج أمام مركز جباية يتبع سلطة "حماس" على ضريبة طالت الجحش.

تم النشر بواسطة ‏‎Munir Abu Rizq‎‏ في الجمعة، ١٥ مارس ٢٠١٩

ويرى محللون اقتصاديون أن ما تقوم به حماس من فرض للضرائب يعتبر خارج إطار القانون، نظرًا لعدم سنه من جانب جهة تشريعية، إضافة إلى القيمة العالية التي تُحتسب للضريبة.

ويقول المحللون إن ضرائب حماس في غزة تمثل عملية تحصيلية لسد الاحتياجات التشغيلية ورواتب الموظفين لديها، خاصة أن حماس ووزاراتها لا تتحمل أي مسؤولية تجاه القطاع ولا تقدم أي خدمات له.

من ناحيته، قال المحلل الاقتصادي، نصر عبد الكريم، إن حركة حماس تنتهج سياسة فرض الضرائب على قطاع غزة، وذلك لتغطية مصاريفها التشغيلية ورواتب موظفيها بعيدًا عن الحياة اليومية للمواطنين.

وأوضح عبد الكريم، في تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“، أن الضرائب في القطاع تأتي خارج إطار القانون، خاصة مع قرار المحكمة الدستورية حل المجلس التشريعي وعدم دستورية وشرعية الوزارات التي تحكم بالضفة الغربية.

وأضاف: ”الضريبة دائمًا تكون بحاجة إلى قوانين واضحة تحدد ملامحها، كما أن النسبة لا تتجاوز المعدلات المسموح بها، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تصل لـ 50 أو 100%“.

واستدرك عبد الكريم: ”الحال في قطاع غزة مختلف تمامًا، فحماس تفرض ضرائب بنسبة 100% و200% وأكثر من ذلك، الأمر الذي يثقل كاهل المواطنين وسيؤدي في نهاية الأمر إلى انهيار كامل للمنظومة الاقتصادية بغزة“.

وحول تأثيرات ذلك على القطاع المحاصر، بين عبد الكريم أن ذلك ظهر جليًا من خلال حالات الإفلاس لكبار التجار والشيكات المرتجعة، والقضايا الحقوقية والجزائية التي طالت المئات من التجار، علاوة على ضعف القدرة الشرائية.

وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي، محسن أبو رمضان، إنه لا توجد آلية واضحة تعتمدها وزارات قطاع غزة التابعة لحركة حماس في فرض الضرائب على المواطنين، مشيرًا إلى أن الأصل في الضريبة ألا تمس السلع الأساسية.

وأوضح أبو رمضان، في حديثه لـ ”إرم نيوز“، أن ما تقوم به حماس يمثل خرقًا واضحًا للقانون الضريبي؛ الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى كارثة اقتصادية، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية.

وأضاف: ”الحصار الإسرائيلي أضعف المنظومة الاقتصادية، فيما أدت الضرائب المتتالية على السلع والخدمات الأساسية والثروة الحيوانية والاستيراد إلى البدء بمرحلة الانهيار الكامل للاقتصاد“، مطالبًا حماس بالتوقف عن فرض الضرائب.

وتابع: ”المطلوب أن تقوم حماس بإعادة دراسة كل الضرائب التي فرضتها على قطاع غزة، وإلغاء ما أطلقت عليه أذونات الاستيراد، ووضع خطة طوارئ شاملة تمكّن القطاع من الخروج من الأزمة الاقتصادية التي يعانيها“.

وأكمل: ”حماس تحصل من قطاع غزة على ما يقارب عشرة ملايين دولار شهريًا، ولا تقدم أي خدمات للقطاع، فبالتالي من حق المواطنين السؤال عن أسباب تلك الضرائب والمطالبة بتخفيضها“.

وأشار المحلل الاقتصادي إلى أنه من غير المعقول أن تفرض الضرائب بهذه النسبة العالية والتي لا توجد أي دولة في العالم تفرضها بهذا الشكل، مستطردًا: ”الضرائب ارتفعت بنسبة كبيرة، وبعضها بلغ الضعف والضعفين، الأمر الذي يحتاج لمراجعة شاملة“.

الوزارات التابعة لحركة حماس ترفض التعقيب على الأمر، وتعتبر أن ملف الضرائب شأن حكومي، وأن الوزارات بحاجة لفرضها لسد احتياجاتها التشغيلية.

يذكر أن حراكًا شبابيًا انطلق في قطاع غزة مطالبًا حركة حماس بتخفيض الأسعار ورفع الضرائب، الأمر الذي واجهه أمن حماس بالاعتقال والضرب وملاحقة المشاركين بالحراك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة