البنك الدولي: تركيا بحاجة إلى إصلاح مؤسساتها الاقتصادية

البنك الدولي: تركيا بحاجة إلى إصلاح مؤسساتها الاقتصادية

قال البنك الدولي إن تركيا بحاجة إلى إصلاح مؤسساتها الاقتصادية لتوفير المناخ الذي يشجع الابتكار والاستثمار مما يسمح لها بالانتقال إلى نموذج جديد للنمو و“الخروج“ من شريحة البلدان متوسطة الدخل.

وذكر البنك الدولي في تقرير اليوم الجمعة أن تركيا تمر حاليا بمرحلة تحول، فقد شهدت نموا اقتصاديا قويا على مدى عقود، إلا أن الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية التي حققها مؤخرا تعود إلى عملية التحرر الاقتصادي التي بدأت في ثمانينيات القرن الماضي، وما تلاها من إصلاحات مالية وإصلاح للمالية العامة ولإدارة القطاع العام في أعقاب أزمة 2001.

وأشار إلى ارتفاع متوسط دخل الفرد اليوم بواقع الضعف عما كان عليه عند مطلع الألفية الجديدة، ليتجاوز 10 آلاف دولار سنويا، وأصبحت تركيا اليوم لأن تصبح دولة مرتفعة الدخل، لتحتل المرتبة 12 بين أكبر اقتصادات في العالم بحلول عام 2060.

وقال البنك الدولي إن ثمار النمو الاقتصادي وصلت إلى الجميع بفضل تحسن الخدمات العامة، وعملية التوسع العمراني وخلق الوظائف في الصناعات والخدمات التي فتحت أبواب فرص جديدة لمواطني الريف الأفقر في العادة.

وتراجعت معدلات الفقر بمقدار النصف منذ عام 2002 وزادت شريحة الطبقة المتوسطة عن الضعف من 18 % عام 1993 إلى 41 % في عام 2010، كما زاد دخل فئة الـ 40% الأقل دخلا في البلاد بنفس معدل زيادته لعموم السكان- أو بمعنى آخر، عم الرخاء الجميع.

ويوضح التقرير أن متوسط إجمالي الناتج المحلي السنوي في تركيا بلغ 4.5 % في الفترة من عام 1960 إلى 2012.

وقال البنك الدولي إن الاقتصاد التركي يواجه عددا من التحديات التي ينبغي التصدي لها إذا أرادت تركيا استكمال حلقات صعودها إلى مصاف البلدان مرتفعة الدخل.

وأوضح أن مصادر نمو الإنتاجية بحاجة للتحول من إعادة توزيع العمالة إلى المزيد من الابتكارات وتبني تقنيات جديدة، وسيتطلب ذلك مهارات أفضل وبيئة مواتية للتنافس أمام أنشطة الأعمال لتشجيع أصحاب العمل الحر في تركيا على طرق أبواب جديدة.

ودعا البنك الدولي لأن تضع الحكومة الركائز المؤسسية لبلد مرتفع الدخل، ومن بينها سيادة القانون، وإطلاق الحريات واللوائح المستقلة، وإدارة حصيفة وشفافة للقطاع العام وتخضع للمساءلة، مشيرا إلى أن تركيا لا تظهر ضمن البلدان الأربعين الأولى على أي مؤشر يقيس جودة المؤسسات الاقتصادية في البلاد.

وقالت لورا توك، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة أوروبا وآسيا الوسطى قائلة: ”إن ارتقاء بلدان الأسواق الصاعدة يغير أفق التنمية العالمية. فبالنسبة للعديد من البلدان النامية، فإن أكثر الدروس ارتباطا بالتنمية تأتي، ليس من البلدان الصناعية في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية، ولكن من بلدان الاقتصادات الصاعدة النشطة التي تمضي على الطريق نحو بلوغ مصاف البلدان مرتفعة الدخل“.

وأضافت توك قائلة، ”تجسيدا للدور المتنامي لبلدان الأسواق الصاعدة في الاقتصاد العالمي، هناك اهتمام متزايد بتبادل التجارب فيما بين مسؤولي السياسات في البلدان النامية ونظرائهم ممن يواجهون تحديات مماثلة. وبالفعل، باتت تركيا بارتفاع متوسط دخل الفرد إلى حو 10.5 ألف دولار سنويا على مسافة سنوات قليلة من تجاوز عتبة الارتقاء إلى مصاف البلدان مرتفعة الدخل إذا استمرت معدلات النمو على وتيرتها الحالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com