فتاتان من بين كل ثلاثة ضحايا للإتجار بالبشر

فتاتان من بين كل ثلاثة ضحايا للإتجار بالبشر

المصدر: عمّان- من تهاني روحي

في الوقت الذي يحتفل به العالم لإلغاء الرق الذي يذكر باتفاقية الأمم المتحدة بشأن قمع الإتجار بالبشر واستغلال بغاء الغير، تظهر في ذات الوقت أشكال ومظاهر جديدة للرق كاستعباد المدين والسخرة والإتجار بالبشر بهدف نزع الأعضاء أو الاستغلال الجنسي، وأسوأ أشكال عمل الأطفال، والزواج القسري، وبيع الزوجات، ووراثة الأرامل، والتجنيد القسري للأطفال في النزاعات المسلحة، إلا أن أغلب الضحايا هم من النساء والفتيات والأطفال، بحسب ما تشير إليه جمعية معهد تضامن للنساء الأردني.

وبالرغم من المظاهر الجديدة للرق إلا أن الأساليب التقليدية له ما زالت موجودة، فالعمل القسري كالعمل سداداً للدين أضيف له أشكالاً جديدة كعمل المهاجرين واستغلالهم اقتصادياً أو العمل في مجال الاستعباد المنزلي والبناء وبعض الصناعات وحتى في الدعارة القسرية. وكذلك الحال بالنسبة لعمل الأطفال الذي حرّمته الاتفاقيات الدولية خاصة اتفاقية حقوق الطفل والذي يعتبر استغلالاً اقتصادياً للأطفال وحرمانا لطفولتهم.

وتبين بأن العبودية الحديثة تساهم في إنتاج ما لا يقل عن 122 سلعة من 58 دولة، وأن الأردن احتل المرتبة 57 من بين 167 دولة شملها التقرير الدولي الذي صدر قبل عدة أيام من مؤسسة Walkfree الأسترالية، الذي أكد على وجود نحو 31 ألف شخص في الأردن يعانون من العبودية الحديثة التي تشمل الإتجار بالبشر، والزواج القسري، وبيع الأطفال واستغلالهم.

وتشكل النساء والفتيات ما نسبته 70% من ضحايا الإتجار بالبشر، وذلك وفق ما جاء بالتقرير العالمي عن الإتجار بالأشخاص الصادر عام 2014 عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وأن الضحايا بشكل عام يحملون 152 جنسية في 124 دولة حول العالم، وأن حوالي 90% من دول العالم تجرم الإتجار بالبشر.

وعلى الرغم من الجهود المحلية والدولية ، فإن ”تضامن“ تطالب بزيادة تفعيل وتبسيط الإجراءات لمنع إرتكاب جرائم الإتجار بالبشر خاصة وأن أغلب الضحايا هم من الفئات الضعيفة، وزيادة الوعي بين النساء والفتيات خاصة العاملات المهاجرات وتشجيعهن على الإبلاغ عن أية انتهاكات لحقوقهن واستغلالهن مادياً وجنسياً واستعبادهن منزلياً، كما تطالب ”تضامن“ بالتعريف بوسائل الحماية التي تتوفر لهن على المستوى المحلي والدولي، وإلى الوقوف بحزم من خلال الإجراءات العقابية أمام الشركات والمؤسسات التي تنتهك حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق النساء بشكل خاص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com