ذكرى رحيل الكاتب “أوسكار وايلد”

ذكرى رحيل الكاتب “أوسكار وايلد”

المصدر: إرم – سامر مختار

تحل اليوم ذكرى وفاة الكاتب أوسكار وايلد، الذي توفي في 30 نوفمبر من عام 1900، والذي رحل مبكراً عن عالمنا وعمره 46 عاماً.

ولد الكاتب والشاعر والمؤلف المسرحي أوسكار وايلد في “دبلن” بأيرلندا يوم 16 أكتوبر 1854 ، وهو الابن الثاني لطبيب وجراح العيون الشهير وليام وايلد الذي كانت له كتب طبية ظل الطلاب يستفيدون منها زمنًا.

وكانت أم أوسكار امرأة مثقفة وكانت منخرطة في الحركة الثورية ضد الاضطهاد الإنجليزي، وكان لها إنتاج علمي متنوع أيضًا ونشرت ما يقرب من ثلاثة عشر كتابًا.

نشأ أوسكار في بيت فكري من الدرجة الأولى، وكان من الطبيعي أن يتأثر بذلك في قراءاته وأفكاره فأقبل على قراءة الأدب الإغريقي والشعر.

حصل على منحة للدراسة بجامعة أكسفورد، وبدأت تظهر موهبته الأدبية ونشر أشعارًا في بعض الصحف الأيرلندية، ونال بعض الشهرة بسبب آرائه الثورية التي تصدم غالب الناس، وأيضًا بسبب ذوقه الغريب وملابسه ذات الألوان الزاهية واعتداده الكبير بنفسه.

أنهى أوسكار دراسته في أكسفورد بعد حياة حافلة بالشعر والعلاقات والأفكار والأصدقاء، بل واللذة القصوى لبعض متع الشباب، وسافر إلى أمريكا بعد ذلك لإلقاء محاضرات وقصائد، ثم تزوج من “كونستانس ماري لويد” التي قابلها في دبلن والتي أنجبت له ولدين بعد ذلك.

تأثر بالكاتب “جون راسكن” إمامه وموجهه في الأخذ بمذهب الفن للفن، وأصبح أوسكار وايلد أشهر الشبان في لندن بهذا المذهب الجمالي الجديد، وإن كان سيء السمعة على المستوى الشخصي.

ويذكر أن دار التنوير أصدرت طبعة جديدة من رواية ” صورة دوريان جراي ” منذ أشهر قليلة من هذا العام، التي تعتبر من أهم أعمال أوسكار وايلد، وترجمها للعربية الدكتور لويس عوض.

تدور أحداث الرواية حول شاب روحه معلقة بالرسم، حيث يلتقي الرسام طيب القلب “بازيل هولوورد” في أحد قصور لندن الفارهة، وأثناء إحدى الحفلات الرسمية، بالشاب “دوريان جراي”، فينبهر الرسام المفتون بالفن والخيال بشخصية الشاب الساحرة، وبجماله الطاغي.

وتجدر الإشارة بأن الرواية صدرت للمرة الأولى قبل أكثر من 124 عامًا، وأثارت حين ظهورها ضجة كبيرة وهاجمها النقاد في ذلك الوقت، وتم اعتبارها “رواية مبتذلة” و”قذرة”، مما اضطر “جي ام ستودارت” المحرر الأدبي لكتابات أوسكار وايلد إلى القيام بالعديد من التغييرات فيها لإخفاء المقاطع التي تحتوي تعبيرات جنسية قبل نشرها في مجلة ليبنكوت الشهرية عام 1890.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع