جمال سليمان يرثي “الشحرورة”

جمال سليمان يرثي “الشحرورة”

المصدر: دمشق- إرم

تحت عنوان “انتهت الرواية” كتب النجم السوري جمال سليمان راثيا الفنانة اللبنانية الراحلة صباح، وقال سليمان عبر صفحته الرسمية على موقع فيس بوك: “وهكذا وصلت حياة الفنانة صباح إلى نهايتها. انتهت رواية الحب والحياة .. رواية السعادة والألم، النجاح والجحود،المرأة والرجل. عاشتها كما أتتها. استمتعت بحلوها، ودفعت ثمن مرَها، ولكنها أحبتها في كل أحوالها، وتعاملت معها كأنها لن تنتهي.

مرة قال لي الفنان الراحل خالد تاجا “لو أن الروح تستطيع أن تستبدل الجسد كلما تعب بجسد جديد شاب، لبدلت روحي عشرين جسداً”. لا أنسى هذه العبارة، ولا أراها تنطبق على أحد قدر ما تنطبق على صباح.

عندما استمع لها تتحدث عن حياتها وعن ما مر بها استغرب كيف استطاعت هذه الروح أن تدفع عنها الكراهية والمرارة وتحتفظ بهذا القدر من الحب والفرح اللذان جعلاها تعيش عمراً مديداً.

صباح كانت الأنموذج الذي لطالما انتقدناه، ولطالما طالته تعليقاتنا السخيفة، لا لشيء، إلا لأنها ليس مثلنا، ولا نحن لا نستطيع أن نكون مثلها. لا لأننا لا نجرؤ على أن نعيش مثلها فحسب، بل لأننا لا نجرؤ أن نتحدث عن حياتنا بتلك البساطة والصدق الذي تحدثت به عن حياتها. إنه حديث خام لا تجمله الأكاذيب التي نتقنها. وتندرنا بالكلام عن تصرفاتها وطريقة حياتها لا يخفي إعجابنا بأنها تعيش كما تريد، لا كما يريد لها الآخرون. وهو أمر لا نجرؤ على فعله دوماً.

أشكر الصديقة العزيزة مريم شقير أبو جودة أنها جمعتني يوماً في بيتها الكريم بالسيدة صباح. لا أنسى ذلك اللقاء، لأنني عدت إلى الفندق وأنا أسأل نفسي كيف لهذه السيدة وقد أصابت كل تلك الشهرة والعز أن تكون بهذا التواضع. كانت رقيقة، تتحدث عن نجاح الآخرين وكأنه نجاحها هي. لا تشعر بأن لديها كلام يجب أن لا يقال، سرها الوحيد أنها تملك قلباً مليئاً بالود وحب الحياة التي استودعت عندها تراثاً فنياً كبيراً سيبقى وجها من الوجوه المشرقة لوطنها لبنان و للعالم العربي. السلام لروحها”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع