الذكرى الـ“ 113 “ لميلاد ستيفان زفاييج

الذكرى الـ“ 113 “ لميلاد ستيفان زفاييج

المصدر: القاهرة- من هند عبد الحليم

تمر اليوم الذكرى الثالثة عشر بعد المائة لميلاد الكاتب النمساوي العالمي ستيفان زفاييج ”28 نوفمبر 1881 “ الذي يعد أحد الكتاب “ العلامات “ في مرحلة الحرب العالمية الأولى وما بين الحربين لتمسكه بجوهر فكرة التنوير الأوروبي، ومبالغته في تعظيم قيم الجمال والحرية والفردية، مع وعي قوي بتأثير التاريخ والواقع الاجتماعي، وولع شديد بالتراث الأوروبي المشترك مع احترام كبير لتراث الحضارات الأخرى.

وعمل في وزارة الحرب النمساوية أثناء الحرب العالمية الأولى وآمن بضرورة السلام فكتب مسرحيته المشهورة ”إيرما“ التي ظلت من أهم ما تعرضه المسارح الأوروبية والأمريكية في فترة الحرب وما بعدها.

عاش طويلاً في مدينة سالزبورج مدينة موتسارت الجميلة وتجاهله النازيون لموقفه المعارض للحل الصهيوني للمسألة اليهودية في أوروبا منادياً بأن اليهود ينتمون إلى الثقافات التي نشأوا وعاشوا في ظل ، كما رفض الديانة اليهودية ”ديانة أسرته الثرية“ ، ولكن النازيين ضغطوا عليه لالتزامه بقضية السلام فهاجر إلى بريطانيا.

وكان يؤسس معرفته بالثقافات المختلفة على ”مشاهداته“ العيانية في أسفاره الطويلة في آسيا وأفريقيا واوروبا ثم طاف بأمريكا اللاتينية حتى استقر في البرازيل. وفي رواياته وقصصه اهتم بالبعد النفسي لشخصياته والإيقاع الموسيقي القوي لأسلوبه .ومن أشهر رواياته : 24 ساعة في حياة امرأة، الشفقة الخطيرة، آموك “ التي تعني باللغة الماليزية الجنون الذي يخرج المرء عن طوره.

كما اهتم بفهم ودراسة مجموعات من كبار الأدباء دراسة سيكولوجية وتاريخية اجتماعية أمثال :“ بول فرلين ، رومان رولان ، هولدرلين ، نيتشة ، كازانوفا ، ديكنز ، تولستوي ، بلزاك ، ستندال ، دستويفسكي“.

وقد مات منتحراً في بتروبوليس بالبرازيل 22 فبراير 1942 وفي البرازيل كتب ترجمة ذاتية لحيات تحت عنوان ”أرض الماضي“ نشرت عقب انتحاره حين اشتدت عليه وطأة العزلة والإحساس بأن أوروبا ستضيع تحت وطأة الفاشية والنازية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة