ماذا قال طه حسين عن “الإخوان” منذ 60 عاما؟

ماذا قال طه حسين عن “الإخوان” منذ 60 عاما؟

تحل هذه الأيام الذكري الـ125 لميلاد عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، وهي المناسبة التي أغرت العديد من الباحثين بإعادة التنقيب في التراث الفكري لصاحب “الأيام” و”دعاء الكروان”.

وفي هذا السياق، تبدو العديد من آراء العميد و كأنها قيلت اليوم على نحو يبعث على الدهشة، من فرط تعبيرها عن واقع شديد المعاصرة، لاسيما فيما يتعلق بجماعة الإخوان في طبعتها المصرية.

وفيما اعتبره الباحثون أقوي هجوم شنته قامة ثقافية كبرى، قال الدكتور طه عن الجماعة “ومنهم من يضيق بمصر ويتمني لها الإخفاق ويتربص بها الدوائر ويبعث في سبيلها العقبات ولا يرقبون في وطنهم إلا و لا ذمة و لا يصلون ما لأمر الله به أن يوصل”.

ويصف الدكتور طه حسين الجماعة بأنها ” وباء وعدوى منكَرَة قائلا في كتاب هؤلاء هم الإخوان “الخير كل الخير أن نهب لهذا الوباء بعد أن أصبحنا ذات يوم فوجدنا فريقا منا كالعدوى المنكرة يهيئون الموت و الهول و النكر لإخوانهم في الوطن و الدين و الحياة ” .

ويمضي عميد الأدب العربي في الكتاب الذي صدر عام 1954ويضم مقالات أخرى لاثنين من رموز الصحافة آنذاك هما محمد التابعي وعلي أمين محللا سلوك الإخوان واصفا إياهم بالجماعة التي تفعل أي شيء تحقيقا لمصلحتها وتحترف التجارة بالدين في سبيل نيل أطماعها.

يقول “الحياة لا يجرؤ على إطفاءها إلا من حرم من شعور الرفق و الرحمة، فالعزل الوادعون الذين لا يريدون حربا و لا قتالا، يحتملون أعباء الحياة ما خف منها وما ثقل، لا يؤذون أحدا، فما بالنا بجماعة استباحت الخروج عن الدين والقوانين في سبيل المنافع و المطامع أيضا”.

ويتساءل الدكتور طه حسين مستنكرا سلوك الجماعة، ما هذا المكر الذي يمكر وما هذه الخطط التي تدبر؟ و ما هذا الكيد الذي يكاد؟