31 ألفاً يعانون من العبودية الحديثة في الأردن

31 ألفاً يعانون من العبودية الحديثة في الأردن

كشف تقرير عالمي عن وجود نحو 31 ألف شخص في الأردن يعانون مما يسمى “العبودية الحديثة”، لتحتل بذلك المرتبة السابعة والخمسين من أصل 167 دولة على مؤشر العبودية العالمي.

ويظهر التقرير الذي يعلن للمرة الأولى ويطلق للسنة الثانية على التوالي، بالشراكة بين منظمة “walk Free” ومركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان، أن المنتجات التي يتم إنتاجها باستخدام العبودية الحديثة هي الملابس والمنتجات الزراعية.

وقال رئيس مركز عدالة عاصم ربابعة:” أن التقرير يطلق للمرة الأولى، ويرصد استجابة الدول للسياسات والإجراءات في مواجهة العبودية”.

وبحسب ما ورد في التقرير، تعزو بعض المنظمات غير الحكومية الأمر إلى ميل القضاء إلى تجريم العمال لخرقهم قوانين العمل، بدلا من اعتبارهم ضحايا للإتجار بالبشر.

ويورد التقرير أن الأردن يعتبر وجهة للعديد من الرجال والنساء القادمين من مناطق مجاورة الذين يتم استغلالهم، خاصة من مصر وسورية وفلسطين والعراق، ومناطق بعيدة مثل إندونيسيا وسريلانكا، والفلبين، لافتا إلى أنهم وصلوا البلاد بسبب الحاجة؛ إما كلاجئين فارين من الصراعات والحروب السابقة والحالية، أو كمهاجرين ذوي مهارات متواضعة للهروب من البطالة في بلدانهم الأصلية.

وكشف التقرير أن العمال المصريين هم المجموعة الأكثر استغلالا في القطاع الزراعي؛ إذ يتعرض العديد منهم للممارسات التي قد تصل إلى العمل القسري والاتجار بالأشخاص، بما فيه الاحتيال عليهم، وإيهامهم بتوظيفهم وحجز وثائقهم الثبوتية، وعدم كفاية الأجور أو عدم دفع الأجور، إضافة إلى ضعف البيئة القانونية، وعدم توفير الحماية الكاملة لهم.

وبالنسبة للزواج القسري، يذكر التقرير أن وسائل إعلامية وتقارير للمنظمات الدولية لفتت إلى تعرض اللاجئات الإناث للزواج القسري ؛ إذ إن ما نسبته 13% من حالات الزواج المسجلة في الأردن تشمل أطفالا دون سن 18 عاما، أي أن أكثر من 9.600 من الإناث زوجن بالإكراه ناهيك عن العديد من الزيجات التي لم توثق.

وشدد التقرير على ضرورة اعتماد عقوبات جنائية ضد أرباب العمل عند توظيف الأطفال، وتعديل مواد من قانون العمل لتوفير الحماية القانونية للعمال الزراعيين كما هي متوفرة في قطاعات أخرى، فضلا عن مقاضاة أرباب العمل والوكالات التي تحتجز جوازات السفر إلى أقصى عقوبة.

وقد تم إطلاق حملة الكترونية عنوانها “هي إنسانة”، تركز على الانتهاكات التي تتعرض لها عاملات المنازل، بهدف التوعية بحقوقهن، ومنع حجز جوازات سفرهن، ومعاملتهن وفق القانون فيما يتعلق بالأجر والإجازات المستحقة لهن.