تركيا تواصل اختراق المؤسسة التعليمية

تركيا تواصل اختراق المؤسسة التعليمية

تواصل الحكومة التركية تنفيذ المشروع الخاص ببناء المساجد داخل حرم الجامعات الحكومية، في إطار سعيها إلى بناء مسجد في كل جامعة، وذلك بغية “الوصول إلى 20 مليون شاب” تركي، حسبما أفاد محمد جورمز، رئيس مديرية الشؤون الدينية بتركيا (ديانت).

وتخطط الحكومة، بزعامة حزب العدالة والتنمية، لبناء 80 مسجداً داخل حرم الجامعات في جميع أنحاء البلاد، وفق حديث جورمز، الذي يفيد بأن “الإنشاءات جارية في أكثر من 80 جامعة”. ويضيف بالقول: “فتحنا 15 مسجدا داخل حرم الجامعات حتى الآن، وسيفتح أكثر من 50 مسجدا بنهاية عام 2015”.

ويشدد المسؤول الأبرز في المؤسسة الدينية على ضرورة الوصول لنحو “20 مليون شاب في تركيا”. ويقول: “نعلق أهمية كبيرة على المساجد داخل الحرم الجامعي، بهدف التواصل بين رجال الدين والشباب”، لافتاً إلى أنه “ينبغي لهذه المساجد ألا تفتح فقط قبل موعد الصلاة وتغلق بعده”، بل أن يكون لها “طابع مؤسسي”.

وتزيد هذه السياسة من مخاوف المنتقدين إزاء فرض مبادئ الإسلام على المجتمع التركي. واللافت أن حكومة العدالة والتنمية بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان، متهمة بأسلمة النظام التعليمي، والسعي إلى فرض الديانة على المجتمع التركي المسلم، بغالبيته العظمى، لكنه علماني رسميا.

وهذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها حكومة العدالة والتنمية اختراق المؤسسة التعليمية في البلاد. ففي أيلول الفائت، سمحت الحكومة للفتيات في المدارس الثانوية بارتداء غطاء الرأس، ومنعتهن من وضع “الماكياج” أو صبغ شعورهن أو وشم أو ثقب أجسادهن.

ولم يقتصر الاستخدام السياسي للدين على الداخل التركي، مع تلميح مسؤول في المؤسسة الدينية بتركيا، في تصريح سابق، على أن حكومة بلاده تفكر في إنشاء جامعة إسلامية دولية في مدينة إسطنبول، مشابهة لجامعة وجامع الأزهر في مصر.

وقلل عدد من أعضاء هيئة كبار العلماء في مصر من تلميحات جورمز، وقالوا إن البعض حاول “النيل من الأزهر في السابق، وفشل فشلا ذريعا”، وإن “الأزهر جامعة إسلامية كبرى لها تاريخها العريق…، والأزهر، الذى تريد تركيا أن تجعل له مثيلا، قاوم الاستعمار منذ مئات السنين، وقاوم علماؤه الاستبداد والعنف والإرهاب والحكام الظالمين والاستعمار الغربي”.