تعليق للفنان السوري عباس النوري بشأن صلاح الدين الأيوبي يُثير موجة غضب

تعليق للفنان السوري عباس النوري بشأن صلاح الدين الأيوبي يُثير موجة غضب

المصدر: إرم نيوز

فجر الفنان السوري عباس النوري موجة سجال كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، من المتوقع أن تتفاقم، بتصريحات لإذاعة محلية نفى فيها تحرير صلاح الدين الأيوبي لمدينة القدس، معتبرًا أن القائد الكردي الإسلامي مجرد ”كذبة“.

وقال عباس النوري إن ”المشاع عن تحرير صلاح الدين للقدس غير صحيح“، معتبرًا أنه استعاد القدس عبر مصالحة ”بشروط صليبية بحتة، وليس من خلال معركة“.

وانتقد النوري الاحتفاء بصلاح الدين الأيوبي مشيرًا بصورة خاصة إلى تمثاله المتمركز في مدخل سوق الحميدية، أشهر أسواق العاصمة السورية.

وزعم النوري، الذي عرف بأداء شخصية أبو عصام في ”باب الحارة“ أن صلاح الدين ”أعاد اليهود إلى القدس بعد منعهم في العهدة العمرية، (نسبة إلى عمر بن الخطاب)“، لافتًا إلى أنه ”بعد هزيمة صلاح الدين في معركة أرسوف، سلم ساحل المتوسط من غزة إلى كيليكيا للصليبيين“.

وانتقد النوري الدور الذي لعبه صلاح الدين وابن عمه “شيركوه” في القضاء على الدولة الفاطمية في مصر.

ويتصاعد الجدل بشأن كلام النوري عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قوبل بانتقادات كبيرة.

وقال الصحافي والناشط السوري ماهر شرف الدين، تعليقًا على تصريحات النوري: “أي نعم، سأُكذّب ما كتبه مؤرّخو أوروبا عن الدور المفصلي الذي لعبه هذا القائد التاريخي، وأُصدّق أبو عصام! صلاح الدين كذبة، وباب الحارة حقيقة.”

وجاءت تصريحات النوري مناقضة لكل ما ذكرته المصادر التاريخية، العربية والغربية، التي تقول إن صلاح الدين الأيوبي استعاد القدس من الصليبيين بعد الانتصار في معركة حطين عام 1187 ميلادية.

وتوفي صلاح الدين الأيوبي في دمشق عام 1193، وله نصب تذكارية كثيرة في العاصمة السورية أبرزها قرب قلعتها الشهيرة، وكذلك ضريحه المقام قرب الجامع الأموي.

وتحت ضغط الانتقادات اضطر النوري إلى إصدار بيان استهله بالقول إن كلامه جاء في معرض “الضرورة اللازمة لإعادة بناء الكثير من المفاهيم التي تربينا ونشأ وعينا وشخصياتنا الوطنية عليها”.

وحرص النوري على الرد على الانتقادات التي قالت إن حديثه المسموم عن “صلاح الدين” إنما يأتي في سياقه الطائفي البحت، لاسيما وأن “النوري” ينتمي للطائفة “الشيعية” التي تقدس الدولة الفاطمية، وتناصب العداء لكل من كان له يد في إزالتها، وفي مقدمتهم طبعًا “صلاح الدين”.

وبرّر الفنان عباس النوري تلك التصريحات المثيرة للجدل، قائلًا “ذكرت بعضًا من المعلومات عن شخصية صلاح الدين الأيوبي وكنت حين قراءتها قد صدمت وفوجئت كما فوجئ كل من سمعني، واعتبر كلامي نابعًا من دوافع ظلامية دينية أو طائفية أو مذهبية! لم ولن أنتمي لها في يوم من الأيام”.

وأضاف أن كلامه جاء من مصادر وكتب استند إليها في كلامه عن “صلاح الدين”، داعيًا إلى أن “نمهل النفس وقتًا للتفكير والتفكر، حتى لانقع في فخ التشنج والكبت والغضب المكتوم دون دراية”.

وختم النوري توضيحه قائلًا: “فوجئت كما فوجئتم، وكان دواء المفاجأة المعرفة.. ألم نكتف من إعادة إنتاج الأمس! ودون طائل”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com